الشريط الاقتصادي
الرئيسية / نبض السوق / تخفيض وهمي للأسعار يغرد خارج جيب المواطن ..والسوق شاهد عيان!

تخفيض وهمي للأسعار يغرد خارج جيب المواطن ..والسوق شاهد عيان!

سينسيريا-مادلين جليس

يبدو أن حكومتنا الميمونة تعمل جاهدة ليل نهار لزيادة الثقوب في جيوب مواطنيها، حتى تفرغها من كل قرش فيها، فعلى الرغم من التصريحات والقرارات التي صدرت بخصوص تخفيض الأسعار وإلزام التجار بتطبيق هذا التخفيض إلا أن المواطن لم يزل غير قادر على تحمّلها، فكثر من السلع التي تم تخفيضها لم تشهد هذا التخفيض الحقيقي، وكأن القرارات تصدر ليراها الإعلام فقط، أما التطبيق فهو في “خبر كان”.

مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك لا تفتئ تصدر نشرات الأسعار محددة سعر كل مادة علّ التجار تلتزم بها، ولكن يبدو أن هذه النشرات لا تجد تطبيقا فعليا من أصحاب المحال الذين باتوا يسعرون حسب رغبتهم بالربح، فالنشرة الصادرة عن المديرية اليوم حددت سعر كيلو الغرام من البطاطا ب 140 ليرة أما التجار فلم يتوقفوا عند هذا السعر لتباع البطاطا في منطقة مساكن الحرس ب 165 ليرة، أما البندورة البلاستيكية التي حددت في النشرة ب 300 ليرة تباع في ذات المنطقة بين ال 325 و 350 ليرة، هذا في مادتين فقط، عدا عن باقي المواد والسلع، التي تختلف أسعار حسب رغبة البائع.

“سينسيريا” جالت في الأسواق واستطلعت آراء المواطنين الذين عبروا عن انزعاجهم من ارتفاع الأسعار، فقد رأى محمد المدرس أن الأسعار غير متوازية مع دخل الموظف، الذي بات يقلل من حجم مشترياته كل يوم، يقول محمد: بتنا الآن نشتري نصف ماكنا نشتريه في السابق، تماشيا مع ارتفاع الأسعار، الذي لم يترك سلعة إلا طالها، وكأن الحكومة لاترى هذا التفاوت الكبير بين الأسعار وبين مدخولنا.

أما فاتن فقد أكدت أنها كربة منزل باتت الآونة الاخيرة تستثني أصنافا من الفواكه، فتقول: اعتدت على استثناء اللحوم من مائدتي وكذلك بعض أنواع الفواكه، وتماشيت مع هذا الأمر، لكن في الآونة الأخيرة بت أستثني أنواعا من الخضار، فأصغر طبخة باتت تكلف مالايقل عن ألفي ليرة، فكيف للمواطن أن يقسم راتبه بين الطعام واللباس وأجرة المسكن والطريق؟؟

عدي شبلي مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق بين في تصريح ل “سينسيريا” أن دوريات المديرية تقوم بواجبها على الشكل المطلوب في كافة الأسواق المركزية، لكن بحسب قوله: الدوريات تتواجد في الأسواق ولكن ليس باستطاعتها التواجد في كل المحال ومراقبة الأسعار، لذلك فهناك تطبيق عين المواطن، إضافة إلى رقم الشكاوى الذي نتلقى من خلاله شكاوى المواطنين، وكمديرية نقوم بتلقي الشكوى ومعالجتها على الفور وإحالة المخالفين إلى القضاء لاتخاذ الإجراء اللازم بحقهم.

تساؤلات فاتن هي ذاتها تساؤلات الكثير من المواطنين الذين لم يجدوا أية إجابات على استفساراتهم وأسئلتهم، التي باتت الحكومة تصم آذانها عن سماعها، فإن كانت الحكومة لاتسمع، ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لاتطبق، فلمن يلجأ المواطن، ومن المسؤول عن هذا الكم الكبير من الاستغلال الذي بات يمارسه التجار على المواطنين؟؟

اقرأ أيضا

بداية لكسر الحصار واستعادة الليرة عافيتها …فهل ستكر سبحة المعابر المغلقة بعد “نصيب”؟!

سينسيريا- جلنار العلي