الشريط الاقتصادي
الرئيسية / أسرة و شباب / انخفاض الإقبال على مدارس السـياقة إلى 75% حمـود: إغلاق مكاتب مارست الابتزاز

انخفاض الإقبال على مدارس السـياقة إلى 75% حمـود: إغلاق مكاتب مارست الابتزاز

لم يعد الحصول على شهادة السياقة بالأمر السهل كما كان في السابق، ففي هذه الحرب ارتفعت رسوم هذه المدارس عدة أضعاف، وتناقصت أعداد مدارس السياقة بسبب خروج عدد منها من الخدمة بفعل الإرهاب، واستبدالها بمكاتب قد لا تكون مهيأة ومجهزة لتقوم بدورها على أكمل وجه في ظل تناقص المساحات المخصصة للتدريب.

وفي هذا الموضوع نحاول إلقاء الضوء على أبرز مشكلات الحصول على شهادة السياقة..

في لقاء مع مدير مدرسة لتعليم السياقة زهير المالكي، أكد أن نسبة الإقبال على استصدار شهادات السياقة قد انخفض خلال الحرب بنسبة ٧٥%، موضحاً أن مدرسته كانت تستقبل حوالي ١٥٠٠ طالب كل دورة قبل الحرب وانخفض العدد خلال الحرب إلى حوالي ٢٠٠-٣٠٠ طالب، متابعاً أن معظم المدارس التي نقلت مراكزها إلى قلب المدينة تعاني مشكلات عديدة في التدريب بسبب الازدحام بالسكان والسيارات ما يعوق التدريب ويجعله صعباً في كثير من الأحيان، فضلاً عن ارتفاع تكاليف التدريب والمحروقات بشكل لا يتناسب مع رسوم التسجيل.

وأكد المالكي أن هناك ظلماً واقعاً على المدارس بهذه التسعيرة وحسب رأيه لا تغطي جزءاً بسيطاً من التكاليف المدفوعة ولاسيما بعد اقتطاع ما يقارب ٣٥٠٠ ليرة سورية رسوم وضرائب للنقل والمالية، لافتاً إلى أن التسعيرة يجب أن تكون مرتبطة بالخدمة ونوعية التدريب الذي تقدمه المدرسة وفي رأيه، ليس من العدل المساواة بين جميع المدارس في الرسوم، ولمنع الرشوة يجب في رأيه أن يبلغ رسم التسجيل حوالي ٣٥ ألف ل.س لتغطية نفقات تحريك المركبات والتدريب عليها، مؤكداً أنه لا يمكن عند النقل أن يرسب متدرب يستحق النجاح، ولكن قد ينجح متدربٌ لا يستحق ذلك، عادّاً أن المشكلة في المواطن نفسه الذي لا يريد أن يتدرب أو يلتزم بالحصص التدريبية وأخيراً يريد شهادة ويمكن أن يدفع ليحصل عليها وهناك حالات تحدث ونحن لا ننكرها.

 

للنقل رأيها

مدير إجازات السوق في وزارة النقل د.يوسف حمود أعطى عرضاً تفصيلياً عن واقع هذه المدارس في ظل الحرب حيث قال: إن وزارة النقل أصدرت قراراً في عام ٢٠١٤ بأن يصبح فحص السياقة في مراكز تابعة لمدارس السياقة الخاصة بعد أن كان محصوراً بمدرسة تابعة لوزارة النقل في عدرا، وكانت مركزاً مهيأ بكل المواصفات اللازمة لتعليم قيادة المركبات، واستصدر هذا القرار بسبب ظروف الحرب.

مبيناً أنه تمّ وضع شروط خاصة لهذه المدارس يجب الالتزام بها، مشيراً إلى أن عدد هذه المدارس يبلغ اليوم ٧٠ مدرسة موزعة على كامل الأراضي السورية، ١٤ منها في دمشق.

كاشفاً أنه تم تحديد رسوم التسجيل في جميع المدارس لتصبح ١٢١٥٠للشهادة الخاصة و١٣١٥٠ للشهادة العامة بعد أن كانت ٧٠٠٠ ل.س، ويتم اقتطاع حوالي ١٥٠٠ من كل مدرسة لخزينة الدولة.

ويتم تدوير اللجان منعاً لحصول أي تلاعب، كما أن هناك مكتب تدقيق للتأكد من هوية الطالب، مبيناً أن نسبة النجاح تبلغ حوالي ٧٠ %والناجح يخرج ملماً بالسياقة بين ٨٠-٩٠% .

 

دورة نقاط

ويشير د. حمود إلى أن السائق العمومي عند تكرار مخالفته وفقدان نقاط معينة يخضع لدورة إلزامية حتى لا يتم سحب شهادته وتسمى دورة نقاط، وتكون الدورة العادية نفسها بالمدة أما الرسوم فقد يتم تخفيضها إلى النصف بالاتفاق مع مدير المدرسة لكونه ملماً بالقيادة، وفي رأي حمود هذه الدورة ضرورية لردع السائق عن المخالفة والتزامه بقواعد السلامة والمرور مبيناً أنه قام بإغلاق مدرستين مدة شهر بسبب عدم التزامهم بالتدريب الصحيح ،كما تم إغلاق مركز امتحان مخالف في حمص مدة ستة أشهر إضافة إلى إعفاء مدير مركز بسبب غيابه وتوجيه عقوبة الإنذار لمدير مركز، كذلك معاقبة ٣ مهندسين مخالفين، كاشفاً أنه تم تدوير اللجان الامتحانية في مختلف المحافظات بنسبة 50%وأنه سيتابع بهذا النهج وسيتم تدوير هذه اللجان كل ٦ أشهر وكل تقصير على حد تعبيره ستتم المعاقبة عليه في لحظتها.

وفيما يتعلق بحالات الرشوة يؤكد د.حمود: لسنا في المدينة الفاضلة ولا ننكر وجود حالات كهذه ونسبتها قليلة ونعمل بشكل حثيث لمعالجتها ونأمل من المواطن مساعدتنا في ذلك لأنه العامل الأساس والأهم .

يقول د.حمود في هذا الخصوص: قد تتخذ بعض المدارس أو المكاتب الرئيسة مكاتب فرعية موزعة بعدة مناطق وفي هذه المكاتب يتم التلاعب والسمسرة بحيث تتقاضى مبالغ تصل إلى ٢٥ ألف ليرة يتم تقاسمها مع المكتب الرئيس وبعضها تم ترخيصه من المحافظة ولا علاقة لنا بهذه المكاتب والدور الأكبر يقع على عاتق دوريات حماية المستهلك لمراقبتها وإغلاق ماهو غير مرخص منها ونحن في النقل ندعو المواطنين إلى الابتعاد عن هذه المكاتب الفرعية التي هي مصدر ابتزاز، والتسجيل بالمدارس التابعة للنقل، مبيناً أن صلاحيات النقل متوقفة على الشكاوى المقدمة من المواطنين على هذه المكاتب، كاشفاً أنه تم إغلاق بعض هذه المكاتب بعد أن وردت عدة شكاوى عليها.

تشرين

اقرأ أيضا

شبابُنا.. والوظيفة العامّة..!؟

ما لا يمكن إنكاره بكلّ مضاضةٍ وأسىً؛ أنّ شوارعنا وحاراتنا باتت تغصّ بالمقاهي والكافتريات؛ التي ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص