الشريط الاقتصادي
الرئيسية / نبض السوق / أسعار العقارات نار تكوي المواطن الحمصي …50 ألف ليرة أجرة الشقة .. وسعرها يصل لـ100 مليون!

أسعار العقارات نار تكوي المواطن الحمصي …50 ألف ليرة أجرة الشقة .. وسعرها يصل لـ100 مليون!

بات تأمين السكن أحد هواجس وتبعات الحرب السورية، التي تسببت بتدمير مئات الألوف من المنازل.

في السنوات الأولى للحرب، شهدت المدن السورية الكبرى حركة نزوح منها إلى مدن أصغر ومناطق وأرياف أكثر أمناً، فارتفعت الإيجارات وأسعار العقارات في تلك الأخيرة، ولكن منذ العام ٢٠١٥، مع تحرير تلك المدن والمناطق الساخنة وعودة الحياة والفعاليات إليها تدريجياً، اتخذ النزوح الاتجاه المعاكس، وازداد الطلب على السكن (سواء إيجاراً أم شراءً)، وعلى سبيل المثال، مدينة حمص، التي تشهد عودة متزايدة لمن هجّر منها، وهذا ماخلق فجوة أو فراغاً في مناطق مثل الريف الغربي من حمص، ومدن ومناطق في محافظة طرطوس، التي عاشت سنوات ذهبية من حيث عوائد النزوح إليها.

قد يختلف المكان بالنسبة للنازحين خلال سنوات الحرب، لكن النتيجة واحدة، وهي استحقاق دفع كل مايكاد يحوزه النازح من مال لقاء تأمين مكان يؤويه.

يقدم أحد أصحاب المكاتب العقارية نماذج عن بعض الأحياء في مدينة حمص، حيث يلجأ أكثر الناس إلى الإيجار أكثر مما يلجؤون للشراء، وذلك رغم ارتفاع الإيجارات بشكل واضح، حيث تتراوح بين ٥٠ إلى ١٠٠ ألف ل. س شهرياً، وذلك في بعض الأحياء التي لم تتعرض لأي أضرار كالغوطة،الحمراء،عكرمة، المحطة، والإنشاءات، بينما تتراوح بين ١٥ إلى ٢٥ ألفاً للشقق غير المفروشة وذلك في الأحياء الأكثر شعبية مثل الزهراء والأرمن، أما في الأحياء المتضررة جزئياً مثل الوعر وبعض أحياء حمص القديمة، فيتراوح الإيجار الشهري بين ٢٠ إلى ٥٠ ألف ل. س.

أما أسعار العقارات فتتفاوت بين حي وآخر، فقد تصل في أحياء كالحمراء إلى مئة مليون ل.س وذلك حسب مساحة العقار ومواصفاته، ويكاد يكون الأمر ذاته في حي عكرمة، إذ تتراوح الأسعار بين ٦٠ إلى مئة مليون ل.س، في حين تتراجع عن ذلك في الأحياء الشعبية، فتتراوح بين ١٥ إلى ٢٥ مليون ل.س في أحياء الزهراء والأرمن، وبين ٢٠ إلى ٤٠ مليوناً في حي النزهة، أما في بعض أحياء المراكز المتضررة جزئياً، فيتراوح السعر بين ١٥ إلى ٤٠ مليون ل.س. أمام كل ذلك، فالبدائل محدودة،إما اللجوء إلى السكن المخالف (مع كل تبعاته) وإما اللجوء إلى مراكز الإيواء التي ازدحمت على آخرها، وسكن فيها من سكن رغم أن ظروف العيش فيها ليست مقبولة إلاّ لمن ليس لديه خيار آخر سوى الشارع.

ولاتزال الجهات المعنية بالإسكان محدودة جداً في سورية وهي المؤسسة العامة للإسكان والاتحاد التعاوني السكني، وقد غاب تماماً دور التعاون السكني في حمص منذ بداية الأحداث، للأسباب التي يوضحها رئيس التعاون السكني في حمص المهندس صفوان غنطاوي: يبلغ عدد الجمعيات السكنية في حمص ١٠٨ جمعيات، بقي منها عاملاً خلال الأحداث عدد قليل جداً مثل «جمعية المصفاة» وجمعية فرع الحزب»، و جمعية «موظفي البلدية»، إضافة إلى عدد قليل جداً من الجمعيات الاصطيافية مثل «بلقيس» و«الواحة»، وقد توقفت أغلبية المشاريع السكنية منذ العام ٢٠١٠ بسبب نقص التمويل، وارتفاع أسعار مواد البناء وأجور اليد العاملة، إضافة إلى النقص في أعداد هذه الأخيرة، وتوقف المصرف العقاري عن الإقراض منذ ٢٠١٠، وعدم تخصيص الجمعيات السكنية بالأراضي التي يفترض تأمينها بشكل رئيس من قبل الوحدات الإدارية التي تبيعها بسعر التكلفة، خلافاً للمؤسسة العامة للإسكان، التي تبيع الأمتار الطابقية الإضافية بالسعر الرائج، مثلما حدث في مشروع التوسع الغربي لمدينة حمص في القطاعين الرابع والخامس.

مضيفاً: إن هذا المشروع يتضمن تشييد ٦٥٠٠ شقة سكنية، معظمها لايزال على الهيكل، ويعمل فرع حمص للتعاون السكني على التنسيق مع المحافظ ومع فرع الحزب بهدف معاودة أو متابعة العمل في هذا المشروع، أضف إلى تلك المعوقات سبباً آخر هو غياب مجالس الإدارة والأعضاء للعديد من الجمعيات (٣٣) جمعية، إلاّ أنه لاتزال لديها مشاريع قائمة، لهذا فالمقترح هو حل هذه الجمعيات وإعادة دمجها.

من جانب آخر، ردّ مدير فرع الإسكان في حمص د . محمود العلي على ماقاله رئيس التعاون السكني، بأن المؤسسة تأخذ قيمة الأمتار الإضافية بالسعر الرائج وذلك بتاريخ صدور رخصة البناء.

وفيما يخص مشاريع فرع حمص للإسكان ومنها السكن الشبابي، الذي بدأ منذ العام ٢٠٠٤، متضمناً خمس مراحل، قال: إنه في نهاية شهر حزيران الحالي سيتم تخصيص ٣٣٠ شقة، وفي نهاية العام الحالي، سيتم تخصيص الدفعة الأخيرة (٦٠٠ شقة تقريباً).

وفيما يخص مشروع مساكن الادخار،سيتم الإعلان لاحقاً عن فتح باب الاكتتاب على مساكن في هذا المشروع.

تشرين

اقرأ أيضا

“تموين دمشق” تشدد الرقابة على الأفران العامة والخاصة…وأولى نتائجها 10 ضبوط بمخالفة الاتجار بالخبز

سينسيريا-خاص بعد أزمة الخبز التي افتعلها تجّار الأفران من أجل الضغط على وزارة التجارة الداخلية ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص