الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / فساد موصوف كشفه مطر السماء… مليارات الصرف الصحي “فص” ملح وداب؟!

فساد موصوف كشفه مطر السماء… مليارات الصرف الصحي “فص” ملح وداب؟!

سينسيريا-مادلين جليس

حينما ترصد مليارات الليرات لتحسين شبكات الصرف الصحي والطرقات والشوارع، وتقديم أفضل الخدمات للمواطن، نستبشر خيراً، لكن حينما يهطل مطراً غزيزاً كالذي تعرضت له دمشق يوم أمس، ويكشف بكل وضوح مقدار الفساد والتقصير، ندرك أن هذه المليارات ذهبت أدراج الرياح ولم توظف في الغاية التي رصدت لأجلها، ولو كان ذلك لم شهدنا مدينة دمشق تغرق بأمطار غريزة عجزت شبكات الصرف الصحي عن تصريفها، فأحدثت أزمة واضحة أربكت المدينة عبر شل حركة السير وتعطيل أمور البلاد والعباد.

وهنا نتساءل بعد الحالة المزرية ليلة أمس عن المسؤول عن الوضع الذي أصاب مدينة دمشق، والأضرار التي لحقت بالبشر والسيارات والأملاك العامة؟! فهل من المعقول أن المليارات التي خصصت للصرف الصحي سدّت شبكاته فمنعت مياه الأمطار من التدفق إليها، علماً أن السؤال الذي تردد على لسان كافة سكان دمشق، لمَ لم نر أي مسؤول انبرى للحديث عما حدث، أين منهم من انقطاع الطرقات والاختناقات المرورية، “اللهم” إلا من ظهر على شاشات التلفزة، وعلى هواء الإذاعات ليحمّل المطر والطقس مسؤولية ما تعرضت له دمشق يوم أمس.

الأنكى من ذلك أننا نعلم أنه وفي الموسم القادم، سيهطل مطر كهذا، وستتكرر المأساة ذاتها، وسينبري المدافعون ذاتهم، ليحملوا المطر والقدر مسؤولية ما حدث، وستتعالى الشعارات التي تقول أن كل المسؤولين يعملون لخدمة المواطن والوطن، وأنهم حريصون أشد الحرص على راحته، وتأمين كافة سبل استقراره وأمانه، وتنعمه بالطبيعة وخاصة “الأمطار اللطيفة” .

فهل من يدلنا على المسؤول عن كل ذلك التقصير؟؟ ولعلنا ندافع عنهم إن قلنا أن ماحدث يعتبر تقصيرا وإهمالاً، لأنه للأسف فساد مكشوف ولا خلاف عليه بين اثنين.

اقرأ أيضا

التغير طال رؤوساً كبيرة في القطاع المصرفي…فمتى يسري مفعوله على القطاعات الأخرى؟!

سينسيريا-خاص منذ فترة ليست بقصيرة أطلقت الحكومة وعوداً عبر مصادر مقربة بإجراء إصلاحات في القطاع ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص