الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / بانتظار الدجاجة التي تبيض ذهباً…المراقب التمويني سيصبح ثرياً بوقت قصير!

بانتظار الدجاجة التي تبيض ذهباً…المراقب التمويني سيصبح ثرياً بوقت قصير!

سينسيريا ـ خاص

 

يقول الخبر، أن وزارة التجارة الداخلية وحرصا منها على تشجيع المراقب التمويني النشيط مادياً ومعنوياً، هناك إمكانية دراسة منح المراقب التمويني تعويضاً مادياً لقاء الضبوط المسطرة في الأسواق، ولاسيما الجسيمة منها، من قبل اللجنة المكلفة بتعديل قانون حماية المستهلك وبنوده عند الوصول إليه، وضرورة التنويه بوقوف الوزارة وتبنيها لكل الخطوات والإجراءات، التي من شأنها دعم وإنجاح عمل الضابطة التموينية.

طبعا هذا الخبر أثار أراء مختلفة، فهناك من أيده وهناك من أثار العديد من النقاط السلبية التي قد تتمخض عنه، حيث بين باحث اقتصادي، لـ”سينسيريا” فضل عدم ذكر اسمه، أن هذه الأمر يحمل في طياته أمور إيجابية للأسواق، ولكن بنفس الوقت يحمل أمور سلبية، فهو من الناحية الإيجابية قد يدفع بالمراقبين التموينيين إلى السعي وراء المخالفات الجسيمة وضبطها وبالتالي انعكاس ذلك على الأسواق إيجابا من حيث الحد من انتشار المخالفات التموينية وخاصة بما يتعلق بالسلع المهربة التي من شأنها التأثير على الحركة الصناعية المحلية.. ولكن من ناحية أخرى قد يدفع ببعض ضعاف النفوس من المراقبين التموينيين للبحث عن أي مخالفة تجاه البائع المفرق أو الجملة أو حتى التاجر والصناعي لضبطها وكتابتها لكي يحصل نسبته من قيمة الضبط، وطبعا الكل يعلم أن المخالفات التموينية تملئ الأسواق، ومهما كان التاجر والبائع ملتزماً، فإن المخالفات موجودة، سواء من حيث تداول الفواتير التي قد لا تكون موجودة دائما بين جميع الحلقات التجارية، أو من حيث بطاقات البيان ودقة النسب المذكورة فيها سواء للمواد الغذائية أو الألبسة وغيرها، أي أنه بإمكان أي مراقب تمويني إيجاد أي مخالفة قانونياً لاي تاجر أو بائع مهما كان ملتزماً بقانون حماية المستهلك، وهذا الأمر قد يفتح باباً واسعا للفساد من قبل ضعاف النفوس، وقد يعرض التاجر والبائع لغبن كبير من هذه المخالفات…وخاصة أن المخالفات التموينية من السهل ضبطها، وهي تختلف عن المخالفات الجمركية، كون عددها أكبر فلا يخلو شهر إلا وتسجل مديريات التموين ما لا يقل عن 2000 مخالفة تموينية كحد أدنى في جميع المحافظات السورية، وفي حال تطبيق هذا الأمر فإن المراقب التمويني سيصبح ثرياً بوقت قصير وهذا سيدفع بالكثير من المواطنين للعمل ضمن سلك الرقابة التموينية كما هو الحال في الجمارك، وربما سيبحثون عن واسطات للحصول على هذه الوظيفة كونها أصبحت تبيض ذهباً.

وبين الباحث أنه لا يمكن أن نضع المراقب التمويني في نفس صف الضابطة الجمركية، والذين يتقاضون نسبة معينة من الضبوط التي يقومون بها، كون العمل في الجمارك يحوي مخاطرة أكثر، وخاصة إذا علمنا أن عنصر الجمارك يتعامل مع مهربين في كثير من الأحيان وقد يكونوا مسلحين وقد يحدث اشتباكات نارية، لذا فالتعويض بنسبة معينة من الضبوط التي تقوم بها الجمارك لعناصرها، أمر وارد بعض الشيء، في حين أن المراقب التمويني تعامله بشكل مباشر مع المحلات والفعاليات التجارية على اختلاف اشكالها،  أي لا يوجد مخاطرة تجاهه.

عضو جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها محمد فراس نديم بين لـ”سينسيريا”، أن هذه الخطوة أو الفكرة في منح مراقب وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك نسبة من المخالفات التي يتم ضبطها تعتبر أحدى خطوات الاصلاح الاداري الذي تسعى إليها الحكومة في مختلف المجالات والقطاعات، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تمثل احدى التغييرات المقبلة في اداء مراقبي التموين في كبح المخالفات والحد من انتشارها وخاصة في قطاع المواد الغذائية والصناعات النسيجية وهي خطوة ايجابية في سعي مراقب التموين إلى كشف المخالفات الجسيمة وخاصة تلك التي تضرر بحياة المواطن من خلال تنظيم الضبوط ومصادرة البضائع المضرة بشكل مباشر وعرض المخالف على القضاء.

كما بين أن هذه الخطوة تحد من مظاهر الفساد المستشرية عند بعض ضعاف النفوذ وتشكل حافزاً كبيراً له للتقصي عن المخالفات الجسيمة.

أما من الناحية السلبية وفق نديم، فإنني أخشى أن يشكل هذا الحافز القانوني تغطية على المخالفات الكبيرة وأن يصبح المراقب التمويني ضعيف النفس، شريك مع المخالف في تمرير سلعة ما تضر بالمواطن وخاصة في الشأن الغذائي من الطرفين يدفع ثمنها المواطن البسيط في صحته ودخله وبتغطية قانونية.

وعن ما تم ذكره بأن هذا الأمر قد يفتح باباً للفساد بحيث يدفع ببعض ضعاف النفوس من المراقبين التموينيين للبحث عن المخالفات وتقصدها وضبطها، للحصول على نسبته من المخالفة، قال نديم: طبعا هذا وارد جدا، وهنا يخضع الأمر الى الثبوتيات الدقيقة والصحيحة التي يقدمها التاجر لكي لا تكون حجة للمراقب في اتخاذ الاجراءات القانونية التي ربما تلحق الضرر المادي والمعنوي للمخالف.

وأضاف: “من هنا اتوجه إلى التاجر أو البائع أن يكون دقيقا في اداء عمله سيما وأننا أصبحنا في عصر يمتلك من التكنولوجيا ما يجعله أن يكون عمله ضمن ضوابط معنية تؤدي النتيجة المطلوبة وتصب في النهاية في مصلحة المواطن الذي هو مستهلك في النهاية”.

اقرأ أيضا

التغير طال رؤوساً كبيرة في القطاع المصرفي…فمتى يسري مفعوله على القطاعات الأخرى؟!

سينسيريا-خاص منذ فترة ليست بقصيرة أطلقت الحكومة وعوداً عبر مصادر مقربة بإجراء إصلاحات في القطاع ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص