الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / “توفير الصالحية” يدير شؤون الزبائن بعقلية “الدكانة”… فعن أي تغير في أداء المصارف يتحدثون؟!

“توفير الصالحية” يدير شؤون الزبائن بعقلية “الدكانة”… فعن أي تغير في أداء المصارف يتحدثون؟!

سينسيريا-خاص
تتجه المصارف العامة حسب ما يقول الخبر الرسمي إلى إعادة هيكليتها خلال شهرين تقريباً، وهو ما يعني أن هناك تغيراً نوعياً سينعكس على أداء هذه المصارف، التي يعول على نشاطها الكثير في المرحلة القادمة، لكن على ما يبدو أن التغير المأمول “مبين من عنوانه” كما يقال، فكيف سنلمس تحسناً وفرقاً في آلية عمل المصارف إذا كان يفتقد بعضها أدنى شروط العمل المصرفي، المتمثلة بطريقة التعامل مع الزبائن، والعمل قدر الإمكان على إنهاء معاملتهم بأقل فترة ممكن مع إشعاره بأن إرضائه غاية المصرف وهدفه بغية تشجيعهم على التعامل معه مرة ثانية.
هذا الأمر البسيط في عرف العمل المصرفي لم تستطع إدارة فرع مصرف التوفير في الصالحية توفيره، حيث اضطر الزبائن إلى الجلوس لأكثر من ساعة تقريباً بسبب سوء الإدارة في تسير شؤون الزبائن المتعاملين مع المصرف، مع أن المعاملات كانت بسيطة جداً تتعلق بعمليات السحب والإيداع فقط، التي يفترض أن إلا تأخذ أكثر من عشر دقائق، وهو ما قد يتم التغاضي عنه نظراً لتكرار مثل هذه الحالات في جميع المصارف، لكن الكارثة التي يصعب تجاهلها طريقة تعامل موظفي الفرع مع الزبائن لدرجة وصلت بأحد الموظفات إلى التلفظ بألفاظ “سوقية” يصعب تقبل سماعها في الشارع فكيف في مصرف عام عريق كمصرف التوفير، حيث علا الصراخ والمشادات الكلامية بين موظفة وأحد الزبائن وزوجته، التي طالتها الإهانة عبر توجيه “شتائم” لها اعتذرت الموظفة عنها لاحقاً مبررة ذلك بضغط الحياة والعمل، إلا أن المقلب الآخر كان في طريقة إدارة مديرة الفرع، التي بدأت وكأنها تدير دكانة وليس فرع للمصرف، ليتم تأخير إنجاز معاملات الزبائن الباقين أكثر من ساعة تقريباً لحين انهاء المشكلة وعقد مصالحة أثلجت صدور الحضور عل أمورهم تتلحلح وينتهوا من لبكة التوجه إلى هذا الفرع التي تتكرر دوماً في ظل نقص واضح للكوادر فيه أو بالأحرى سوى الإدارة من قبل من يتولون إدارته.
التأخر في إنجاز معاملات الزبائن استدعى منا سؤال مديرة الفرع عن مبررات ذلك ليكون الرد غير متوقع، فبدل محاولة معالجة المسألة وامتصاص حالة الامتعاض من سوء الخدمات أجابت بطريقة استفزازية: بس “تشوفونا عم نلعب حقهم تحكوا”، ما شكل ردة فعل صادمة من طريقة تعاطي المديرة مع شؤون المتعاملين ومعالجة شكاويهم، التي يفترض معاملتهم بطريقة دبلوماسية ومحاولة قدر الإمكان التجاوب معهم وإزالة أي لبس لديهم بغية خلق حالة من الثقة وجذبهم دوماً إلى التعامل مع المصرف وليس التعامل على مبدأ “هاد يلي عنا وإذا ما عجبك تصطفل”.
وهنا نتساءل هل ما حصل في فرع مصرف التوفير – فرع الصالحية حالة شاذة أم أنه يتكرر في جميع فروعه، وهل الهيكلية الجديدة تعني تسير أموره بأسلوب الدكانين، وهل الإدارة الذكية مثلاً تعني حال مشاكل الزبائن بالصراخ واعتبار تماشية معاملتهم بالسرعة المطلوبة “حسنة ومنية” تشكر مديرته عليها، أسئلة نضعها برسم مدير عام مصرف التوفير، عله يصلح حال بعض فروع المصرف وينصف الزبائن من خلال انتقاء مدراء أكفاء يتقنون فن التعامل مع العملاء كونهم الأساس لنجاح أي مصرف وتميزه.

اقرأ أيضا

الإنترنت بالقطارة قريباً.. فهل يصبح “اللايك” بـ ليرة مع تطبيق إنترنت الباقات في سورية؟

سينسيريا ـ خاص جهز نفسك يا مواطن لغبن جديد… فقرارات أخرى ستطال دخلك الهزيل، حيث ...