الشريط الاقتصادي
الرئيسية / تحت الشبهة / السخانات الكهربائية تغزو أروقة الجهات الرسمية بعد سريان قرار منع التدفئة المركزية!

السخانات الكهربائية تغزو أروقة الجهات الرسمية بعد سريان قرار منع التدفئة المركزية!

غزت السخانات الكهربائية أروقة الجهات الحكومية وزادت حالات فصل القاطع الكهربائي بسبب زيادة الحمولة الكهربائية – بشهادة بعض مديري الجهات العامة- ولا عجب إن سمعنا عن نشوب حرائق أيضاً في بعض الجهات العامة.. كل ذلك جاء بعد تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء الذي يقضي بمنع تشغيل التدفئة المركزية لأي سبب كان تحت طائلة المسؤولية.

تعميم رئيس مجلس الوزراء عماد خميس على الجهات الحكومية باستثناء وزارة الدفاع والمشافي العامة بمنع التدفئة المركزية الصادر في بداية العام الماضي بقي حيز التنفيذ لدى بعض الجهات بالحرف، في حين تجاوزته بعض الجهات الأخرى وسمحت بتشغيل التدفئة مدة ساعتين يومياً، فهو بلا ريب ساعد على تقاعس الموظفين وحال دون عملهم – كما أى البعض – فبقوا متجمدين في مكاتبهم ينتظرون انتهاء دوامهم بفارغ الصبر للفرار إلى المنزل وتذكر طعم الدفء فيه.

هذا القرار الذي صدر في منتصف شهر شباط الماضي كنوع من التقنين الذي فرضته ظروف الحرب وتدمير المنشآت النفطية والغازية، إضافة إلى محدودية موارد الدولة من القطع الأجنبي اللازم لتوريد المشتقات النفطية، ناهيك بالصعوبات «اللوجيستية» والإجرائية لعملية الاستيراد من الخارج من جراء الحصار الخانق المفروض على سورية، بقي ساري المفعول هذا العام أيضاً، على الرغم من تحسن الوضع الأمني وعودة الأمن والاستقرار لأغلب المناطق، إضافة لاستعادة عدد كبير من آبار النفط والغاز.

مديرية زراعة ريف دمشق كانت أكثر الجهات العامة في عدد الشكاوى من البرد، ولاسيما أن مديرها الأكثر التزاماً بتنفيذ التعميم المذكور، فلم يسمح بتشغيل التدفئة على الإطلاق منذ بداية الشتاء، والحجة – كما قال مصدر مطلع في المديرية وجود تعميم ذلك لا يستطيع مخالفته فهو مجرد جهة منفذة للقرار ولا يملك إلا أن يغض الطرف عن وجود السخانات الكهربائية في المديرية، مشيراً إلى أن الحل في رأيه إلغاء هذا القرار، فالموظف من حقه العمل في جو دافئ ومريح.

وأكد المصدر أنه قام بإرسال أكثر من كتاب إلى وزارة الزراعة للنظر بذلك القرار، لكن غالباً ما كان يذيل الطلب بالتقييد، مشيراً إلى أنه حالياً سمح منذ يومين بتشغيل التدفئة لمدة ساعتين يومياً استناداً إلى موافقة رئيس مجلس الوزراء على طلب وزارة المالية بالسماح بالتدفئة من المخصصات الموجودة في الوزارة.

وكشف المصدر عن وجود تحت كل طاولة في المديرية أكثر من سخانة كهربائية، ففي النهاية لابد للموظف من التدفئة، وهو مثلاً قد اضطر لشراء 3 مدافئ كهربائية للحضانة في المديرية.

تشرين

اقرأ أيضا

المعترضون .. تعريفهم الحقيقي .. متهربون ضريبياً ؟

الحكومة تمضي بسرعة نحو تسجيل نصف مليون عامل في القطاع الخاص بالتأمينات الاجتماعية