الشريط الاقتصادي
الرئيسية / إعمار و استثمار / اجتماعات صناعيي تل كردي تتكرر بلا نتائج “تفش الخلق”..ووعود وزير المالية المتفائلة لا تقلع المنشآت الصناعية!

اجتماعات صناعيي تل كردي تتكرر بلا نتائج “تفش الخلق”..ووعود وزير المالية المتفائلة لا تقلع المنشآت الصناعية!

سينسيريا-مادلين جليس
لم تنتج الفوضى، التي رافقت اجتماع وزير المالية مع غرفة صناعة دمشق وريفها لمناقشة مشاكل صناعيي تل كردي، سوى كثير من الكلام ينتظر تحقيقاً فعليا على أرض الواقع كي يخرج من تسمية “كلام في الهواء”، وبالتالي يستطيع الصناعيون استثمار “هذا الكلام” لإعادة تشغيل معاملهم والنهوض بصناعاتهم وحرفهم.
الاجتماع الذي عُقد اليوم في وزارة المالية ضم الكثير من المشكلات التي طرحها الصناعيون إضافة إلى الأضرار التي لحقت بمنشآتهم الصناعية، ولعل أبرز ماطالب به الصناعيون هو منحهم قروض استثمارية بفائدة أقل من 10%، وإعطائهم اثباتات ملكية ولو كانت مؤقتة من أجل التراخيص الإدارية والقروض وغيرها.
وزير المالية الدكتور مأمون حمدان الذي كان متفائلا أكثر من غيره أكد أن هدف الاجتماع مساعدة الصناعيين في تل كردي للنهوض بمنشآتهم، وأن الحكومة تنتظر إقلاع سريع للعملية الصناعية، ولذلك فإن الوزارة بحسب الوزير “حمدان” جاهزة لتقديم كل المساعدة لحل مشكلات الصناعيين”, على عكس الصناعيين الذين رغم توقهم الشديد إلى عودة منشآتهم إلا أن المطالبات التي طرحوها ضمن الاجتماع كانت أكبر بالرغم من وعود وزير المالية بالحل السريع، ومن تأكيده على حل الكثير منها خلال الاجتماع نفسه.
الشراكة بديل عن القروض
ورغم توجيهات وزير المالية للصناعيين بإمكانية الشراكة بينهم كحل بديل عن القروض المصرفية إلا أن أكرم حلاق عضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها تساءل: كيف يمكن لصناعي مشاركة صناعي آخر في تل كردي يملك الأرض وهو لا يملك سند ملكية في أرضه؟، ليعود وزير المالية ويقدم توجيهات ونصائح أخرى بأنه من الممكن للصناعي الذي لا يستطيع إثبات ملكيته للمعمل أن يأخذ قرض مقابل رهن منزله لضمان حق المصارف لأن أموالها أملاكاً للشعب وهي مؤتمنة عليه.
أما السجلات العقارية الخاصة بمنطقة تل كردي فهي موجودة في منطقة دوما، كما أشار مدير المصالح العقارية بريف دمشق الذي أكد أن على وجود أرشفة للوثائق العقارية منذ 2011 ولكن نقص بعضها يجعل الحلقة مفقودة، وليس لديهم صلاحية قانونية بمنح قيود عقارية.
7 منشآت باشرت
ولكن النهوض بالصناعة السورية من جديد هو أمر غير سهل ويحتاج إلى تمويل كبير هذا ما اكد عليه رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس الذي تمنى أن يكون تأهيل البنية التحتية في تل كردي نموذجاً لإعادة إعمار كل سورية، فالمنطقة التي كانت قبل عام مدمرة بشكل كامل نتيجة الاعتداءات الإرهابية، الآن باشرت فيها 7 منشآت بالإنتاج إضافة إلى 59 منشأة أخرى قيد الترميم علماً أن تل كردي كانت تحتوي على ما يقارب 140 منشأة صناعية سابقاً.
ولفت الدبس إلى أنه قد طُرحَ في الاجتماع الأول للجنة تل كردي 13 مطلباً تمت معالجة 4 منهم وتبقى 9 مطالب يتم متابعتها مع الجهات المعنية، و أن الصناعيين في تل كردي بدأوا في العمل ولكن لا تزال هناك الكثير من المشاكل التي تعترضهم والتي يجب إيجاد حلول لها.
تمويل متوازي
أما بالنسبة لموضوع التمويل فقد قال الدبس: هذه المنطقة المنكوبة ومثلها 50 منطقة أخرى منكوبة نتيجة الاعتداءات الإرهابية، يجب تميزهم عن باقي المناطق الصناعية التي لم تتضرر، أي مثلاً معمل في منطقة صحنايا يحصل على قرض بفائدة 10% وكذلك المعمل المتضرر في تلك كردي يحصل على قرض بالفائدة نفسها”، مقترحاً أن “يتم تخفيض الفائدة المصرفية على القروض إلى 6% للمعامل المتضررة”.
يذكر أن محافظ ريف دمشق علاء ابراهيم أصدر قراراً بتمديد إصدار التراخيص الادارية المؤقتة لمدة ستة اشهر ابتداءً من 17/3/2018، إضافة إلى اعتبار تل كردي وعدرا البلد منطقة صناعية محدودة الحدود ولها مدخل رئيسي وإغلاق باقي المنافذ وانشاء بلدية خاصة بها”.

اقرأ أيضا

الشهابي رئيساً لاتحاد غرف الصناعة…وزير الصناعة: واقع الصناعة يحتاج إلى معالجة فورية وليس كتباً

سينسيريا- جلنار العلي