الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصاد زراعي / مزارعو المشمش في ربلة يشكون جشع التجار وأصحاب المعامل الخاصة!

مزارعو المشمش في ربلة يشكون جشع التجار وأصحاب المعامل الخاصة!

بعد مضي نحو شهر على بدء جني محصول المشمش في قرية ربلة بريف القصير بحمص يشكو المزارعون من انخفاض سعره الذي كان عند بدء تسويقه 400 ليرة سورية للكيلو غرام واليوم وصل إلى 150 ليرة علما ان مدة جنيه وتسويقه لا تتجاوز الخمسين يوما.

 

وقد تحدث عدد من المزارعين المنتجين عن معاناتهم خلال عمليات جني وتسويق المحصول للموسم الحالي حيث يرى المزارع ليشا ديب الذي يملك بستان مشمش على مساحة 120 دونما أن هناك التجار واصحاب المعامل الخاصة الذين تحكموا بالاسعار وطرحوا اسعاراً لا تتناسب مطلقا مع التكلفة الحقيقية والجهد المبذول.

 

وأضاف ديب أن الموسم الحالي للمشمش لم يشهد اي تدخل من قبل مؤسسات التدخل الايجابي على خلاف الموسم الماضي، موضحا أن انتاج الموسم الحالي مقبول وبعض الاصناف حملها خفيف نتيجة التغييرات المناخية التي سادت الشتاء والربيع الماضيين من ارتفاع درجات الحرارة وموجات المطر المصحوب بالبرد.

 

وقدر المزارع شحادة جعيفر انتاج الموسم الحالي لديه ب100 طن من المشمش ويرى ان المطلوب تامين سوق تنصف الفلاحين وتقدر جهودهم إضافة لاهمية تعبيد الطرق الزراعية وايصال التيار الكهربائي لمنطقة البساتين للتخفيف من الاعباء وتكلفة الانتاج، مشيرا الى ان اجرة العامل في الجني تقدر بحدود 4 آلاف ليرة سورية اضافة لسعر عبوات البلاستيك للتعبئة وتتراوح بين 200 و400 ليرة للعبوة.

 

عضو مجلس محافظة حمص شفيق جروس من أبناء ربلة لفت إلى ضرورة إقامة سوق اقتصادية اجتماعية مشتركة ما بين القطاعين العام والخاص وايجاد التنافس لمصلحة المزارعين المنتجين، مشيرا إلى غلاء أسعار الأسمدة وداعيا في نفس الوقت لقيام مؤسسات الدولة باستيراد المواد الزراعية مثل مادة الدسيس التي تستخدم في رش الأشجار.

 

تاجر الجملة وسيم حلاق بين انه يستقبل يوميا نحو 50 طنا وبسعر 150 إلى 200 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد والسعر يتدنى تدريجيا حتى نهاية الموسم وأغلب المشمش من النوع الذهبي المرغوب للتصنيع من قبل تجار معامل الكونسروة بدمشق وهناك أنواع للاستهلاك المحلي وتنضج تباعا ويرى أن الاسعار الحالية التي يطرحها التجار بدمشق لا تتناسب ابدا مع التكلفة الحقيقية والجهد المبذول من قبل المزارعين المنتجين.

 

بدوره بين سوسح سكاف فلاح من أبناء ربلة وتاجر بنفس الوقت ـن واقع المشمش للموسم الحالي ليس جيدا لكل الاصناف والاسعار منخفضة جدا بالنظر لتكلفة الانتاج فسعر ساعة العمل 500 ليرة واسعار السماد مرتفعة حيث يستلزم للعشرة دونمات 50 الف ليرة سورية في كل رشة سماد.

 

ومن وجهة نظره كتاجر حيث يسوق ما بين 3 و4 أطنان يوميا يرى سكاف أن انخفاض أسعار التسويق للمشمش تدريجيا ليس في صالح الفلاح علما أن أجور النقل تبلغ 20 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد إلى دمشق ما عدا العمولة والسمسرة التي تبلغ 7 بالمئة، لافتا إلى أن التجار بدمشق يتحكمون بالسوق ويفرضون الاسعار لا سيما أصحاب المعامل فيما الانتاج للاستهلاك المحلي يبلغ سعر الكيلو غرام الواحد بالجملة 250 ليرة ويفرض بائع المفرق سعرا أعلى بحسب السوق القائم على العرض والطلب.

 

وتساءل المزارع نقولا عازار لماذا لم تتدخل مؤسسات الدولة حتى اليوم عبر شراء الانتاج لصالح معامل القطاع العام، مشيرا إلى أن عمر المشمش في السوق ثلاثة أيام يصبح عند التصنيع سنتين وقال كنت أورد لمعمل خاص بحدود الف طن سنويا ومنذ بداية الازمة لم اعد اورد اي كميات بل نبيع للأسواق المحلية المتاحة ببعض المحافظات.

 

وينتظر المزارعون المنتجون الانتهاء من مشروع المجمع التنموي في ربلة وأملهم كبير بالتدخل الايجابي من قبل مؤسسات الدولة في تسويق المشمش وباقي المحاصيل حيث تم حاليا انجاز نسبة 15 بالمئة من بناء المجمع وفقا لمدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك محمود صليبي، الذي  بين أنه مشروع اقتصادي استراتيجي سيؤمن التدخل الايجابي في السوق عبر التسويق من المنتج للمستهلك وإلغاء الوسيط.

 

بدوره ياسر بلال مدير فرع المؤسسة السورية للتجارة بحمص يوضح أن الفرع يأخذ حاجة الصالات من المشمش بسعر يتراوح ما بين 400 و 600 ليرة حسب النوع اما الكميات المتبقية الموجودة في القرى فيتم تسويقها مباشرة إلى دمشق.

 

وقدرت مديرية زراعة حمص إنتاج المحافظة من المشمش للموسم الحالي ب560ر33 الف طن وتتركز زراعته في منطقة القصير لا سيما في ربلة وجوسيه وتبلغ المساحات المزروعة بشكل إجمالي نحو 566ر44 ألف دونم من مختلف الأنواع.

اقرأ أيضا

مبادرة من ذهب.. “زرع في سورية” خطوة الألف ميل تبدأ بخطوة

أخيراً جاء من اقتنع ويحاول فعلاً ترسيخ القناعة لدينا بأننا بلد زراعي، و أن هذه ...