الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / يفرمون “بقدونس” مع غفوة..موظفون برتبة “كسالى” يستغلون “رمضان” للتسيب..وحال الصحفيون “بالويل”

يفرمون “بقدونس” مع غفوة..موظفون برتبة “كسالى” يستغلون “رمضان” للتسيب..وحال الصحفيون “بالويل”

سينسيريا-لارا عيزوقي

لا يحتاج كشف عيوب المؤسسات العامة وتقصير موظفيها إلى عين رقيب أو تقارير دورية توصف الحالة، إذا يكفي أن “تخطف رجلك” إلى أحد هذه المؤسسات خلال شهر رمضان، لترى بأم عينك “العجب العجاب”، فمكاتبها خاوية على عروشها وموظفوها نائمون، بينما حول موظفون آخرون الشهر كله إلى عطلة لأنهم لا يتحملون الصوم والعمل معاً، وأن كنت من أصحاب الحظ “السعيد” ووجدت موظفاً على رأسه عمله، فحاله يدعو إلى الرثاء، فهل تحول شهر رمضان من وجهة نظر مؤسساتنا إلى شهر الصيام عن العمل مثلاً بدل الطعام، ومدعاة إلى الخمول والكسل، فاليوم يستحيل أن تدخل دائرة رسمية إلا وتجد قسماً من الموظفين في “سبات عميق” ولا يمكن الحديث مع مسؤول ما ويرد عليك بجواب استفزازي “الدنيا صيام ومالنا خلق على الكلام.

حالنا نحن معشر الصحفيين “بالويل” أثناء بحثنا للحصول على معلومة جراء حال مؤسساتنا وتأثرها الشديد بشهر رمضان، لدرجة قد نفضل صمت المسؤول من تهكمه عند محاول الحصول على معلومة منه، إذا لم يتحمل مسؤول في إحدى الوزارات الإجابة على أسئلتنا لأنه “غير جاهز” ولا يحق لنا فرض سؤال عليه حسب تعبيره، ما يجعل الصحفي يشعر في قرارة نفسه أنه اقترف ذنبا ً بحق سيادته، علماً أن معظم الأسئلة الموجه للمسؤولين هي حديث الشارع والجميع يعلم بها.
ولم يكن المكتب المركزي للإحصاء أفضل حالاَ، ففي أثناء قصدنا المركز لاستكمال المعلومات حول تحقيق صحفي نجريه وجدنا أحدى الموظفات تنسق الخضار “بقدونس ونعناع” على طاولتها والموظفة الأخرى نائمة لترد علينا بابتسامة ساخرة “الدنيا صيام لا تواخذونا”، والجواب المتوقع ليس لدينا معلومات حول ذلك، علماً أن السؤال كان بسيطاً ولا يستلزم كل هذا الجهد، لكن ما من مجيب، لتتكرم علينا بتحويلنا إلى الوزارة المعنية علنا نجد عندها ضألتنا.
وفعلاً قصدنا الوزارة المعنية المتمثلة بوزارة التربية وطرحنا الأسئلة إلى المعنين ليأتي الرد “نحن الآن في فترة امتحانات ولا نستطيع الإجابة”، وهنا تصيبك الدهشة فكيف للوزارة بأكملها أن تكون مشغولة بالامتحانات وليس لديها وقت لتجيب على أبسط الأسئلة المقدمة لها.
ويتكرر مشهد التأجيل في أحد المصارف، حيث اقترح أحد المدراء العاميين عند الاتصال به تأجيل اللقاء حتى ينتهي شهر رمضان، ولم نعلم حتى هذا التاريخ ما علاقة هذا الشهر بالإفصاح عن بعض المعلومات.
وهنا يحق لنا التساؤل إلى متى سيبقى الروتين سمة غالبة في مؤسساتنا، وإلى متى سيتم خلق الحجج والمبررات والعقبات في طريق العمل الصحفي ومن يريد أن يحصل على معلومة، وللعلم فقط فحال هذه المؤسسات ليست أفضل في بقية شهور السنة، فالبيروقراطية أصحبت متلازمة للعمل الحكومي وقد يبدو التخلي عنها أمر مستحيل لغايات في نفس يعقوب، ليصبحوا خبراء متمرسين في وضع العصي أمام عجلات حصول الصحفيين على المعلومة مع أن هذا الأمر يعد حقاً من حقوقهم كفلها القانون وتحديداً قانون الاعلام، ما يطرح إشارات استفهام كبيرة عن أسباب تعطيل مهمة الصحفي، فالمسؤول الكفؤ الذي يقوم بمهامه على أكمل وجه لا يخشى إعطاء أي معلومة مهما كانت للصحفي، أما المقصر والذي تدور حوله الكثير من الشبهات وما أكثرهم، سيبدعون في اختلاق الأسباب الموجبة للتعاطي مع الصحفيين والغاية والهدف واضح وضوح الشمس!.

اقرأ أيضا

فضيحة بنكهة المطر…مسؤولو محافظة دمشق يحملون السماء المسؤولية..فلماذا أصبحت الأمطار نقمة على السوريين؟!

سينسيريا – خاص