الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / ماذا لو قيم الوزراء أنفسهم؟!

ماذا لو قيم الوزراء أنفسهم؟!

سينسيريا- خاص

يسارع جميع مدراء القطاع العام دون استثناء وتحديداً في وزارتي التجارة الداخلية والصناعة إلى التباري بإبراز أرباح وهمية للمؤسسات التي يديرونها ونسبة تنفيذ الخطط المرتفعة في حين أن الطامة الكبرى تكمن عند معرفة أن الخطط تبقى مجرد حبر على الورق إلا ما ندر، وخاصة أن أغلبهم لا يعترف بالخسارة أقله من باب وضع النقاط على الحروف والبدء فعلياً بالإصلاح، الذي بات سيرة على كل لسان دون تنفيذ أي خطوة حقيقية في هذا الإطار، لتحقيق رضا المواطن، الذي بات هذا الشعار المطاط يملىء الشوارع اليوم بلوحات طرقية من اختراع وزارة التنمية الإدارية، التي يدل أدائها الخجول على أنه سيبقى في دائرة البهرجة الإعلامية بدون وضعه على سكته الصحيحة مع أن الوقت أصبح كافياً للحكم على تجربة الإصلاح الإداري في الوزارت والمؤسسات وتقييمه إذا كان ناجحاً أو فاشلاً.

هذا الواقع المتردي الذي يدفع كل مدير إلى التستر على خيباته وإخفاقاته في إدارة المؤسسة المسؤول عنها عبر التلميع الإعلامي من دون مراقبة ومحاسبة أو حتى مجرد تقييم حقيقي لأداء هذا المدير أو ذاك أو حتى هذا الوزير أو ذاك من قبل جهة ما تمتلك صلاحيات كافية وعين راصدة تقييم العمل على نحو موضوعي وواقعي بعيداً عن الشخصنة والمحسوبيات، وتضع على مسؤول في مقلاة مسؤولياته وإنجازاته ومحاسبته على كل كلمة وتصريح يصدر عنه اي كان القصد منها، بحيث يكافئ أن كان من أصحاب الإنجازات عبر تحقيق أرباح فعلية بناء على أرقام واقعية وليس وهمية ، وأن أخفق في تولي مهامه تتم محاسبته أقله في الإعفاء من منصبه وترك غيره يدير دفة هذه المؤسسة أو تلك ونقلها إلى بر الربح.

اليوم لا نحتاج إلى تقييم أصحاب الشأن الرفيع لأنفسهم وتعظيم إنجازاتهم من خلال منصات إعلامية، بينما واقع مؤسساتهم يغرد في غير اتجاه، وإنما المطلوب نظام عمل مؤسساتي يعتمد على المراقبة المستمرة والتقييم الدوري والمحاسبة لمن يخطىء ومكافأة من ينجز، لذا لا يهم مقدار ما يقول مسؤول ما عن أن نسبة تنفيذه بلغت كذا وكذا كما قال وزير التجارة الداخلية ويقيم نفسه بنفسه وأن اعترف أن هناك الكثير ليفعله مستقبلاً، لكن المرجو نتائج تفش الخلق ويقطف ثمارها المواطن بدل بقائه خاطره مكسوراً منذ سنوات الحرب وقبلها، وهنا لا يمكننا إلا التساؤل بعد ما أدلى وزير التموين برأيه، ماذا لو قيم الوزراء أنفسهم، هل سيكونون راضين  فعلاً عن أدائهم حقاً كما يظهرون بكل ثقة على الإعلام؟!

اقرأ أيضا

ليتَ ما نسمَعَهُ صحيحاً.. فهل بيع الكلام المعسول بلا أفعال شطارة يا مسؤولينا؟!

سينسيريا-علي محمود جديد هناك قضايا هامة وملحّة، يعاني المواطنون منها طويلاً، وتتحوّل مع السنين إلى ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص