الشريط الاقتصادي
الرئيسية / أسرة و شباب / 51 ألف فرصة عمل يوفرها مشروع موازنة 2018 …ولا زيادة رواتب وخدمات أكثر

51 ألف فرصة عمل يوفرها مشروع موازنة 2018 …ولا زيادة رواتب وخدمات أكثر

ليست بالمهمّة السهلة التي أنجزتها الحكومة تجاه تأمين إيرادات -ولو با لحدّ الأدنى- للموازنة العامة للدولة لتغطية ما يقابلها من نفقات، ولاسيما في ظلّ الظروف القاهرة التي تعيشها البلاد، وهذا ما يُسجّل للحكومة باعتراف منتقديها قبل مؤيديها، لكن وبحسب ما توصلت إليه لجنة الموازنة والحسابات بمجلس الشعب بعد عدة اجتماعات لها خلال الأسبوع الفائت من تقييم لبيان الحكومة المالي حول مشروع الموازنة للدولة للعام 2018، فإن مشروع الموازنة لم يحدث أية تغييرات تتعلق بباب الرواتب والأجور والبدلات، لكنه في الوقت نفسه حافظ على الاستمرار برصد الاعتمادات اللازمة لتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين من “تعليم- صحة- خدمات عامة- مياه”، ويأتي ذلك ضمن سياسة الدعم الاجتماعي التي لا تزال الحكومة تحافظ عليها رغم كثرة الضغوطات المالية التي تعيشها وفق رأي لجنة الموازنة.

 

فرص عمل

 

ويحقّق مشروع الموازنة 51681 فرصة عمل جديدة، منها 27317 فرصة عمل في القطاع الإداري، و24364 فرصة عمل في القطاع الاقتصادي، وبناءً على ذلك فقد تمّ رصد اعتمادات لها ضمن اعتمادات العمليات الجارية للعام القادم قُدّرت بمبلغ 2362 مليار ليرة سورية مقابل 1982 مليار ليرة في موازنة العام الحالي، أي بزيادة مقدارها 380 مليار ليرة، وبنسبة زيادة قدرها 19.17%، مع الإشارة إلى أنه تمّ رصد الاعتمادات اللازمة للترفيعات الدورية للعاملين، وكذلك رصد الاعتمادات اللازمة لتأمين احتياجات الجهات العامة واحتياجات المشافي من الأدوية والتجهيزات الطبية وصيانتها، وتأمين احتياجات مستلزمات العملية التربوية والتعليمية وتأمين رواتب ومعاشات المتقاعدين ورواتب الشركات الاقتصادية المتعثرة والمتوقفة عن العمل.

 

وفي هذا السياق يبيّن وزير المالية الدكتور مأمون حمدان أن مشروع الموازنة لحظ هذا الأمر بناء على مساعي الحكومة لتفعيل الإنتاج وما يتبعه من فرص عمل وتوظيف لعدد كبير من أفراد المجتمع، وما يتبعه من صرف رواتب لهؤلاء الداخلين سوق العمل، والمساهمة في العملية الإنتاجية واستبدال المستوردات بالمنتجات المصنّعة محلياً بقيم مضافة، ما يعني عرض سلع وخدمات أكبر، وما يتبعه من تخفيض في أسعارها، مشيراً إلى أن وزارة المالية تقوم برصد الاعتمادات المالية لفرص العمل هذه في ضوء الحاجة الفعلية للجهات الحكومية من العمالة والإمكانات المالية المتاحة لخزينة الدولة، منوهاً في الوقت نفسه بأنه لا توجد لدى الوزارة أية بيانات حول فرص العمل المنفذة للعام الحالي، باعتبار أن كل وزارة معنية بإجراءات التعيين والتوظيف التي تتمّ وفقاً للملاكات والشواغر المتوفرة لديها.

 

الدعم موجود

 

لم يتمّ إظهار كامل النفقات المقدّرة للدعم الاجتماعي في مشروع موازنة عام 2018، إذ تمّ إظهار النفقات المقدّرة المتعلقة فقط بدعم صندوق الإنتاج الزراعي، إضافة إلى الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية، إلى جانب دعم الدقيق التمويني، ودعم المشتقات النفطية، ودعم الطاقة الكهربائية الذي يصل إلى 700 مليار ليرة والذي ستتمّ معالجته وفق التشابكات المالية، ويصل حجم المبلغ المقدّر للدعم –بموجب مشروع الموازنة- إلى 1358 مليار ليرة، حصة الصندوق المعونة 15 ملياراً، فيما حصة صندوق الإنتاج الزراعي 10 مليارات ليرة، ويصل الدعم التمويني إلى 375 مليار ليرة، في حين يصل دعم المشتقات النفطية إلى نحو 257 مليار ليرة، إضافة إلى دعم الطاقة الكهربائية بـ700 مليار ليرة. وحول زيادة الاعتمادات المخصّصة للدعم الاجتماعي وإيصاله إلى مستحقيه يوضح حمدان أن الحكومة تسعى جاهدة لتطوير آليات إيصال المواد المدعومة إلى الفئات المستحقة وتوزيعها بالشكل الأمثل، منعاً للتلاعب والهدر والتهريب، لافتاً إلى أن الحكومة تبنّت تجربة جديدة من خلال تطبيق آلية توزيع مادتي المازوت والبنزين عبر استخدام البطاقة الذكية التي يتمّ تطبيقها مبدئياً في محافظتي السويداء ودمشق.

 

مخصصات الرواتب والأجور

 

وقُدّرت الاعتمادات المخصّصة للرواتب والأجور والتعويضات طفي مشروع موازنة عام 2018 بمبلغ 467.36 مليار ليرة، أي بزيادة قدرها 34.45 مليار ليرة عن الاعتمادات المخصّصة لهذا الباب في موازنة عام 2017، فيما قُدّرت الاعتمادات المخصّصة للنفقات الإدارية بمبلغ 214.15 مليار ليرة، أي بزيادة قدرها 37.71 مليار ليرة عن الاعتمادات المخصّصة لهذا الباب من موازنة العام الحالي، ولاسيما أن معظم هذه الزيادة تركزت في بند الأدوية والمستلزمات الطبية والمخبرية والأدوية السرطانية، حيث بلغت نسبة الزيادة في اعتمادات هذا البند 45.11 ملياراً من إجمالي الزيادة في اعتمادات هذا الباب، وكذلك زيادة الاعتمادات المخصّصة للمستلزمات التعليمية والأعمال الامتحانية، وذلك وفقاً للحاجة الفعلية ولضمان حسن سير العمل في تلك الجهات، بالإضافة إلى الزيادة في القرطاسية والصيانة والإغاثة.

ونوّه مشروع الموازنة بالزيادة في بنود الباب الثاني وهي النفقات الإدارية والتي وُضعت في أضيق الحدود بما يضمن حسن سير العمل في الجهات العامة، وبما يحقّق هدف ترشيد الإنفاق العام.

 

النفقات التحويلية

 

وقُدّرت الاعتمادات المخصّصة لباب النفقات التحويلية بمبلغ 93.85 مليار ليرة، بزيادة مقدارها 6.62 مليارات ليرة عن الاعتمادات المخصّصة لهذا الباب في موازنة 2017 وبنسبة زيادة قدرها 7.59%، ولاسيما أن هذه الزيادات تركزت بالمساهمات في النشاط الاقتصادي والاجتماعي والوحدات الإدارية المحلية ومديريات الأوقاف وكذلك الاشتراكات في المؤسسات العربية والدولية، في حين قُدّرت الاعتمادات المخصّصة لباب الديون والالتزامات الواجبة الأداء بمبلغ 192.67 مليار ليرة، بزيادة مقدارها 14.21 مليار ليرة عن الاعتمادات المخصّصة لهذا الباب في موازنة عام 2017 وبنسبة زيادة قدرها 7.96%. وتعود هذه الزيادة بحسب مشروع الموازنة في معظمها إلى تسديد حصة ربّ العمل تجاه المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عن عام 2018، بالإضافة إلى تسديد ديون الأدوية والكهرباء للجهات العامة.

البعث

اقرأ أيضا

القادري: مشروع لتأمين فرص العمل للخريجين من بداية العام

أكدت ريمة قادري وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل أهمية المشروع الجديد لدعم الخريجين الجامعيين الجدد من ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص