الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / سعر المتة الجديد كشف المستور..والحل “المعلوم” رهن استيراد “السورية للتجارة”؟!

سعر المتة الجديد كشف المستور..والحل “المعلوم” رهن استيراد “السورية للتجارة”؟!

سينسيريا- خاص
كشف سعر المتة الجديد الذي سعرته وزارة التجارة الداخلية وجود خلل كبير في آليات التسعيرة المتبعة، وهو أمر قد ألفناه وحفظناه عن ظهر قلب وخاصة أننا عدنا وفتقنا فيه آلاف المرات لكن لا حياة لمن تنادي، لكن أن يكون هناك تلاعب وتزوير في قيمة البيان الجمركي، ويستمر ذلك سنوات عديدة بمعرفة الجهات المعنية كالتموين والجمارك، من أجل حفظ أرباح هذا المستورد أو ذاك باعتبارهم شيوخ كار هذا الصنف أو ذاك على حساب المستهلك المعتر، فهذا أمر يفترض التوقف عنده مطولاً، والبحث في أسبابه ونتائجه والعمل على تدارك هذه الأخطاء ومحاسبة المخالفين وأن كانوا كثر، ووضع الأمور في نصابها الصحيح وإلا سيبقى الأمر أعوجاً ويترك بصماته السلبية على الاقتصاد المحلي، وخاصة أن هذا يعني تهرباً من دفع الرسوم الجمركية بشكل يضيع على الخزينة العامة ملايين الليرات لصالح مجموعة من الأشخاص، اعتادوا الربح الوفير وعند محاولة الزامهم بالربح بـ”نور الله” كما يقال، لن يعجبهم الأمر وسيعمدون إلى الضغط على المعنيين لاستمرار مكاسبهم، فمن اعتاد على الغنائم الكثيرة طيلة عقود لن يشبعه الربح القليل.
اليوم المتة مفقودة في الأسواق بعد سحب كمياتها أو طرحها بالقطارة بفية الضغط على وزارة التموين للتراجع عن قرارها بتخفيض سعر المتة ورفع سعره كما يرغب مستوردها، وهو ما يمكن تسميته بكل بساطة احتكار بكل ما تعينه الكلمة من معنى يستوجب المحاسبة والمساءلة، وليس الرضوخ لطلباته تحت أي ظرف وخاصة مع توارد بعض الأخبار على مسامعنا حول احتمالية قيام الوزارة بإعادة التسعير بشكل أكثر توازناً بعد ما قدم المستورد حجته على طاولته، فالمفروض أن تستفيد التجارة الداخلية من هذه التجربة لتغير قواعد هذه اللعبة وتبدأ في فرض هيبتها من جديد عبر تطبيق تهديد وزيرها بمعاقبة المحتكر وأفض أنواع العقاب هنا المباشرة باستيراد هذا المنتج الذي يعد أساسياً لشريحة كبيرة من السوريين، وذلك عبر السورية للتجارة، التي اعلنت عن نيتها استيراد 15 ألف طن، وهذه خطوة هامة ستسهم في تحقيق سعر توازني في السوق و وتكسر تفرد مستورد واحد في سوق هذه المادة، وهنا نأمل أن يكون ذلك سريعاً وتنجح المؤسسة في تنفيذ عملية الاستيراد لتشمل لاحقاً جميع السلع وتكون ذراع الدولة الضاربة في الأسواق عبر تقديم أسعار منافسة سعراً وجودة، من خلال تدخل إيجابي ينعش جيوب المواطن ويفرح قلبه أيضاً.

اقرأ أيضا

وقريباً…ضريبة على شم الهواء!

سينسيريا- خاص أعتقد جازمةً أن كل سوري موسوم بتلك السمة “المنحوسة” الدخل المحدود، “نط قلبه” ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص