الشريط الاقتصادي
الرئيسية / حكوميات / كيلو الدقيق يكلف 220 ليرة ويباع لـ«المخابز» بـ18 ليرة والفرق عجز تمويني

كيلو الدقيق يكلف 220 ليرة ويباع لـ«المخابز» بـ18 ليرة والفرق عجز تمويني

أقرّ مجلس الشعب خلال جلسة الأمس (قبل أن تتحول إلى جلسة سرية) مشروع القانون المتعلق بتسديد العجز التمويني لمادة الدقيق التمويني لدى الشركة العامة للمطاحن والعجوز التجارية لدى المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب وأصبح قانوناً.

ويشير مشروع القانون إلى أن يقوم مصرف سورية المركزي بمنح وزارة المالية (صندوق الدين العام) قرضاً بمبلغ 378 ملياراً و637 مليون ليرة سورية، بمعدل فائدة 1 بالمئة مقابل إسناد خزينة توضع في التغطية النقدية، وذلك لقاء تسديد العجوز.

ووفقاً للأسباب الموجبة أكد وزير المالية مأمون حمدان أن الوزارة تواصل إدارة الدين الحكومي لتنفيذ الخطة المالية وتحقيق الخطة الاقتصادية والاستمرار في حل التشابكات المالية ومعالجة العجز التمويني لمادة الدقيق التمويني الناجم عن بيعها بالسعر الإداري المدعوم.

بدوره بين رئيس لجنة الموازنة وقطع الحسابات في المجلس حسين حسون أن مشروع القانون يأتي لإطفاء الديونية القائمة بين الشركة العامة للمطاحن والمؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب والتي تمثل العجز التمويلي خلال ثلاث سنوات من 2014 حتى 2016.

وأشار إلى أن العجز سببه شراء القمح بمبلغ مع إضافة النفقات الإدارية عليه لتصبح تكلفة الكيلو الواحد من الدقيق 220 ليرة، ويباع إلى الشركة العامة للمخابز بمبلغ 18 ليرة سورية والفرق بين السعرين 202 ليرة، لكل كيلو دقيق، يسمى العجز التمويني.

من جانبها بينت النائبة عائدة عريج أنه أثناء مناقشة مشروع موازنة عام 2018 قال وزير المالية إنه مع كل مطلع شمس يترتب عجز على الموازنة العامة للدولة ما يقرب من مليار ليرة سورية عجزاً تموينياً لدعم عيش المواطن، مؤكدة أن الوزير كان محقاً في هذا الطرح وهذا ما بينته قيود وحسابات الجهات المعنية بالأمر، الذي يؤكد قوة الاقتصاد السوري ويعزز الدور الرعائي للدولة، ناهيك عن قضية الأمن الغذائي وما يتعلق بموضوع القمح ودعم الرغيف في سورية ما يغزز القرار الاقتصادي.

وقالت: «ألا يمكن إدارة هذا الدين بشكل آخر حيث لا يتدحرج بين المصرف المركزي والمصارف العامة ثم إلى الجهات المعنية (الحبوب والمطاحن والمخابز) ومن ثم إلى الموازنة العامة للدولة؟»، ورأت عريج أنه لا بد من إعادة هيكلة الجهات المعنيية وإدارة هذا الدين بطريقة أخرى ما يؤمن سهولة في إدارة حسابات الدولة، ومن ثم يراعي العجز لدى الموازنة العامة.

النائب جرجس الشنور بيّن أن مشروع القانون هو فك تشابكات مالية بين جهات حكومية، متسائلاً: «لماذا يمنح المصرف المركزي هذا القرض أو هذه السلفة لقاء فائدة؟»، وقد تبين أن أحد هذه القروض كان 35 ملياراً وعند سداده وصل 85 مليار ليرة بسبب الفوائد وغرامات التأخير وهو من أحد المصارف العامة إلى جهة حكومية.

 

ولفت إلى أن هذا القرض يسدد العجز في الدقيق التمويني، ويدخل ضمنه دعم الإنتاج الزراعي، أي عندما تقوم الحكومة بشراء القمح من الفلاحين بأسعار تفوق السعر العالمي، وهذا ليس سراً، مبيناً أن هذه الزيادة هي دعم للإنتاج الزراعي والفلاحين، وهو يؤيد ذلك، لكن لا يريد أن يتحمله الإنفاق الحكومي على أنه دعم للدقيق التمويني حتى لا تتضخم الأرقام بشكل كبير.

على حين قال النائب أحمد درويش «في كل مرة تصدر قوانين وتشريعات تحمل المواطن أعباء إضافية»، لافتاً إلى أن فروع التأمين والمعاشات في الرقة وإدلب سرقت بمبلغ 850 مليون ليرة على مدى سنتين، متسائلاً «أين الرقابة منهم؟»، وأضاف: «2 مليار ليرة مسروقات للمصرف التجاري السوري حتى الآن، فأين الرقابة المالية؟».

الوطن

اقرأ أيضا

رئيس الحكومة: ضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية مع موريتانيا

  سينسيريا-ناديا سعود أوضح رئيس مجلس الوزراء خلال لقائه اليوم وفد الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص