الشريط الاقتصادي
الرئيسية / تحت الشبهة / مخجلٌ.. أقل ما يقال..!؟

مخجلٌ.. أقل ما يقال..!؟

هل الخدمات المصرفية التي تقدّم للمتعاملين مع المصارف العامة وفروعها ضمن الوضع المرضيِّ عنه..؟.

سؤال تقويمي يتخذ طابع التعميم، لكن الجواب عنه لن يكون كذلك، بل سنكتفي بالتخصيص لما يجري في بعض فروع تلك المصارف، ليس لأن الفروع الأخرى بعيدة عما يحدث في بعض نظيراتها، لكن لأننا ببساطة لم نختبرها أو لم يُتح لنا الاطلاع عليها.

لن نجيب نحن وإنما سندَع هذا لرأس الهرم الإداري في إحدى تلك الجهات، الذي أخرجه تخلُّف وسوء أداء العاملين تحت إمرته عن طوره أمامنا، معلناً امتعاضه مما يحدث، ومؤكداً أن الوضع غير معقول ولا يُحتمل “فلا أحد يعرف شغله”..!.

ما أثار ذلك المدير ليس عدم فهم موظفة أو موظف في فرعه إجراء عملية مصرفية معقدة، بل عدم قدرتهما على إجراء أبسط وأسهل خدمة وهي طبع كشف حساب..!.

أما الأنكى فهو أن هذه الخدمة البديهية السهلة جداً التي لا تحتاج من الوقت إلى أكثر من دقيقة واحدة، احتاجت إلى ثلاثة أيام كي يتحصّل عليها أحد المتعاملين المهمين بالنسبة للفرع، وإلى ساعات لإحدى السفارات..!؟.

هذا ما قاله علانية على مرأى ومسمع منا، ونحن وإياه نتفرّج على تخبّط الموظفتين المكلفتين استخراج كشف حساب سفارة، الذي كلف الفرع نحو 10% من “ماعون” ورق أبيض، بسبب عدم معرفة إدخال بعض البيانات البسيطة، وبالتالي الوقوع في خطأ إجراء العملية..، وهذا ما تكشف فعلاً..!.

على غير عادة ما درج عليه مديرون من توخيهم عدم تبيان مثل هذه الأمور، ربما أرادت إدارة المصرف، ومن خلالنا إيصال رسالة علَّها تطنُّ بآذان المعنيين ممن لا يدَعون مناسبة للتفاخر بالمستوى الذي وصلوا إليه في تنفيذ الدورات المتخصصة وعمليات التأهيل والتدريب للعاملين في المصارف، وخاصة بعد تسرّب واستنزاف كفاءاتها.

لسان حال هذه الإدارة، ها نحن ننقله علَّ وعسى يلقى من يصغي، أما لسان حالنا تعقيباً لما جرى معنا والذي كلفنا إضاعة ثلاثة أيام على خدمة بسيطة وهي وكالة مصرفية تخوّلنا السحب من حساب جارٍ، أي دون فائدة، لراتب تقاعدي، والسبب أيضاً أخطاء في إدخال بعض البيانات الشخصية البسيطة، ليس من المصرف فقط وإنما كذلك من مؤسسة المعاشات التقاعدية..!.

أما الكلفة التي تحمّلناها لما أردناه من خدمة، فنخجل من ذكرها، وذكر كيف تم ابتزازنا “عينك عينك”، لكن نذكر كيف توجّهنا إلى مكتب المدير وقلنا له: “كان الله في عونك..، فعلاً شيء مخجل ولا يحتمل”..، فما كان منه إلاَّ أن هزَّ الرأس يمنة ويسرى مسبلاً جفنيه..!.

هذا أقل ما يمكن أن يُقال في حضرة هذا المستوى من “الكفاءات المصرفية”، فكيف لو أُريد منها تنفيذ أحدث الخدمات والبرامج المصرفية المؤتمتة..!؟، ومتى نصل إلى مرحلة اتصال مصارفنا بعملائها وزبائنها –هاتفياً- بعد كل عملية لتسألهم عن رأيهم وتقويمهم لمستوى الأداء والخدمات وتحديد نسبة مئوية لجودة الخدمة..، كما هو متبع في هذا القطاع الذي يعدّ من أرقى القطاعات الاقتصادية؟.

البعث

اقرأ أيضا

تجار السـويداء يخافون الصحافة ولا يخـافون استغلال المواطن

رغم تعاميم وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ورغم فرض التسعيرة الجديدة للكثير من المواد، لاتزال ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص