الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / “كيا”..حفل إطلاق مرتبك يهين الإعلاميين.. وأسعار غير منافسة!

“كيا”..حفل إطلاق مرتبك يهين الإعلاميين.. وأسعار غير منافسة!

سينسيريا-خاص

لم يمض فترة قصيرة، على الضجة الإعلامية، حول وجود سيارت “كيا” الحديثة في الشوارع السورية في وقت يُمنع استيراد السيارات عموماً، ليبرر الأمر أن السيارات صنعت تجميعاً بعد استيراد قطع التبديل لزوم هذه الصناعة الحديثة، التي لم يرى المواطن من خيرها إلا الكلام المعسول عبر التطبيل لإنتاج سيارات تناسب قدرة المواطن الشرائية، ليكون ذلك أضغاث أحلام وكذب على اللحى.

اليوم أعلنت “كيا” عودتها إلى السوق السورية، بعد غياب دام 6 سنوات، معلنة عزمها على استعادة حصتها السابقة وزيادتها لتتجاوز 40%، عبر طرحها سيارات مقبولة وتنافسية مع السيارات المستعملة حسب قول مديرها التنفيذي المهندس وائل شقير عند سؤال “سينسيريا” عن أسعارها التي أكد أنها تتراوح بين 7-20 مليون ليرة، فهل هذه الأرقام فعلاً تناسب قدرة المواطن الشرائية الذي لا يكاد يجد في جيبه ما يسد رمقه، فكيف يمكن أن يكون مبلغ 20 مليوناً مناسباً لوضعه المادي المأزوم.

حفل إطلاق سيارة “كيا” بأنواعه المتعددة ساده الكثير من سوء التنظيم والبهرجة الزائفة، فلأول مرة في عالم الأعمال أيا كانت المناسبة يتم فصل الإعلاميين عن الحدث، على نحو كلي، دون تجهيز القاعة الذين أجلسوا فيها بأي معدات تسهم بإيصال ما يجري في القاعة الأخرى، فهل مثلاً يعتقد المنظمون أن الإعلاميين يعلمون بالغيب بحيث بإمكانهم تصور ماذا سيقول مسؤولي الشركة، وسط منعنهم من قيامهم بإعداد تقاريرهم الإعلامية إلا حسب ما يوجهون به،  ليزداد الأمر استغراباً حينما طالب الإعلاميين بتسوية الأمر عبر تركهم يقومون بعملهم بأخذ اللقاءات دون تدخل وتوجيه، لتقع منسقة العلاقات العامة في خطأ أكبر حينما راحت تملي عليهم ما يجب أن يطرح من أسئلة، الأمر الذي دفعهم إلى استنكار ذلك والسخرية مما تنطق به، ليتفقوا جميعاً على مغادرة القاعة، في تعبير صريح عن امتعاضهم من هذه المعاملة، التي لا تنسجم مع سعي الشركة إلى كسب ثقة المواطن ضمن خطتها للمشاركة بإعادة الإعمار لمعاودة نشاطها في السوق المحلية مجدداً.

سوء التنظيم والفوقية التي تعامل بها مسؤولي الشركة مع الإعلاميين وغيرهم، لا يبشر بالخير في تعاملها مع المواطن أيضاً، التي ستوجه سياراتها حسب إدعائها لتتناسب مع دخله، فإذا كانت في يوم واحد قد أخفقت في تنظيم حفل بسيط لإعلان إنطلاقها مجدداً في سورية وإثبات نفسها أمام مجموعة من الإعلاميين، هل ستنجح في كسب استحقاق إثبات وجودها فعلياً أمام زبائنها عبر إقناعهم بصحة ما تروجه إلا إذا كلامها مجرد ترويج وتسويق لا أكثر ولا أقل.

اقرأ أيضا

هيئة مكافحة غسل الأموال تُحدّث القائمة المحلية للإرهاب…وهذه أسماء من خرج وبقى في قائمة من دعم الإرهاب في سورية!

  سينسيريا- علي محمود جديد قامت هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب – لجنة تجميد ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص