الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / الترميز الوطني يكشف تناقضاً في البيت الحكومي…فمن نصدق؟!

الترميز الوطني يكشف تناقضاً في البيت الحكومي…فمن نصدق؟!

سينسيريا- خاص
لطالما أثار تناقض تصريحات مسؤولينا الأفاضل وخاصة المعنية في الهم المعيشي جدلاً واسعاً، ما شكل فجوة وعدم ثقة مع المواطن، الذي بات يدرك أنه في حال نفي أي مسؤول نية وزارته إصدار قرار يسود معيشته سيكون القرار أمراً واقعاً بعد فترة، وهذا بات عرفاً متداولاً في الشارع السوري رغم مرارته، لكن العجب العجيب، انتقال هذه العدوى إلى الفريق الحكومي نفسه، في محاولة غير مقصود منه ربما لمساواة مع المواطن الغلبان، حيث فأجات الحكومة متابعيها بإطلاق جديدها في هذا الشأن عبر دخول فريقها حالة التناقض والتباعد فيما بينهم، بشكل يظهر وجود فجوة كبيرة تطرح إشارات استفهام حول مدى التنسيق والتشاور بين الوزراء حول القضايا والملفات المطروحة على الطاولة الحكومية سواء أكانت باردة أم ساخنة.
هذا الحال يبرز من خلال تصريح وزيرة التنمية الإدارية حول عدم وجود نية للتسرع بإصدار الترميز الوطني للجهات الحكومية قبل جهوزية المشروع ليكون قاعدة صلبة للحكومة الإلكترونية، مع تأكيدها على أن الترميز الوطني قيد الدراسة، ووجود اجتماعات متواصلة مع وزارة الاتصالات والتقانة لوضع آليات مناسبة لذلك، مشددة على أن كل ما يتم التحدث عنه هو ورقة عمل مبدئية سيتم العمل على تعديلها، لتأتيها المفاجأة في اليوم ذاته من قلب البيت الحكومي وبحضورها المعتاد ربما على مقعدها الوزاري عبر إعلان مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية اعلان اعتماد الترميزي الوطني للجهات الحكومية ليكون خطوة هامة للحكومة للالكترونية، ليكون الاتفاق الوحيد على اعتبار أهمية المشروع للحكومة الالكترونية التي تعاقبت حكومات عديدة لتنفيذها وقت السلام ولم تفلح في ذلك، فكيف في هذا الظرف الاستثنائي، وخاصة أن المشروع يحتاج إلى تمويل كبير جداً.
التناقض بين اعتماد الترميز الوطني من عدمه لا يمكن أن يمر مرور الكرام دون تلمس حالة من التخبط الواضح في العمل الحكومي أو أقله بين بعض أعضاء الفريق الحكومي، الذي لا يبدو أنه يسير على الموجة ذاتها حول مسائل عديدة وليس آخرها الترميز الوطني للجهات المعنية، الذي كشف على نحو جلي حجم الشرخ بين الصف الأول في الحكومة، الأمر الذي يجعلنا نشك جديا ًفي تطبيق هذا المشروع وإمكانية تنفيذه فعلياً في ظل التضارب في المعلومات من أصحاب الشأن أنفسهم على ألسنتهم مباشرة وليس نقلاً عن قيل وقال، فكما يقال “من فمك أدينك”، فمن صدق يا حكومة؟!..ولنا في تنفيذ المشروع ورؤية نتائجه على أرض الواقع دليلاً وبرهاناً أكيداً على إمكانية رؤيته النور قريباً أم لا؟!

اقرأ أيضا

تـحيـــا العـــدل ..اعتبروها “محلولة”.. وارفعوا الرواتب من أجلكم!

علي محمود جديد ورشة العمل التي أقامتها وزارة العدل مؤخّراً، بعنوان ( تعزيز الشفافيّة ومكافحة ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص