الرئيسية / اقتصادوفوبيا / وقريباً…ضريبة على شم الهواء!

وقريباً…ضريبة على شم الهواء!

سينسيريا- خاص

أعتقد جازمةً أن كل سوري موسوم بتلك السمة “المنحوسة” الدخل المحدود، “نط قلبه” فرحاً من مكانه عند سماع خبر إمكانية بناء أبراج سكنية تؤمن مسكن مناسب بأسعار مقبولة، وبالتقسيط المريح أيضاً، ما يضمن تخليصه من هم الإيجار ويمكنه من تحقيق حلم مسكن العمر، لكن يا “فرحة ما تمت” والبركة بوزير الإسكان، الذي عجز ومن قبله أسلافه عن حل أزمة السكن “العويصة”، التي أنتجت مولوداً مسخاً اسمه “العشوائيات”، التي لا تصلح للسكن والحياة، حيث أصر مدعوماً بخططه الورقية التي تعيشنا بالأحلام فقط، أن لا يترك المواطن يعيش بأمل اسماه كاذباَ وغير صحيح، باعتبار أن بيع الكلام بالهواء من اختصاص وزارته فقط، فعلى مر عقود طويلة ظلت الجهات المعنية بملف الإسكان تأمله باحتمالية تملك بيت ولو غرفة بأربع حيطان، لكن عند الجد لا يوجد لا بيت ولا ما يحزنون، ليتوجه مكسور الخاطر إلى مناطق السكن العشوائي للحصول على  بيت أو غرفة إيجار أو تملك، لتصبح مارداً ضخماً يصعب ضبط مشاكله واحتوائها  بسبب تقصير وفساد مسؤولي الإسكان في كل الجهات المعنية عنه.

حسناً فعلت سيادة الوزير، بتكذيبك، لخبر الأبراج السكنية، فمسؤوليتك تقتضي عدم تعشيم المواطنين، بأوهام غير صحيحة سيتم اكتشاف عدم دقتها عاجلاً أو آجلاً كما وعودكم بتأمين مساكن مناسبة للعيش، لكن مسؤوليتك أيضاً وأنت من نصبت لمعالجة مشاكل السكن والإسكان، أن تعمل على إيجاد حلول لأزمة إيجازات بات الأغنياء يشكون منها، فكيف بمواطنين لم يعدوا أصحاباً مع دخولهم القزمة، ولن نقول العمل على تمليكهم مسكن، نحن نعلم علم اليقين عدم قدرة الوزارة العتيدة على تحقيقه الآن في هذه الظروف جراء غلاء البيوت الجنوني لاعتبارات كثيرة، وخاصة أنها فشلت في كسب هذا الرهان خلال سنوات الرخاء، فكيف في حرب ضروس أثرت على البشر والحجز، لذا لن نطالب بهذا الحق المشروع حاليا، وإنما أضعف الإيمان إقرار بطريقة أو بأخرى في العجز عن تنفيذ الخطط الموضوعة للتخفيف من وطأة السكن على العباد بعد تحكم تجار العقارات بهذا القطاع، آملين الظفر مستقبلاً في مرحلة إعادة الإعمار في تحقيق الحلم المعهود، الذي على ما يبدو استكتروا عليهم قليل من الفرح المجاني في بحر من الهموم المعيشية المتراكمة، ونخشى والله أعلم أن يكون هناك مقترح يطبخ على نار هادئة لمصادرة حقهم في شم الهواء؟!

اقرأ أيضا

رصيد المكوث ..بح!

سنيسيريا-خاص بعد تلك الضجة الكبيرة حول رصيد المكوث، الذي كان يجهل مضمون تسميته حتى مدراء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص