الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصاد زراعي / نقص حاد في غراس الزيتون.. المعنيون يعترفون… لا توجد خطة للزراعة في مصياف!

نقص حاد في غراس الزيتون.. المعنيون يعترفون… لا توجد خطة للزراعة في مصياف!

يتجلى النقص الحاد بغراس الزيتون في مجال محافظة حماة وتحديداً في منطقة مصياف والتي تم تخصيصها من قبل زراعة حماة بـ 14400 غرسة فقط تم توزيع عشرة بالمئة منها للقطاع التعاوني “الجمعيات الفلاحية” والباقي على الأفراد بموجب الدفتر العائلي “25 غرسة لكل دفتر”، وهكذا يجد المواطن نفسه محصوراً بالحصول على أغلب مخصصاته بموجب دفتره العائلي بدءاً من المحروقات مروراً بالإعانات وصولاً لغراس الزيتون، في وقت تنام المساحات الكبيرة والهائلة في مشتل أمهات الزيتون بريف مصياف بوراً ولم تزرع فيها غرسة واحدة منذ سنوات.؟!

هذا الأمر دفع مزارعي الزيتون للبحث عن الغراس.. فذهب العديد من رؤساء الجمعيات الفلاحية كحال رئيس جمعية البيضا إلى اللاذقية وتحديداً مركز البحوث العلمية ببوقا لشراء 500 غرسة حاجة البلدة وبسعر قدره 200 ليرة وواصله إلى مصياف بـ 250 ليرة كأجور نقل.

ويتساءل رئيس الجمعية أبو إبراهيم: لماذا تم تخصيص 25 غرسة على دفتر العائلة في الوقت الذي يحضر رؤساء الجمعيات الغراس لكل أبناء القرية سواء أكانوا أعضاء في الجمعية أم لا.. ثم لماذا لم يتم زراعة مشتل غراس الزيتون في مصياف حتى يتم تأمينها من مشتل حماة وبالقطارة.؟

هذه الأسئلة دفعتنا لمواصلة البحث والتقصي أكثر عن أسباب قلة ونقص الغراس في منطقة مصياف ومحافظة حماة فتوجهنا بالسؤال إلى رئيس مصلحة زراعة مصياف المهندس تمام معلا الذي قال: لقد تم تخصيصنا بـ 14400 غرسة فقط من زراعة مشتل حماة وزعنا منها على الجمعيات الفلاحية التعاونية 11 ألفاً و3400 غرسة ذهبت للأفراد بموجب دفاتر العائلة على كل بطاقة 25 غرسة، أما بخصوص السؤال لماذا لم يوزع مشتل الأمهات في قرية الكفير القريبة من مدينة مصياف، فهذا المشتل لم يزرع فيه غراس الزيتون منذ سنوات حيث يدرس الآن إمكانية جعله مكاناً لغراس أشجار التوت فيما لو أعيد مشروع تربية دودة الحرير على كل حال- وما زال الكلام لرئيس مصلحة زراعة مصياف معلا- أرجو أن تتصل بمدير المشتل لتستوضح منه أكثر.

فتم الاتصال بالمهندس باسل مدير المشتل الذي قال: لا توجد خطة في زراعة المشتل لا من  قبل الوزارة ولا من مديرية الزراعة رغم أن أنه يتسع لزراعة أكثر من 120 ألف غرسة من أي صنف ونوع، مشيراً إلى أن الخطة من حماة، حيث وصلنا 14400 غرسة لمنطقة مصياف وقد تمت زراعتها بالمشتل في الشهر الرابع من هذا العام.

إلى ذلك قال الدكتور بسام بازرباشي معاون مدير زراعة حماة: كان لدينا في المشتل 40 ألف غرسة زيتون هذا العام وهو رقم قليل إذا ما قورن مع الموسم الماضي الذي كان 75 ألف غرسة وقد اتصلنا مع محافظة اللاذقية بحثاً عن تأمين الحاجة المطلوبة للمحافظة وسد النقص الحاصل، فاعتذروا بأنه لا يوجد لديهم فائض أو ما يكفي للمحافظة، وأضاف بأنهم جادون العام القادم على زراعة أقلام من الزيتون ما يقدر بـ 100 ألف غرسة.

وعن مشتل الأمهات في مصياف الذي ينام منذ سنوات بوراً بلا حركة وبلا بركة قال بازرباشي:  يجري استصلاحه مجدداً لجعله مركزاً لغراس التين والرمان في السنوات القادمة. بالعموم ثمة إجماع على أن كل مشاكلنا الزراعية سببها سوء التدبير وليس نقصاً في شيء وإنما في النية لجهة تأمين كل ما يلزم المزارعين من غراس ومستلزمات أخرى وهذه هي الأدلة “مشاتل تنام بوراً بلا غرسة واحدة والمزارعون يبحثون بالسراج والفتيله عن غرسة”، ليضطروا إلى شرائها من القطاع الخاص بأسعار تختلف عن أسعار الزراعة.. إنها حكاية كل موسم بل حكاية كل يوم.؟!

البعث

 

اقرأ أيضا

تباشير الإنتاج الخير يصل إلى اللوز…والتوقعات تتجاوز 85 ألف طن

  سينسيريا-مادلين جليس تترافق أخبار إنتاج اللوز في الفترات الأخيرة بتوقعات المديريات في المحافظات المنتجة ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص