الشريط الاقتصادي
الرئيسية / حكوميات / مدراء بلا رؤية…خميس: لن نقبل بمؤسسات اقتصادية خاسرة …ومدير مؤسسة الوحدة يتهم الحكومة السابقة بالإهمال!

مدراء بلا رؤية…خميس: لن نقبل بمؤسسات اقتصادية خاسرة …ومدير مؤسسة الوحدة يتهم الحكومة السابقة بالإهمال!

سينسيريا-خاص

رغم أهمية اجتماع الذي عقده رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس مع مدراء المؤسسات الاقتصادية، الذين بلغ عددهم 200 مديراً، حيث اعتبر اجتماعاً نوعياً كونه يقام لأول مرة، بغية الوقوف على واقع هذه المؤسسات وإنقاذها من ترهلها الحالي وخاصة بعد إثبات القطاع العام أنه الضامن والحامي للاقتصاد المحلي، إلا أنه لم يكن على المستوى المطلوب أقله ليس كما أراده رئيس الحكومة، الذي طالب برؤى جدية للنهوض بهذا المؤسسات الاقتصادية الهامة وتحديد السلبيات والمشاكل التي تواجهها بهدف معالجتها وإيجاد آليات عمل مناسبة لإصلاحها وتغير واقعها القائم وتحويلها إلى مؤسسات رابحة، لكن للأسف أغلب الطروحات المقدمة اكتفت بعرض بعض المشاكل وتوصيفها على نحو بسيط لحد تدخل المهندس خميس في أكثر من مرة والسؤال عن بعض النقاط الهامة، التي أغفلها المدراء من دون نكران قيام البعض منهم بتقديم مقترحات هامة قد تسهم جدياً في تغير حال المؤسسات التي يديرونها عند تنفيذها على أرض الواقع.

 

رؤية واضحة

رئيس مجلس الوزراء كرر أكثر من مرة أهمية لقائه مع مدراء المؤسسات الاقتصادية، التي شدد على أهمية تطوير بنيتها المؤسساتية بما يتوافق مع المرحلة الراهنة والمستقبلية، مع الوقوف على السلبيات المؤثرة على سير عمل هذه المؤسسات وتطويرها كما يخطط لها وزيادة قدرتها وفعاليتها على الساحة الاقتصادية.

وطالب المهندس خميس المدراء بوضع رؤية واضحة لكل مؤسسة بغية إعادتها إلى واقع أفضل، فمن الضروري تحديد أسباب الخلل والضعف في كل مؤسسة ومعرفة احتياجات نهوضها على الصعيد الإداري والقانوني والتشريعي.

وتابع رئيس مجلس الوزراء حديثه بتأكيده أنه لن يقبل إلا أن تكون هذه المؤسسات أفضل مما كان يخطط لها عند التأسيس، مشيراً إلى التعويل الكبير على هذه المؤسسات في تقوية الاقتصاد المحلي، وخاصة أنه ثبت طيلة أربعة عقود أنه الضامن الحقيقي للاقتصاد المحلي رغم كل الظروف الصعبة خلال الحرب، حيث لم تنهار أي مؤسسة اقتصادية أو خدمية مع كل الدمار والضغوط التي طال مؤسسات القطاع العام.

 

اجتماع نوعي

الاجتماع الذي وصفه رئيس مجلس الوزراء بالنوعي حضره وزراء الاقتصاد والمالية والصناعة والاسكان والإشغال العامة، الذي أكد أيضاً على أهمية وجود قطاع عام قوي، فالاجتماع اليوم يعد فرصة هامة للقاء هذا العدد الكبير من المدراء العامين بغية الاستماع إلى طرح وجهات نظر متعددة للاستفادة منها في تطوير العمل المؤسساتي، مؤكداً على وجود إرادة فعلية للنهوض بواقع القطاع العام، حيث تم إرساء قواعد للإصلاح الإداري خلال الفترة الماضية لهذه المؤسسات، مشيراً إلى إدراك الجميع إلى أهمية إصلاح القطاع العام وتطويره.

في حين اكتفى وزير الاقتصاد د.سامر خليل بالإشارة إلى أهمية القطاع العام وضرورة جعله قطاعاً تنافسيا عبر التعاون مع هذه المؤسسات على نحو علمي غير قائم على التبعية وأن تكون داعماً ورافداً مهماً للدولة وليس للمحسوبيات والواسطة.

وزير المالية د.مأمون حمدان بين أن القطاع العام يعد رافعة أساسية للاقتصاد المحلي، لكن ما يجب العمل عليها حالياً تأمين استمراريتها وتطويرها، مع تقديم أفكار وطروحات تضمن الاعتماد على النفس وخاصة أنه خلال الفترة الماضية تم تصنيع الكثير من السلع المحلية والتخلي على بعض المستورات، مشدداً على أهمية تحقيق استمرارية مؤسسات القطاع العام، مع معرفة أي الصناعات يمكن الحفاظ عليها مع إمكانية إيجاد صناعات جديدة.

وزير الصناعة مازن يوسف أشار إلى بعض المشاكل التي تواجه القطاع العام الصناعي كضعف الإنتاجية والعمالة الفائصة ونقص الكوادر الخبيرة، وعدم جودة المنتجات، لافتاً إلى أهمية تشكيل فريق عمل لديه رؤية واضحة لتطوير القطاع العام الصناعي.

رئيس هيئة تخطيط الدولة عماد صابوني الوحيد الذي تحدث بمنطق الأرقام، حيث قدم عرضاً موجزاً عن الانفاق خلال العام الماضي، إذ بلغ الإنفاق العام 5564 مليار ليرة من المخطط والبالغ 9274 مليار ليرة، مشيراً إلى أن نسبة الإنفاق الكلي بلغت 55% من الاعتماد الإجمالي للموازنة، وهو ما اعتبره انفاق مجدي، وخاصة أنه تم التوجه إلى الزراعة والصناعة والانسحاب من التجارة نسبياً.

 

دون المأمول

ولم يكن وقت الاجتماع يسمح بطبيعة الحال إلى الاستماع إلى جميع مداخلات المدراء، الذين اقتصر على الاستماع إلى بعض وجهات نظر، التي جاءت دون المستوى والمأمول عبر الاكتفاء بالإشارة إلى بعض المشكلات والصعوبات التي تواجه المؤسسات التي يديرونها، دون تقديم أي رؤية فعلية تضمن انتشال هذه المؤسسات من واقعها القائم، لكن بعض المدراء قدموا مقترحات لاقت رضا رئيس الحكومة كالمطالبة مثلا بتحويل المصارف إلى شركات مساهمة مملوكة للحكومة تتمتع بصلاحيات مطلقة واستقلالية المؤسسات بغية التحرك بمرونة والتخلص من التداخلات والتشابكات مع المؤسسات والوزارات الأخرى.

رئيس الحكومة تدخل على الخط أكثر من مرة عبر الطلب من المدراء توضيح بعض النقاط والاستغراب من عدم التساؤل عن نقاط هامة كالسؤال عن مجالس الإدارات ودورها ولماذا هي مغيبة تماماً وغير فاعلة، إضافة إلى التساؤل عن العلاقة بين مؤسسات الرقابة المالية وهئية الرقابة والتفتيش.

 

 الإعلام يحضر بقوة

المؤسسات الإعلامية ذات الطابع الاقتصادي حضرت بقوة في هذا الاجتماع ، حيث حرك زياد الريس مدير عام مؤسسة الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني جو الاجتماع الذي طغى عليه بعض الجمود، عبر التوجه إلى رئيس الحكومة وتقديم مذكرة  إليه تتضمن رؤية شاملة حول تطوير هذا القطاع والنهوض به واستثماره.

وكان لزياد غصن مدير مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر مداخلة هامة حول واقع المؤسسة عبر إشارته على نحو صريح وواضح بوجود إهمال كبير المؤسسة من قبل الحكومة السابقة، لاسيما لجهة مطابعها التي دخلت في منافسة غير قانونية مع مطابع تعمل باسم نقابات ومنظمات وصناديق تعاونية وهي في معظمها تعود لمستثمرين، مطالباً بإعادة النظر بدور وتشكيلة لجنة الطباعة. مبيناً أنه من الخطأ إعطاء صفة الطابع الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية، التي تحمل رسالة ومشروع ولا يمكن أن تكون مؤسسات ربحية، مطالباً بإعادة هيكلة المؤسسة ووضع نظام مالي وإداري جديد لها يتناسب مع طبيعة ومهام العمل الإعلامي..

 

اقرأ أيضا

البرازيل تتطلع للاستثمار في سورية …ومباحثات جدية للتعاون المشترك

  اكد مدير عام هيئة الاستثمار مدين دياب أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وإقامة المشاريع ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص