الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / وفجأة نطق جيبه المنتوف..فمن السبب!

وفجأة نطق جيبه المنتوف..فمن السبب!

سينسيريا- خاص

بعد انتشار وباء الغلاء ليشمل جميع السلع المحلية والمستوردة على حد سواء، أعتقد جازماً أن حال جيبه المنتوف كحال أغلبية العباد في هذه الأوقات العصبية، سيبقى عصياً على التغير والتبدل، وخاصة في ظل اتخاذها وضعية الجمود حتى مع بدء تقهقر الدولار الملعون، لكن فجأة شعر بأن هذا “الهرج والمرج” غير صحيح إطلاقاً، حيث تلمست نبضاً يسري في عروقها الجافة، وكأنها بشر من لحم ودم، وذلك فرحاً بسماع ذاك النبأ العظيم حول قرار مصادقة وزير التموين على لائحة بتخفيض أسعار ما يزيد على  8 آلاف صنف من مختلف السلع والخدمات الغذائية والاستهلاكية، لكن فرحة جيته بالتخفيض الموعود ما تمت، وذلك بعد التحرك نحو الأسواق ومشاهدة بأم العين أن الأسعار في وادٍ وقرارات التموين في وادٍ أخر، وليكتمل النقر بالزعرور عند محاولة الانشغال بعد المواد التي شملتها اللائحة، من دون أن يجد إلى ذلك سبيلا.

لا شك أن واقع جيوب ذوي الدخل المحدود والفقراء قد يتبدل بين ليلة وضحاها، وليس هناك قاعدة ثابتة في أي زمان ومكان، لكن ذلك على ما يبدو يتطلب معجزة لا تتحقق سوى بالعمل الجدي والنوعي على الأرض وليس الطبطبة على أكتاف التجار “المساكين”، ولن يكف حتماً التوقيع على لائحة تخفيض لملايين السلع إذا لم يترافق ذلك بأداء نوعي يؤكد على نحو لا يقبل الجدل والمماطلة أن “يد التموين” هي العليا في السوق وليس المحتكرين، ولنا في المتة أسوة حسنة، بالتالي لم يعد مقبولاً التلويح بتلك العصا الغليظة، التي لم يعد يخشاها تاجر لا يزال يحبو في عالم التجارة، فكيف في حيتان السوق وقروشه الكبيرة، لذا المطلوب نقلة ونفضة من العيار الثقيل لعمل التموينين تنعش الجيوب بالتزامن مع انهيار الدولار بشكل يبدل أحوال العباد إلى أحسن حال وليس تعشيمهم بآمال وهمية لا يستلزم سوى دقائق لمعرفة أنها لا تعدو كونها مجرد تصريحات وحبر على ورق.

اقرأ أيضا

تجار الأزمات يسيطرون على الأسواق..فأين غرفة تجارة دمشق؟!

سينسيريا- خاص لا تشبه حال أسواقنا، بتذبذب أسعار منتجاتها صعوداً انخفض الدولار أم ارتفع، حال ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص