الرئيسية / نبض السوق / التجار مصدومون..و”التموين” الرحيم ينتظر رضاهم وآخر الهم المستهلك…فمتى ستنخفض أسعار السلع فعلياً؟

التجار مصدومون..و”التموين” الرحيم ينتظر رضاهم وآخر الهم المستهلك…فمتى ستنخفض أسعار السلع فعلياً؟

سينسيريا- ناديا سعود

بعد أن شحذت الهمم وعلت النداءات بالكلمات البراقة والوعود والتصريحات التي غصت بها حناجر المسؤولين بعودة بعض الأسعار إلى وضعها الطبيعي ومعاقبة التجار المخالفين، بقيت الآمال معلقة في أفق مطلقيها ولم يشعر بها المواطن المغلوب على أمره. بل على ما يبدو أن الأسعار لن تعود لوضعها أبدأ وكل ما قيل من وعود يأتي بمثابة الإبر المخدرة، والشيء الوحيد الذي نجحوا فيه هو الضجيج الإعلامي الذي لم يقدم ولم يؤخر في شيء، فضاعت الطاسة بين المسؤولين والتجار، واستمر أهل التموين بالتباهي بأرقام الضبوط المحررة بحق المخالفين وكأن المواطن سيطعم أولاده تلك الضبوط التي لا تزال في تزايد مستمر في ظل ضعف العقوبات المفروضة على المخالفين والتساهل في محاسبتهم .

استياء واضح

عبر العديد من المواطنين أثناء جولة سريعة لـ”سينسيريا” على إحدى الأسواق التجارية عن استيائهم من إجراءات الرقابة التي من المفروض أن تقوم بها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك على المحال التجارية، حيث لم يكترث بعض التجار بقرارات الوزارة بخفض أسعار المواد الغذائية، حيث تقول أم أحمد ربة منزل: إن قرار تخفيض سعر الشاورما لم يلقى قبولا من قبل أصحاب المحال إذ أن ثمن السندويشة غير الموجود إلا على لائحة الأسعار، فأغلب المحلات لم تلتزم بالتسعيرة المحددة حتى أن صاحب المحل حين قلت له لماذا لا تلتزم بتسعيرة الوزارة قال “روحي اشتري من الوزارة”، وأن فعلوا كان التغير في المواصفة والنوعية حاضراً.

بدوره أكد المهندس عماد أن التجار سيستمرون على طمعهم وشجعهم بطريقة ضاغطة على المواطن والسبب عدم وجود جدوى من دوريات حماية المستهلك وخاصة أن المواطن مضطر لشراء حاجياته في ظل غياب الرقابة أو بالأحرى عدم جدوى الرقابة بوجود بعض أصحاب النفوس الضعيفة من عناصر الرقابة .

ومواطنون أخرون عبروا عن عدم تفاؤلهم في تحسين واقع الأسواق إذا لم يتم اقتلاع الفاسدين من دوريات الرقابة بشكل جدي وفعلي.

 

صدمة للسوق

وبالمقلب الأخر لم يلق قرار تخفيض الأسعار بطبيعة الحال رضا التجار، حيث علق التاجر ماهر على القرار بأنه مفاجئ للسوق وربما يشكل صدمة وردة فعل عكسية على التاجر الذي استجر كميات من السلع التي شملها التخفيض، وهذا سيرتب خسارة كبيرة على التاجر.  بينما عزا بائع محل آخر سبب عدم قدرتهم على خفض الأسعار إلى ارتفاع تكاليف النقل وتلف قسم من السلع أثناء الشحن .

وهكذا تبقى الأمور معلقة بين قرارات الوزارة بتخفيض الأسعار وحجج التجار وحال المواطن الذي ينتظر معجزة خفض الأسعار أو الأمل بالحصول على زيادة الرواتب.

الفجوة كبيرة

الدكتور سنان علي ديب خبير اقتصادي ورئيس جمعية العلوم الاقتصادية في اللاذقية أكد أن المعاناة المعيشية والفجوة بين تكاليف المعيشة ومتوسط الأجور أدت لانتشار الفقر وتغيير بنوعية الغذاء عما هو مطلوب صحياً، ولولا الإعانات التي وفرت 50% من الطلب لكان الوضع مزرياً.

وأضاف: لقد عانينا كثيراً من فوضى الأسعار وفي حال ارتفع الدولار أو نزل بقيت الأسعار على حالها وسط ابتعاد وزارة حماية المستهلك عن دورها الرقابي أو التسعيري أو التدخلي وفرض السوق الأسعار التي تزيد عن التكاليف وتستفيد من المخازين ، وقد أصبح من الضروري في هذه المرحلة التصدي لهذا الموضوع ، ولكن على ما يبدو لن ينفع كأمر واقع وسط امتعاض الكثيرين ممن يخزن السلع، بالإضافة لحال التاجر الصغير الذي سيتضرر .

ويتابع ديب قائلاً: لقد قلنا سابقا أن التسعيرة الإدارية المتدحرجة وسط التدخل الإيجابي يقود السوق وسط تخفيض التكاليف ليسر السوق إلزاما بحال التدخل وزيادة عرض السلع، فالموضوع عرض وتقليل تكاليف وتدخل، وقد يتحمل البعض بعض الجور، فالحالة المعيشية للأغلبية بحاجة لإجراءات أكثر تأثيرا لأن الكثير من التجار لا يتقيدون بالقرارات ويلعبون بالمواصفات والجودة والكمية.

اقرأ أيضا

الفروج يعاود “صياحه” مجدداً…ومواطنون: يا فرحة ما تمت

سينسيريا- ناديا سعود بعد أن استبشر المواطن خيراً بانخفاض أسعار بعض المواد والسلع الغذائية وخاصة ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص