الشريط الاقتصادي
الرئيسية / تحت الشبهة / هل تجميع السيارات يقتصر على “هنغار ومفكين شق فقط”؟!.. السيارات المجمّعة في أسواقنا تثير الجدل دون إجابات!

هل تجميع السيارات يقتصر على “هنغار ومفكين شق فقط”؟!.. السيارات المجمّعة في أسواقنا تثير الجدل دون إجابات!

 

سينسيريا ـ خاص
أثارت بعض المواقع الإعلامية المحلية قضية السيارات التي تم طرحها في أسواقنا مؤخرا ضمن خانة (التجميع)، حيث ذكرت هذه المواقع بأن هذه السيارات أتت من دول الخليج (دبي) وتم تفكيكها قبل إدخالها إلى سورية، أي أن هذه السيارات بعبارة أخرى لم تستورد (كأجزاء) من بلد المنشأ.
متابعون بينوا أن السيارات الحديثة وفق ما هو منشور من أخبار وفيديوهات، تبين أنها كانت مركبة وأعيد تفكيكها ليتم تجميعها مرة أخرى داخل المعمل الخاص بها، وما يؤكد ذلك أن هيكل السيارات المطروحة ليس مقصوصاً، أي أنه دخل إلى سورية بطرق التفافية على القوانين، حيث تشير التعليمات الجمركية أنه إن كان الهيكل جديداً فهو ممنوع أن يدخل كاملاً، وإن كان الهيكل تم استيراده مستعملاً فيجب أن يكون مقصوصا، فمن أين أتى الهيكل الخاص بهذه السيارات؟.
كما يلاحظ أن هياكل السيارات لم تكن مطلية بلون الأساس الخاص ببلد المنشأ، ما يؤكد أن هذه السيارات لم تستورد (أجزاء) بل تم تفكيكها قبل إدخالها إلى سورية ومن ثم إعادة تجمعيها.. كما أنه يوجد مخالفة صريحة وواضحة لتعليمات وزارة النقل بما يتعلق برقم (الشاسيه) الخاص بكل سيارة، فأرقام الشاسيه المتواجدة على هذه السيارات هي خاصة بالشركة الأم وليست معتمدة من وزارة النقل، أي أن الشركة المحلية التي قامت بتجميع أجزاء هذه السيارات لم تضع رقماً خاصاً بها (للشاسيه) لأنها لم تقم بتصنيعها هي أو لأنها لم تستوردها بشكل مجزأ، بل كان الرقم موضوعاً بشكل مسبق ما يؤكد أنها استوردت السيارات بشكل كامل وليس (أجزاء).
ولتوضيح هذه النقطة الغاية في الأهمية فإن رقم (الشاسيه) يتم وضعه عادة في المرحلة الأخيرة من صناعة أو تجميع السيارات ويتم اعتماده من وزارة النقل، لمعرفة مواصفات السيارات.
متابعون أكدوا أن الشركة التي طرحت هذه السيارات لا تملك إلا دليلا واحداً لدحض كل هذه الأقاويل وهو أن تبين للمتسائلين عن حقيقية هذه السيارات كيفية وصول (أجزاء) السيارات إلى مرفأ طرطوس، أما عبر صور أو فيديوهات تنشرها، فهناك معلومات تؤكد بأنها وصلت إلى المرفأ وكانت سيارات جاهزة ولم تكن (أجزاء)، فهل تستطيع الشركة المعنية بهذا الأمر أن تبرز صور أجزاء السيارات عندما وصلت إلى المرفأ قبل دخولها للسوق السورية؟..وإن كانت لا تستطيع فالأسئلة ستكون كثيرة ومستمرة بحقها.
إن غايتنا في طرح هذه القضية ليس كيدياً أو تهجماً على أي شركة كانت، بل للمحافظة على المال العام من الالتفاف على القوانين الناظمة للتجارة الخارجية، كون الرسوم الجمركية تختلف بين استيراد السيارات الجاهزة وبين استيراد أجزاء السيارات، كما نهدف عبر كلماتنا السابقة إلى الارتقاء بهذه الصناعة لتصبح صناعة حقيقة وليس تجميعا فقط، فليس كل من يملك (هنغار ومفكين شق) يستطيع أن يجمّع أو يصنع سيارة كما هو الحال لدينا..بل عملية التجميع تحتاج لمعامل تحوي صالات متكاملة تبدأ بالتجميع والطلاء وتنتهي بأجهزة الاختبار الخاصة بالسيارة قبل طرحها في الأسواق. وهذا ما بدأت به العديد من الدول كإيران والصين وكوريا..فهل يمكن أن نصل إلى هذه الدرجة في الصناعة؟ أم سنبقى ندعي التجميع بتركيب (البراغي) فقط؟!

اقرأ أيضا

آخر أخبـار الجمارك… إعفاء الآمر العام للضابطة الجمركية الإعفاءات تحت أي عنوان.. التهريب أم الفساد؟!

تغيرات بالجملة طالت قطاع الجمارك سواء في الإدارة العامة أو الضابطة الجمركية، خلال الفترة الماضية، ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص