الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / لمصلحة من تدق الأسافين بين الصناعيين ..ولماذا؟!

لمصلحة من تدق الأسافين بين الصناعيين ..ولماذا؟!

سينسيريا-خاص
مرة جديدة يحاول البعض دق إسفيناً بين الصناعيين بشكل يشتت الجهود المبذولة من أجل إعادة النهوض بالصناعة المحلية وإقلاع منشآتها لتعود كما كانت سابقاً وخاصة بعد أن استطاعوا صناعيو سورية إثبات جدارة فائقة في إنتاج صناعات نوعية منافسة جودة وسعراً تجلت بوضوح في معرض دمشق الدولي، لكن للأسف هناك من لا يرغب في إيجاد حالة من التناغم والتعاون في الوسط الصناعي فيحاول تعكيره بناء على مصالح ضيقة تخدم جيوبه فقط دون التفكير في الهم العام عبر انقاذ الاقتصاد المحلي، الذي أن نهض مجدداً سينهض معه حالهم وحال الصناعيين جميعاً وخاصة من صمد وإعاد البناء والترميم دون اكتراث بحجم الدمار الكبير الذي طال منشآته.
اليوم بعد أن هدأت عاصفة الأقمشة وأسعارها الاسترشادية وأن كان يشوبها الكثير من الانتقادات من قبل البعض، يطل أخرون رؤوسهم المعترضة دوماً ليملؤوا الدنيا صراخاً حول استيراد الآلات المستعملة، التي تعد أساسية لترميم الصناعة المحلية، وإعادة تأهليها من جديد، لكن المصالح ولغة المال تشدهم بقوة إلى الاعتراض على القرار، الذي يتفق أغلبية الصناعيين والتجار والمعنيين أيضاً على ضرورة استيرادها بينما تفضل مجموعة أخرى محدودة العدد التغريد خارج السرب لغايات بات معروفة للجميع، وخاصة أن عند معرفة أن السماح باستيراد الآت القديمة يشكل عقبة كبيرة أمام وكلاء المكنات الجديدة الذين يجنوا أرباح طائلة تستحق عندهم الصراخ لأعوام، لكن المستغرب وهم أدرى بنفوسهم أنه رغم علمهم أن القرار في طريقه إلى الإصدار العلني يجهدون ويتعبون في أمر لا طائل منه.
ما نحاول قوله هنا …أن الموضوع لا يتعلق بغرفة صناعة دمشق ولا صناعة حلب أو وجود خلافات بينهما، وأن كان هناك عتب على اتحاد الغرف الصناعية، الذي يفترض أن يكون جامعاً وليس مفرقاً، وإنما يتعلق بصراع مصالح وتحديداً في موضوع منع استيراد الآلات المستعملة وأن حاولوا البساه ثوب حماية الصناعة الوطنية، التي تحتاج تعاوناً وتكاتفاً بين جميع الغرف الصناعية وليس خلافات لا طائلة منها سوى تأخير الإقلاع بواقع الصناعة وإرجاعها إلى سابق عهدها، فهل يمكن أن نشهد ترفعاً عن هذه الإشكاليات مستقبلاً خدمة للاقتصاد المحلي أم أنها ستتكرر دوما طالما أن المصالح الشخصية ستظل القانون الطاغي عند البعض من محبي دق الأسافين بغية ازدهار تجارتهم وأموالهم.

اقرأ أيضا

من يضلل من؟…السكن الشبابي ألف سؤال وسؤال دون إجابات…والواقع يدحض التصريحات الرنانة

سينسيريا ـ خاص في شكوى تفصيلية أرسلت لنا من مكتتب قانوني على مشروع الشكن الشبابي، ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص