الشريط الاقتصادي
الرئيسية / تحت الشبهة / خاصرة اقتصادنا الرخوة..!

خاصرة اقتصادنا الرخوة..!

في الوقت الذي تسجل صادراتنا اختراقات في عدد من الأسواق الخارجية، نلحظ أن ثمة اختراقاً لأسواقنا المحلية بمنتجات أجنبية ممنوع استيرادها دخلت بطرق غير شرعية..!.

سبق لنا وأشرنا بأكثر من مناسبة حول جود الكثير من السلع والمواد الكمالية التي تزخر بها أسواقنا، وقد نتفهم بشكل أو بآخر تربعها على واجهات ومولات مناطق معينة خاصة بالشريحة الأكثر ثراءً، لكن ما يثير استغرابنا وعدم استيعابنا له هو اتساع دائرة انتشار الكثير من المنتجات المهربة خاصة الزراعية منها في الأسواق الشعبية..!.

هذا الأمر يطرح حقيقة الكثير من التساؤلات المتناقضة، حول مدى القدرة الشرائية لشريحة الدخل المحدود التي تقبل على شراء مثل هذه المنتجات ذات الأسعار المضاعفة مقارنة بنظيرتها المحلية..؟ وأين أعين الجهات الرقابية والتموينية عنها علماً أنها تعرض على الملأ “على عينك يا تاجر”..؟ وكيف لنا حماية منتجاتنا الوطنية والتسويق لها داخلياً في ظل وجود منافس لها في أسواقنا..؟.

وإذا ما علمنا أن قيمة المهربات تصل شهرياً لنحو 25 مليون دولار، فإننا أمام وضع خطير بات يستحق حشد كل الإمكانيات للتقليل منه على الأقل، وإلا فإن ما قد نجنيه من صادراتنا سيذهب سدى على مبدأ “ما نحصله من الباب يتسرب من الشباك”..!.

إذاً نحن أمام منزلق خطير يشي بانفلات قيود حماية منتجاتنا الوطنية، فإذا لم تتفاعل جهاتنا المعنية مع هذا المشهد باتجاه اجتثاث ظاهرة التهريب بكل مكوناتها فإن القادم يبدو أمر وأدهى، خاصة وأن اقتصادنا الوطني بدأ يستعيد قوام عافيته، وأضحى على عتبة انطلاقة يفترض أن تتعاطى معها كل الجهات الحكومية قاطبة بما أوتيت من قوة بإيجابية، سواء من جهة تذليل التحديات واجتثاث مواطن الفساد، أم من جهة التقدم بمبادرات وأفكار تغني هذه الانطلاقة وتشد من أزرها..!.

الخلاصة…إن التهريب لا يزال خاصرة الاقتصاد الرخوة رغم تأكيدات الحكومة وتوجيهاتها لاتخاذ التدابير المطلوبة في هذا السياق، ما يعني أن هذا الأمر بات يحتاج إجراءات استثنائية ربما تستدعي إعادة هيكلة بعض الجهات المعنية بهذا الخصوص، بالتوازي مع اختيار ذوي الكفاءة والنزاهة لإدارة المفاصل الحكومية ذات الصلة المباشرة وغير المباشرة بحماية المنتج الوطني من ألفه إلى يائه..!.

البعث

اقرأ أيضا

“دراويش” ثروتنا الحيوانية يخسرون من “كيسهم” يومياً..والوعود “الكمونية” لا تنقذ أرزاقهم من الضياع؟!

سينسيريا- جلنار العلي