الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / عام “صنع في سورية” وإعمار البلاد..فلتتفاءلوا أيها السوريون!

عام “صنع في سورية” وإعمار البلاد..فلتتفاءلوا أيها السوريون!

سينسيريا-خاص

حمل عام 2017 روزنامة أيامه بحلوها ومرها ورحل عنا، مفسحاً المجال للعام الجديد، الذي يتفائل فيه السوريين عله يكون عام الفرج والفرح، بعد سبع سنين عجاف عاشوا خلالها ظروف صعبة مع مطبات كثيرة ألمت بجيوبهم المتنوفة، التي أفجعها الغلاء في أعز قروشها المخبأة ليومهم الأسود، في ظل تقصير “التموين” في كسر شوكة المحتكرين وحيتان السوق، الذين أصحاب أصحاب الكلمة الفصل دون المقدرة على رد بلائهم إلا بالتلويح بالعصا الغليظة، التي بات مع مرور التهديدات الإعلامية بلا أي فعالية أو تأثير.

عام 2018 لا يتفائل فيه المواطنين العاديين فقط وإنما أهل الاقتصاد والخبرة بعد لمح مؤشرات اقتصادية إيجابية في سابقه، وخاصة بدأ المنشآت الصناعية في معاودة إنتاجها في محاولة للنهوض من ركوم الحرب الملعونة، وفعلاً استطاعت الكثير من المعامل الالتحاق بعجلة الإنتاج مجدداً لتبدأ في ضخ منتجاتها في الأسواق المحلية والخارجية، بدليل إقامة معرض “صنع في سورية” ببغداد، الذي حقق نجاحاً لافتاً وكان مقدمة لاستعادة المنتج السوري أسواقه التقليدية مع التطلع إلى كسب أسواق جديدة، وهو ما قد نشهده في العام الحالي بهمة التحالف الاقتصادي بين الاتحادات الاقتصادية وبدعم حكومي، فالتحالف الثنائي بين القطاع الخاص والعام حقق نجاحات لافتة بدأت في معرض دمشق الدولي ولن تنتهي حتماً في معرض “صنع في سورية” في بغداد، فدائما البدايات الجديدة تعطي مخرجات جيدة طالما كل شي مدروس بدقة و”محسوب حسابه على الأليبرا” كما يقال، والهدف ليس تحقيق منافع شخصية بقدر انعاش الاقتصاد المحلي ليعم خيره على الجميع.

الحكومة اليوم وضعت بحضور الوزراء الجدد مرتكزات العمل الأساسية للعام الجديد، الذي حملته عنواناً هاماً قبل شهور قليلة ينطوي على كثير من الأمل والعمل المتمثل بشعار “صنع في سورية”، الذي ينطوي على مسؤولية كبيرة سيكون الصناعيين حتماً قادرون على تجسيدها واقعاً ملموساً ستظهر آثاره تدريجياً وخاصة مع تسليم حقيبة الصناعة وزير جديد نأمل أن يلملم شتات الصناعيين في الداخل والخارج ويوحدهم من جديد على هدف يتفق الجميع عليه وهو إقلاع الصناعة المحلية وإعادتها بالتدريج إلى سابق عهدها عبر إيجاد حلول واقعية للمشاكل التي تواجههم مع العمل جدياً في إصلاح القطاع العام وتطوير منتجاته لتواكب جودة الخاص، في منافسة مشروعة هدفها تطوير المنتج المحلي لضمان ترسيخ  شعار “صنع في سورية” كما يأمل له، وهنا نتفاءل كما العام الجديد بوزير الصناعة  الجديد حتى لو يكن ابن القطاع نظراً لما عرف عنه من إدارة جيدة وخبرة متراكمة وسمعة حسنة، ليسهم مع الجادين من أهل الصناعة من القطاعين في النهوض بالصناعة المحلية، التي إذ لم تقم من كبوتها يصعب انتشال الاقتصاد المحلي من واقعه باعتبارها وشقيقتها الزراعة ركيزتيه الأساستين، فأن تحقق ذلك كان العام الجديد بحق عام الصناعة وإعمار سورية كما نخطط وليس كما يخططون.

 

اقرأ أيضا

تجار الأزمات يسيطرون على الأسواق..فأين غرفة تجارة دمشق؟!

سينسيريا- خاص لا تشبه حال أسواقنا، بتذبذب أسعار منتجاتها صعوداً انخفض الدولار أم ارتفع، حال ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص