الشريط الاقتصادي
الرئيسية / حكوميات / “صباح صناعي” كشف عجز المدراء وقصور الخطط…خميس: لست راض عن أداء القطاع الصناعي ..وضرورة وضع خرائط عمل فعالة

“صباح صناعي” كشف عجز المدراء وقصور الخطط…خميس: لست راض عن أداء القطاع الصناعي ..وضرورة وضع خرائط عمل فعالة

سينسيريا-مادلين جليس

لم يكن هذه المرة صوت مدراء المؤسسات الصناعية المترهلة عالياً كعادتهم في التحدث عن أرباحهم شركاتهم في حين تغرق في الخسارة أو التخسير، حيث انخفض بعضها لدرجة كاد لا يسمع لولا وجود “الميكرفون” عند محاولتهم الإجابة على أسئلة عديدة توجهت لهم من قبل رئيس الحكومة المهندس عماد خميس أثناء زيارته الصباحية إلى مبنى وزارة الصناعة، بغية الوقوف على واقع القطاع الصناعي. الصباح الذي وصفه رئيس الحكومة بــ” الصناعي” كان صناعياً بامتياز، حيث طالب وضع خرائط عمل لجميع الصناعات الفعالة في البلاد توضح حاجة كل صناعة من الأيدي العاملة والخبرات الفنية والتشريعات اللازمة بما يسهم في رفد السوق المحلية بالمنتجات التي تقلل من الاعتماد على الاستيراد وتوفر البدائل المنتجة محلياً. وللارتقاء بواقع عمل المؤسسات الصناعية لفت المهندس خميس إلى أهمية أن تضع مجالس إدارات المؤسسات الصناعية العامة مؤشرات تنموية لهذه المؤسسات تبين مكامن الربح والخسارة ونسب الإنجاز والتحديات التي تواجهها، إضافة إلى وضع خطة استراتيجية لتطوير الصناعات الرابحة وتعديل الجدوى الاقتصادية لاستثمار الشركات الخاسرة والتغلب على المشاكل التي تعاني منها. ولكي تأخذ هذه المجالس الدور المأمول منها لفت المهندس خميس إلى تحمّل مجالس إدارات المؤسسات الصناعية العامة مسؤولية الربح والخسارة في مؤسساتهم بعد أن تتمتع هذه المجالس بصلاحيات مرنة وقرارات فاعلة على أرض الواقع وأن يكون القائمون عليها عمليين وواقعيين وشفافين وبعيدين عن المحسوبيات وتجميل الواقع والتحلي بالموضوعية لتجاوز التحديات التي فرضتها الحرب على مؤسساتهم. وللارتقاء بأداء وزارة الصناعة بين رئيس مجلس الوزراء ضرورة تطوير عمل الوزارة لتتناسب مع مرحلة إعادة الإعمار، لافتاً إلى سياسة الدعم المفتوحة لقطاع الصناعة الذي استطاع الصمود بفضل إصرار العاملين فيه على الاستمرار في الإنتاج والاحتفاظ بالزخم الذي اكتسبه قطاعهم طيلة 40 عاماً. بدأ الاجتماع بطرح ممثلي الاتحاد العام للعمال بطرح الرؤى التي من شأنها أن تسهم في تطوير قطاع الصناعة، إضافة إلى التحديات والصعوبات التي تواجه العمال في قطاع الصناعة، كمشاكل قطاع الغزل والنسيج التي تحدّث عنها جمال القادري رئيس الاتحاد، حيث أكد أن هذا القطاع يسيطر عليه نقص الآلات، وعدم وجود العمالة وبالتالي فإنه تعرض لمنافسة غير متكافئة، من جهة ومن جهة أخرى فقد طغى الجانب الإداري فيه على حساب الإنتاج. ممثلي الاتحاد العام لنقابات العمال طرحوا قضايا صناعية كثيرة عالقة تحتاج إلى إجابات وحلول من المعنيين في وزراة الصناعة، بعضها لقي الأجوبة المأمولة وبعضها بقي “ينتظر الفرج”، حيث تم المطالبة بتأمين البذار لمعامل الزيوت، وإعادة تشغيل معملي بيرة الشرق وبردى، وتخفيض سعر النخالة، وتشغيل معملي زجاج الفلوت والسيرومات، واستجرار الكابلات من معملي دمشق وحلب، إضافة إلى المطالبة بتأهيل وتطوير العمل في شركة الأحذية وتسوية أوضاع العمال في شركة الأسمدة والبالغ عددهم 78 عاملاً. وزير الصناعة أحمد الحمو بيّن أنه تم التوجيه بوضع خطط للنهوض بالواقع الصناعي وفق الطاقات التصنيعية بهدف استكشاف نقاط الضعف والمشكلات التي تعاني الشركات عند التنفيذ من اجل استمرارية العمل على تجاوزها. مدراء مؤسسات الصناعة وجدوا التبريرات أكثر من الحلول، ورغم تأكيد سعيهم المتواصل إلى تطوير قطاع الصناعة إلا أن رئيس الحكومة قال كلمته بالصوت المليان بإنه” غير راض عن قطاع الصناعة”، طالباً منهم وضع خرائط عمل لجميع الصناعات الفعالة في البلاد توضح حاجة كل صناعة من الأيدي العاملة والخبرات الفنية والتشريعات اللازمة بما يسهم في رفد السوق المحلية بالمنتجات التي تقلل من الاعتماد على الاستيراد وتوفر البدائل المنتجة محليا. كرم وزير المالية لم يكن غائبا عن المجتمعين حيث أبدى استعداده لمنح قروض تشغيلية بفوائد 15 بالمئة تساعد في استئناف العمل مجددا في بعض المعامل المتوقفة، في حين رأى جمال القادري أنه على وزراة المالية أن تموّل قطاع الصناعة بدون فوائد، فهو قطاع حيوي وهام. وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر خليل أشار إلى أهمية اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية التي لا زالت ذات فائدة بالنسبة لسورية كون 70 بالمئة من صادراتنا موجهة الى الدول الأعضاء فيها، لافتاً إلى تطور مستوردات مستلزمات القطاع الصناعي في الفترة الأخيرة الى 75 بالمئة من إجمال مستورداتنا. في نهاية الاجتماع كلف المهندس خميس وزارة الصناعة تشكيل مجموعة عمل لتقصي أماكن الخلل في معمل زجاج الفلوت ووضع رؤية تنفيذية قبل نهاية عام 2017، لتحسين أداء المعمل ودراسة الحاجة لخلق خط إنتاج سريع يلبي حاجة البلاد، كما كلّف الوزارة بتشكيل لجنة للإشراف على تدريب الكوادر الفنية في معمل صهر حديد حماة لصقل خبراتهم وإعدادهم للمرحلة القادمة التي تتطلب تكثيف جهود الجميع للارتقاء بالمؤسسات الصناعية إلى مؤشرات إنتاجية أفضل.

اقرأ أيضا

قرر زيادة جعالة الطعام للعسكريين بنسبة 100%.. خميس: دعم الزراعات المحمية وتسهيل عودة موظفي دير الزور

سينسيريا-ناديا سعود قرر مجلس الوزراء في جلسته اليوم برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص