الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصاد زراعي / تصريف فائض المنتجات الزراعية رهن استثمار إمكانات القطاع الغذائي الكبيرة…والسواح يطالب بدعمه للاستفادة من مزاياه التنافسية

تصريف فائض المنتجات الزراعية رهن استثمار إمكانات القطاع الغذائي الكبيرة…والسواح يطالب بدعمه للاستفادة من مزاياه التنافسية

رغم امتلاك سورية ثروات زراعية تمكنها من تصدرها المرتبة الأولى في مجال التصنيع الغذائي إلا أن هذا القطاع بقي مهملاً والاستثمار فيه خجولاً،  مع أن إمكاناته الضخمة كفيلة بتحقيق قيمة مضاعفة عالية تنعكس أولاً وأخيراً على الفلاح، الذي يمنى كل عام بخسائر فادحة في جميع محاصيله لتجاهل ميزة التصنيع الزراعي  طوال عقود لأسباب غير معروفة، وهو ما يفترض العمل على تغييره عبر إعداد خطة مدروسة لاستثمار ميزات هذا القطاع ومنحه الدعم اللازم لتصنيع منتجات زراعية ذات جودة عالية وسعر مقبول منافس في الداخل والخارج.

 

قطاع مظلوم

القطاع الغذائي على أهميته لم ينظم له أي معرض تخصصي له طوال سنوات طويلة، لتكون الخطوة الأولى بهذا الاتجاه إقامة معرض الصناعات الغذائية التصديري الأول، بالتعاون بين اتحاد المصدرين وغرفة صناعة دمشق وريفها، وذلك على أرض مدينة المعارض، يوم غد تحت شعار «غذاؤنا من مدينة الياسمين إلى العالم» بحضور 100 شركة محلية وحوالي 800 مستورد من 30 دولة من العالم منها أوروبية، بغية تعرف المستهلك السوري أولاً والمستوردين على منتجات القطاع الزراعي الغذائي ليصار إلى تصديرها إلى الأسواق ولاسيما أنها منتجات منافسة بدرجة كبيرة نظرا ًلما تتمتع به من ميزات غير موجودة في منتجات الدول الأخرى.

رئيس اتحاد المصدرين محمد السواح أكد أهمية هذا المعرض من أجل الإضاءة على القطاع الزراعي الغذائي، الذي شبهه بالنفط لكنه من نوع آخر يفترض استثماره ودعمه مع وضع خطة مجدية ليكون من القطاعات التنموية الرافعة للاقتصاد المحلي، مؤكداً أن الاستثمار في هذا القطاع ظل خجولاً للأسف مع أن إمكاناته تؤهله ليكون القطاع التصديري الأول متقدماً على القطاع النسيجي، وخاصة عند معرفة أن صادراته كانت الرقم الأول في سورية مؤخراً، لذا سيكون هذا المعرض التخصصي خطوة نحو إرساء دعائم هذا القطاع عبر إظهار مقدراته واستثمارها على نحو مجد، وخاصة مع وجود حوال 100 شركة على امتداد 12ألف م2، منها 4500 م2 جناح للتذوق بهدف تعريف الزبائن المحليين والخارجيين على قوام المادة الغذائية، بشكل سيسهم في التسويق لهذه المنتجات النوعية المنافسة في الأسواق الخارجية، فكما هو معروف أن المنتجات السورية لا يوجد لها شبيه في أي دولة بالعالم جودة وسعراً، ما يعني أن هذه الأسواق راغبة في استقبال هذه السلع، التي يجب العمل على صناعتها بطريقة جاذبة مميزة تضمن الحصول على سعر منافس، لافتاً إلى أنه عند توظيف واستثمار هذا القطاع بالشكل الصحيح ستعود الفائدة بالدرجة الأولى على الفلاح والعاملين في القطاع الزراعي عبر تصريف الفائض من محاصيلهم وتحقيق ربح جيد لهم، وطبعاً لاحقا ًسينعكس ذلك على الصناعيين ورجال الأعمال عند تصدير وتسويق هذه المنتجات النوعية.

 

تفاؤل

وعبّر السواح عن تفاؤله بتحقيق المعرض نجاحاً كبيراً سينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي وخاصة مع قدوم 800 مستورد من 30 دولة صديقة وعربية وأوروبية، بما يسهم في الترويج والتسويق لهذه المنتجات المنافسة.

التفاؤل ذاته عبّر عنه نائب رئيس اللجنة المنظمة للمعرض رضوان سكر بحيث يكون هذا المعرض الأول على مستوى المنطقة، فعلى قوله، معرض «غولد فود ليس أحسن منا»، حيث يفترض الاستفادة من هذا المعرض الهام للترويج للصناعات الغذائية، التي باتت مطلوبة في جميع دول العالم، وخاصة بعد هجرة السوريين إلى دول عديدة، بالتالي أصبح هناك طلب شديد عليها، لذا من المهم التركيز على موضوع الجودة والسعر من أجل ترويجها وكسب أسواق لها، مستفيدين من الميزات التنافسية التي تمتلك المنتجات الغذائية التصنيعية، لافتاً إلى أن إقامة معرض الصناعات الغذائية التصديرية الأول يوجه رسالة للعالم أن سورية بعد 7 سنوات من الحرب بدأت بالتعافي ولا سيما أنها تعد الرقم الأول في العالم في الصناعات الزراعية، حيث لم يستطع أي منتج عربي سواء المنتج اللبناني والأردني والمصري أخذ مكانته، لافتاً إلى وجود صعوبات تحول دون تطوير القطاع الغذائي يفترض العمل على إزالتها منها النقل والرسوم المرتفعة في المرافئ، كي تستطيع منافسة البضاعة الأخرى في الأسواق المصدرة، مطالباً بتشميل جميع المواد الزراعية المطلوبة في عمليات التصنيع الرزاعي في قائمة حوافز التصدير وليس الخضار والزيتون فقط، وخاصة عند معرفة أن الصناعات الغذائية تحوي على 99% قيمة مضافة.

تشرين

اقرأ أيضا

زراعة الكرمة في السويداء إلى «الوراء در» ومطالبات بإحداث مكتب خاص بالعنب

انعدام المنافذ التسويقية لمادة العنب على مساحة المحافظة وتالياً اضطرار المزارعين أمام هذا الواقع إلى ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص