الشريط الاقتصادي
الرئيسية / مصارف و مال / العقاري “يصارع” لإطلاق القروض السكنية..وأهل الاقتصاد يرونها ضجيج إعلامي..فهل تنقذ المواطن من غلاء السكن وتحكم مافياته؟!

العقاري “يصارع” لإطلاق القروض السكنية..وأهل الاقتصاد يرونها ضجيج إعلامي..فهل تنقذ المواطن من غلاء السكن وتحكم مافياته؟!

سينسيريا-لارا عيزوقي

لطالما بقي المسكن حلم لكل مواطن سوري، ليصبح من المستحيلات تحقيقه بعد أن خيمت الحرب بظلها الثقيل على معيشته، وخاصة بعد تهجير ونزوح ملايين العائلات من بيوتهم، ليزيد الطين بلة غلاء السلع الأساسية ليصبح همه تأمين لقمة عيشه، ويقف عاجزاً أمام تأمين غرفة صغيرة بعد أن أصبح إيجارها يفوق راتبه القزم أضعافاً في بعض المناطق.

خدمة للمواطن!

تحديات أدركها المصرف العقاري، المختص بتمويل القروض السكنية، ليعلن بعد توفير محفظة مالية كافية عن رغبته في معاودة الإقراض في إطلاق هذا القرض، الذي يبلغ سقفه 5 ملايين ليرة قابلة للزيادة في المستقبل، وهنا يبين مدير التسليف المهندس وليد يحيى لـ”سيسنيريا” أن هذه القروض قد تكون حل مجدي للمواطن السوري في ظل غلاء الأسعار “شراء وآجار”، وخاصة أنه يسمح للمواطن أن يكون له كفيل متضامن للتسديد، معتبراً ذلك خدمة للمواطن السوري الذي لا يكفيه راتبه لقوت عيشه.

وأعرب أن المصرف لديه سيولة كبيرة يجب إقراضها وتدويرها في عجلة البناء والإنتاج، مؤكداً أهمية خطوات المصرف المركزي لتحرير عملية الإقراض ومنح التسهيلات الائتمانية في شتى المجالات.

ضجيج إعلامي

لكن يبدو أن أهل الاقتصاد لا يشاطرون العقاري رأيه، حيث أكدت الباحثة الاقتصادية الدكتورة رشا سيروب أن هذه القروض قد تكون ضجيج إعلامي فقط، فالواقع وإمكانية المواطن السوري أكبر من إطلاق القروض في ظل هذه الظروف الصعبة التي انقسم فيها المجتمع السوري إلى فقير وغني، لذا من الصعب تطبيقه؟.

ورأت سيروب أن هذه القروض قد تكون بارقة أمل لكن تطبيقها بالواقع صعب لأصحاب الدخل المحدود فمن المفترض أن يكون سداد القرض ثلث الراتب أي يجب أن يكون راتب المواطن 150 ألف ليقدر على تسديد القرض الشهري، لتشدد على أن هذا القرض قد يكون حل مجدي لأصحاب المهن الحرة، لكنه مجحف بحق أصحاب الدخل المحدود، مشيرةً إلى أن هذا قد يكون إثبات وجود للمصرف أنه نشيط ولكي يستمر لأن عدم الإقراض مشكلة حقيقية للمصرف.

مؤسسة ضمان

وارتأت سيروب أن يكون هناك مؤسسة ضمان أي توقيع عقد بين العقاري وشركات التأمين لخفض المخاطر في الإقراض أسوةً بباقي الدول التي طرحت هذا المشروع.

غموض!

من جانبه تساءل رئيس جمعية العلوم الاقتصادية د.سنان ديب الدكتور سنان ديب لمن موجهة هذه القروض في ظل الارتفاع الكبير للأسعار، لافتاً إلى أنها ليست حل اقتصادي أو اجتماعي للمواطن الذي يصل معاشه الشهري إلى 26 ألف ليرة، فمن الممكن أن تكون حل اقتصادي لترميم المنازل فقط.

مشيراً إلى أن هناك سياسات مالية للمصارف غير مدروسة وخارج إطار الأزمة التي تعصف بالبلد، منوهاً إلى أن هناك غموض كبير يلف حول موضوع القروض السكنية.

موجهة للترميم!

وبيّن أن هذه القروض في حال توجهت للترميم ستكون حالة اقتصادية ذات بعد اجتماعي تخدم عودة المهرجين إلى منازلهم لكن من المخطئ تصنيفها قروض شراء.

وكان المصرف العقاري قد حدد الغايات التي سيمنح من اجلها القروض: شراء مساكن جاهزة، وشراء المساكن التي لم يكتمل بناؤها” شراء هيكل وإكمال”، وشراء المكاتب التجارية أو العلمية أو المهنية أو العيادات أو الصيدليات، وتحدد مبالغ قروض الشراء بأنواعها بالمبلغ المقابل لمدخرات المقترض والمودع المدخر، كما يجب ألا يكون العقار المراد شراؤه جارياً حين تقديم الطلب. واستثنى العقاري من شروط الادخار المنذرون بهدم مساكنهم والموظفون في المصرف والحاصلون على مساكن وفق أحكام قانون الادخار من أجل السكن.

اقرأ أيضا

مدير بورصة دمشق: شهادات الإيداع تعزز مراكز القطع الأجنبي وتجذب مدخرات المواطنين

قال المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية الدكتور عبد الرازق قاسم إن شهادات الإيداع تمثل ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص