الرئيسية / إعمار و استثمار / نور “الكهرباء” بيكفي وبيوفي …وعصر الليدّات ينقرض تدريجياً ..وهذه مشاريعها الـ 5 حسب الأولويات

نور “الكهرباء” بيكفي وبيوفي …وعصر الليدّات ينقرض تدريجياً ..وهذه مشاريعها الـ 5 حسب الأولويات

 

سينسيريا – علي محمود جديد

تراجع طلبُ الليدات من الأسواق السورية بشكلٍ كبير، وبدأت تلك الصفائح الألمونيوميّة بالتكدّس في محال الأدوات الكهربائية، إلى جانب تلك البطاريات القابلة للشحن، والتي كانت تُغذّي إضاءة الليدات، عند انقطاع الكهرباء، ولم يبقَ بيت سوري على الأرجح، إلاّ واستقدم طقماً كاملاً ( ليدّات، بطارية، شاحن، أسلاك خاصة لهذه العملية، ولواصق أو مُثبّتات لتلك الأسلاك… ) وأخذ هذا الطقم دوراً بارزاً في توفير الإنارة، ولاسيما ليلاً، في وقتٍ تفاقمت فيه أزمة الكهرباء، ووصلت ساعات التقنين في بعض الأحيان إلى عشرين ساعة يومياً، جرّاء تكثيف العصابات الإرهابية المسلحة، هجماتها على المنشآت الكهربائية، بدءاً من محطات التوليد، ومروراً بمحطات التحويل، وأسلاك التوتر العالي وأبراجه، وصولاً إلى شبكات التوتر المتوسط والمنخفض، فأفرغوا طاقة متعتهم الإجرامية، في تخريب هذه الشبكات والمنشآت، حتى كادوا أن يُدخلوا البلاد في ظلامٍ دامسٍ مستمر، فقد أدخلوها لساعاتٍ طويلةٍ في اليوم، ولولا تصدّي عمال الكهرباء لهذه العمليات التخريبيّة ببسالةٍ منقطعة النظير، كلّفتهم الكثير من الدّماء والأرواح، ولولا هذه الليدّات الجديدة على أسواقنا، والتي أنقذت الموقف بالفعل، وكان لها الدور الكبير في إحداث نوعٍ من التوازن، حتى أنّ البعض قال بأنّ السوريين سبقوا شعوب العالم بالاستفادة من هذه الليدات، لولا هذا كله، لدخلنا في ظلامٍ دامسٍ فعلاً ، ومستمر.
اليوم سنقول لتلك الليدّات : شكراً .. شكراً جزيلاً على تلك الأضواء السّاطعة، التي نشرتيها في أجواء بيوتنا، شكراً لتلك البطاريّات، التي بثّتْ فيكِ روح الضوء، وشكراً لتلك الشواحن، التي كانت تتحيّن الفرصة، لتسحبَ رحيقاً كهربائياً تُخزّنه في تلك البطاريات، لتُضيء لنا سواد الليالي، لن ننسى لكِ فضلك، وآنَ لكِ أن تستريحي، بعد أن دُحِرَ المجرمون، وهبّ المارد الكهربائي من رقاده، ليملأ الدنيا بضياءٍ آلمنا افتقاده. فوزارة الكهرباء، تعالت على جراحاتها، ونزيف دماء أبنائها، وشهدائها، وبدأت من جديد، تبثُّ الحياة في تلك الأوصال المُقطّعة، وتبعثُ الروح في المحطات المُدمّرة، فخطّطت للحفاظ على محطات التوليد، القائمة ضمن الإمكانيات المُتاحة، ومتابعة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية .
تُشير بيانات وزارة الكهرباء، إلى أنها تُركّز الآن، على تنفيذ خمسة مشاريع، لها الصدارة بالاهتمام والأولوية، وتبدأ هذه المشاريع من:
• التوسّع الثاني لمحطة توليد ( دير علي 3 ) باستطاعة 750 ميغاواط، حيث يتم الآن نقل التجهيزات، وما يُسمّى بالأحمال الشاذّة، من طرطوس، إلى محطة توليد دير علي، فهناك خمس حمولاتٍ شاذّة، كل حمولة تزيد عن 400 طن، ومن المتوقّع وضع أول مجموعة بالاستثمار، في بداية عام 2020 .
• محطة توليد اللاذقية، باستطاعة 540 ميغاواط، حيث تمّ تأمين موقع المشروع بمساحة / 400 / دونم، وتجري حالياً متابعة الإجراءات مع وزارة الموارد المائية، لاستلام الموقع، فتلك الأرض تعود ملكيتها أساساً لوزارة الموارد المائية، إذ هي قريبة من حرم سدّ 16 تشرين، على النهر الكبير الشمالي، وتقول وزارة الكهرباء في بياناتِها الحديثة، إنّ الإعلان عن تنفيذ المشروع، سيتم من خلال طلبِ عروضٍ خارجية.
• محطة توليد تشرين / بهارات، لإضافة استطاعة 400 ميغاواط، تقول وزارة الكهرباء بأن الإجراءات المتخذة حتى الآن، حول هذا المشروع، تتمثّل بانتظار إجابة الشركة / بهارات الهندية / على الضمانات المُقدّمة، والتسوية المالية، ومن المتوقع استئناف المشروع خلال ستة أشهرٍ من الآن.
• محطة توليد كهروضوئية في الكسوة، باستطاعة / 1,26 / ميغاواط، حيث يتم استكمال تنفيذ المشروع، ومن المتوقّع وضعه بالخدمة خلال شهر تموز الجاري.
• تنفيذ مشروع مجموعتين بخاريتين / 350 × 2 / ميغاواط، في حلب، وفق اتفاقية شراء طاقة / PPA / وقد تمّ تشكيل لجنة لاستكمال إجراءات اتفاقية شراء الطاقة، حيث وجّهت اللجنة الاقتصادية في الرئاسة، لطرح الموضوع على الشركات الروسية. طبعاً هذه المشاريع الخمسة يجري العمل عليها حالياً، بالتوازي مع العمليات الإسعافيّة المكثّفة، في إعادة صيانة وترميم كل ما أتى الإرهاب على تخريبه، وقد قطعت فرق الصيانة الكهربائية، شوطاً كبيراً في هذا المضمار، وصار من الواضح للجميع ذلك الانفراج الكبير بالنسبة للواقع الكهربائي في سورية، فقد صارت أغلب ساعات اليوم مضاءة بِسَنا ذلك النور، الذي افتقدناه طويلاً، والذي بعودته، وعلى جمال ألوان أضوائه، سنقول لليدّات :شكراً على ما أتحفتمونا به من أضواءٍ باهرة.

اقرأ أيضا

تنمية المشروعات: معرض دمشق الدولي فرصة تسويقية للمنتجات السورية

كشف مدير تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة إيهاب اسمندر عن مشاركة الهيئة في الدورة الستين لمعرض ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص