الشريط الاقتصادي
الرئيسية / نفط و طاقة / سحرُ العَجَلة

سحرُ العَجَلة

دخل بئر قارة الغازي، ومنذ أربعة أيام، مرحلة الإنتاج الوفير من الغاز، إذ سينتج إنتاجاً مُدهشاً، ومثيراً للتفاؤل، يصل إلى مليون متر مكعب يومياً، وهذا يعني (365) مليون م3 في العام، إن لم تكن السنة كبيسة.

وقد جرى تنفيذ هذا المشروع بزمنٍ قياسي مدهشٍ أيضاً، وبخبرات وطنية بحتة، من عمالٍ ومهندسين سوريين، تصدّوا لهذا العمل بسرعة كبيرة ولافتة، عندما تعاقدت السورية للغاز، مع الشاملة للخدمات النفطية، على أساس أن تقوم بتنفيذ خط نقل الغاز بطول (48) كم، خلال مدة لا تتجاوز (150) يوماً، غير أن كوادرنا الوطنية بهذه الشركة، استطاعت وبكفاءة عالية، اختصار الزمن، وتنفيذ الخط خلال (46) يوماً فقط، ما يعني أنها سرّعت بالحصول على ثمار الفائدة من الغاز، باستباق للتوقعات الموضوعية، بمدة تصل إلى ثلاثة أشهر ونصف، لأن المدّة التي كانت مُعطاة للتنفيذ هي خمسة أشهر، غير أنّ هذا التنفيذ جرى فعلياً خلال شهرٍ ونصف، وهذا إنجاز رائع، يؤكد لنا أنّ ما تمتلكه سورية، من طاقات، وخبرات عالية، لا تحتاج إلى أكثر من إطلاق العنان لها، بثقةٍ وموضوعيّة، كي نراها كيف تُبدع..؟ وكيف تتفنّن بهكذا أعمالٍ وإنجازات، يتوق لها الوطن..؟‏

وليس فقط كذلك، فهكذا أعمال، تصبُّ في بوتقة تحريك عجلة الإنتاج وزيادته، وكلنا ينتظر خطوة، تتحفنا بها هذه العجلة، لتسير بنا إلى شاطئٍ آخر، تتغيّر به الأحوال، ونصير فعلاً (ما بين طرفة عين وانتباهتها… يُغيّر اللهُ من حالٍ إلى حالِ) ولا سيما وأنّ الكثير من الوعود المخمليّة، باتت مرتبطة بهذه العجلة السحرية، فيقولون لنا بأنّ ارتفاع سعر الصرف، وانخفاض قيمة الليرة، مرتبطٌ بعجلة الإنتاج، وبالتالي ارتفاع الأسعار الفاحش واللامعقول، مرتبط بعجلة الإنتاج أيضاً، كما أنّ التضخّم الفظيع الحاصل، مُرتبط بتلك العجلة، والأهم من ذلك كله، فإنّ زيادة الرواتب والأجور، لا يمكن لها أن تكون، إلاّ بدوران هذه العجلة، مع أنّ زيادة الرواتب بحدّ ذاتها، من شأنها أن تدفع بعجلة الإنتاج نحو الأمام، لأن مثل هذه الزيادة، ترفع من مستوى الطلب على السلع والمنتجات، فتُحرّك المنتجين أكثر كي يزيدوا من عرضِ إنتاجهم، وبالتالي تزداد حركة السحر في دوران عجلة الإنتاج.‏

على كل حال 365 مليون متر مكعب من الغاز سنوياً، ليس بالشيء القليل، وهي كميات مؤثرة على سرعة دوران تلك العجلة، ولو نسبيّاً، فلا بأس، ونحن أيضاً نقبل بأن تكون زيادة الرواتب نسبيّة.‏
الثورة

اقرأ أيضا

قريباً.. “الغاز المنزلي” على البطاقة الذكية!

كشف جول آليان المدير التنفيذي لمشروع البطاقة الذكية أن عدد العائلات المسجلة في محافظة دمشق ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص