الشريط الاقتصادي
الرئيسية / إعمار و استثمار / تعويل حكومي على المؤسسة العامة للإسكان لحل أزمة السكن بعد رفع اعتماداتها السنوية إلى 33 ملياراً..فهل تخرج من عباءة عجزها السابق؟!

تعويل حكومي على المؤسسة العامة للإسكان لحل أزمة السكن بعد رفع اعتماداتها السنوية إلى 33 ملياراً..فهل تخرج من عباءة عجزها السابق؟!

ثمة تعويل حكومي على تأثير المؤسسة العامة للإسكان لجهة إحداث توازن في السوق العقارية -ولو بشكل نسبي- يتجلى برفع قيمة اعتماداتها للعام الحالي إلى 33 مليار ليرة بزيادة 9 مليارات عن العام السابق، ولعل مرد هذا التعويل يعود لاستمرار المؤسسة بنشاطها رغم خسارتها المقدرة بشكل أولي بنحو 20 مليار ليرة خلال سنوات الأزمة، إذ لم تصب هذه الخسارة بمقتل المؤسسة التي استطاعت تنفيذ ما نسبته 91% من خطة العام الفائت، ويبين معاون مدير عام المؤسسة لشؤون التخطيط والدراسات الإسكانية المهندس أيمن مطلق أن رفع اعتمادات السنوية للمؤسسة دعّمَ إمكانياتها لمواجهة تحديات المستقبل للمساهمة في تنفيذ المشروعات السكنية بشكل أفضل، مشيراً في تصريح خاص إلى أنه تم توزيع 13 ملياراً منها على الموازنة الاستثمارية، و6 مليارات لمشاريع سكن الادخار و14 ملياراً لمشاريع السكن الشعبي (الاجتماعي). موضحاً أن قيمة العقود المتعاقد على تنفيذها وصلت إلى حوالي 70 مليار ليرة، بعدد مساكن بلغ 26 ألف مسكن لجميع أنواع السكن.

 

استمرار

 

وأكد مطلق أن المؤسسة مستمرة بتمويل مشاريعها وفق برامج التمويل المقررة، كي تستطيع التأثير في السوق العقارية من خلال تخصيص وحدات عقارية للمواطنين المكتتبين على مشاريعها ( شبابي – عمالي – ادخار- منذرين بالهدم)، كما أنها لا تزال مستمرة في عملها في عدد من المحافظات ( ريف دمشق- دمشق – حمص – حماة- اللاذقية – طرطوس، حلب) على أمل أن تعاود العمل في المنطقة الشرقية وإدلب والقنيطرة.

 

حث المكتتبين

 

وأبدى مطلق حرص المؤسسة على حث المكتتبين بشتى الوسائل للالتزام بحصتهم من التمويل كي لا تطبق عليهم القوانين والأنظمة النافذة وعلى الأخص المادة 25 من المرسوم التشريعي رقم 26 لعام 2015، الناظم لعملها والتي توجب على المؤسسة إلغاء اكتتاب أو تخصيص كل من خالف شروط التسديد، علماً بأن كافة مشاريع المؤسسة يجري تمويلها بشكل جيد في ظل الوضع المالي للمؤسسة حالياً. مبيناً في هذا السياق أنه ونظرا للظروف الراهنة وتأخر الكثير من المكتتبين عن تسديد أقساطهم صدرت عدة مراسيم تشريعية أعفت المكتتبين من كافة مشاريع المؤسسة والمخصصين والمستفيدين، من مدد وغرامات التأخير كان آخرها المرسوم التشريعي رقم 7 تاريخ 1-2- 2016، الذي أعطى مهلة ثلاثة أشهر لتسديد هذه الأقساط، مع غراماتها بناء على موافقة ووزير الأشغال العامة والإسكان 4365/ك تاريخ 1-3-2018 ، والذي منح مهلة مدتها ثلاثة أشهر تنتهي بتاريخ 31- 5 – 2018، لتسديد الأقساط الشهرية والالتزامات المالية المتأخرة مع غراماتها.

 

حصة

 

واعتبر مطلق أن عمل المؤسسة لا يخرج عن سياق التدخل الإيجابي في السوق بشكل أو بآخر، مشيراً إلى أن حصتها من خطة قطاع الإسكان في سورية هي بحدود 7 إلى 8 % من  أصل 10% المحددة للقطاع العام، مقابل 12% للقطاع التعاوني، و78% للقطاع الخاص، وبالتالي فإن هذه النسبة هي بالنهاية تدخل حكومي مباشر لتأمين السكن بشروط ميسرة ومواصفات جيدة تتوافق مع مفهوم الإسكان الاجتماعي، موضحاً أنه عندما يتم إطلاق أي مشروع تتم دراسة مشروع التمويل الذي يعتمد على المكتتبين من خلال الدفعات النقدية والأقساط الشهرية خلال فترة الاكتتاب لحين التخصيص وإبرام عقد الوحدة الإدارية، إضافة للتمويل من صندوق الدين العام، فمشروع السكن الشبابي -على سبيل المثال- يمول بنسبة 30% من الكلفة السنوية للمشروع من صندوق الدين العام من دون فائدة ترصد اعتماداتها في الموازنة الاستثمارية السنوية للمؤسسة وتمويل بقروض، منوهاً إلى أن برنامج التمويل يبقى متوازناً في حال التزام المكتتبين وصندوق الدين العام كل بنسبته، وتقوم المؤسسة بمتابعة تسديدات المكتتبين من خلال مديرة الحسابات وأقسام المؤسسة في الفروع.

 

خلل

 

ولم يخفِ مطلق أنه خلال فترة الحرب على سورية وارتفاع تكاليف التنفيذ لأسباب عديدة حصل بعض الخلل في هذه المعادلة، وقد تم استدراكه بصدور قرار رئيس مجلس الوزراء برفع أقساط السكن الشبابي للمشاريع الجاري تنفيذها لتصبح فقط 8000 ليرة شهرياً، والتزام المؤسسة بعدم إبرام أي عقد لأي مخصص ما لم يسدد 30% من القيمة التخمينية للمسكن، ويسدد رصيد هذه القيمة على أقساط لمدة أقصاها 25 عاماً، لافتاً إلى أنه لدى المؤسسة لجنة للسيولة برئاسة المدير العام تجتمع بشكل دوري لتأمين السيولة اللازمة لاستمرار مشاريع المؤسسة، وتقوم بين فترة وأخرى بالإعلان عن قرارات لبيع محلات تجارية بالمزاد العلني لاستخدامها في دعم مشاريع الإسكان الاجتماعي.

 

تأهيل

 

وبين مطلق أنه يجري العمل على إعادة إعمار وتأهيل وتدعيم الأبنية في المحافظات والمناطق التي تعرضت للأضرار كحلب وحمص والضاحية العمالية في عدرا، وذلك وفق القرارات الصادرة عن لجنة إعادة الأعمار في رئاسة مجلس الوزراء، وأكد مطلق أنه يجري حالياً العمل على تنفيذ مركز خدمة المواطن في المزة بجانب المبنى القديم لإدارة المؤسسة، وقريباً جداً سيتم العمل به حيث تم إنجاز 80% من العمل، وسيقدم المركز كافة الخدمات اللازمة من خلال فريق عمل مدرب ومؤهل.

البعث

اقرأ أيضا

معرض الزهور الدولي يطلق فعالياته في حديقة تشرين 27 حزيران الجاري

سينسيريا-مازن جلال خيربك بمشاركة مجموعة متنوعة من الشركات العربية والأجنبية يباشر معرض الزهور الدولي فعاليات ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص