الشريط الاقتصادي
الرئيسية / إعمار و استثمار / صناعيون قالوا كلمتهم..والحكومة استجابت.. السماح باستيراد الآلات المستعملة قرار تسوماني يرمم الصناعة المحلية

صناعيون قالوا كلمتهم..والحكومة استجابت.. السماح باستيراد الآلات المستعملة قرار تسوماني يرمم الصناعة المحلية

في بداية الأزمة عندما اختار عدد من الصناعيين مغادرة البلد ونقل معاملهم إلى دول أخرى مصر – دبي – الأردن – تركيا وغيرها أخذوا معهم آلاتهم والتي هي بالغالب آلات قديمة لم تفكر الدول المستضيفة بعمرها، والذي حدث هو استقبال هؤلاء الصناعيين مع آلاتهم وتم تشجيعهم على فتح مصانع وترون الآن كيف أنّ هناك صناعيين استطاعوا إحداث فرق حقيقي في صناعة الدول التي عملوا فيها، ويمكن أن نذكر على سبيل المثال صناعة الألبسة في مصر وغازي عنتاب والصناعات الغذائية في الأردن وغيرها . وبالتالي لم نسمع عن مسؤول أردني أو مصري أو حتى تركي خرج وقال أن السورين أدخلوا خردة إلى بلدانهم . بل على العكس لقدا تمكنوا من التعامل بذكاء مع المصانع التي دخلت ألاتها الى بلادهم وعرفوا كيف يقومون بدعمها كي تنتج وتشغل اليد العاملة وتصدر . محاولة الوقوف في وجه منع السماح باستيراد الآلات المستعملة وليس الخردة كما تم تصوير الأمر من قبل المعترضين والذين يعرفون عز المعرفة أنّ أجرة شحن الخردة أعلى من ثمن مبيعها . علماً أنّه وفي كل دول العالم لا يوجد دولة تمنع استيراد الآلات المستعملة بل على العكس كل الدول توفر منظومة متنوعة من الخيارات أمام الصناعيين بما يساعدهم على أداء أعمالهم وتحفيزهم على الانتاج على قاعدة أنّ كل صناعي ينشد مصلحته , وبالتالي خياراته ستذهب الى ما يحقق مصلحته، إن كانت في الآلة الجديدة وكانت ضمن امكانياته سيختارها و إن كانت في الآلة المستعملة وتلبي امكانياته فأيضا سيستخدمها

 

بناء على طلب الصناعيين

اليوم يدخل موضع دخل موضوع تهيأ الحكومة لاستصدار قرار يسمح باستيراد الألات لزوم الصناعة الوطنية حالة واسعة من الجدل ” علماً أن اللجنة الاقتصادية وافقت على فتح استيراد الآلات المستعملة بعد الأخذ بالأسباب ” وحيث أنّ التوجه لاستيراد الآلات المستعملة طبعاً، والتي ستكون بعمر معين جاء بناء على طلب الصناعيين أنفسهم .

وهنا لا بد من القول أن بعض الصناعات لا ضر من استخدامها لآلات مستعملة ويمكن أن تعطي نفس الانتاج و الجودة . والأهم في الأمر هو أنّ السماح باستيراد الآلات المستعملة لا يعني منع استيراد الآلات الجديدة بل هو خيار تحاول الحكومة توفيره بما يريح شريحة لابأس بها من الصناعيين خاصة من خسروا مصانعهم بسبب الحرب ولجأوا للعودة عبر ورش صغيرة , وهؤلاء يمكن أن تكون مصلحتهم في الآلات المستعملة، وبكل تأكيد لايوجد صناعي لايعرف مصلحته أين تكمن .. خاصة في ظل وجود معايير للجودة مُلزم بها سواء كانت للسوق المحلية أو كانت للتصدير وهذا أضعف الإيمان.

 

مساعدة الصناعيين الصغار

ما يلفت النظر هو أنّ الاعتراض على قرار السماح باستيراد الآلات المستعملة تركز على من سيستورد الصناعي أم التاجر أم كليهما . الحكومة ارتأت أن يكون الصناعي والتاجر مسموح لهما الاستيراد تجنبا لتبعات السماح للصناعي وحده . ومساعدة للصناعيين الصغار الذين لايملكون القدرة على استيراد ألتين أو ثلاثة غاليا هي احتياجاتهم . وبالتالي يمكن لتاجر كبير أو صناعي كبير أن يستورد عدد كبير من الآلات والتي غالبا ما تتم من مصانع أشهرت إفلاسها في هذا البلد أو ذاك ومن ثم يبيعها لصاحب الورشة وفق شروط تناسب امكانيات هذا الصناعي أو ذاك وبالتالي الأمر يأتي في سياق تسهيل الأمور وتنويع الفرص أمام الصناعي ومساعدته على المضي قدما في بناء عمله وتوسيعه .

 

الصناعي يعرف مصلحته

ما نحاول قوله هنا أنّ كل صاحب أعمال يعرف مصلحته أين تكمن . والدولة مهمتها تنظيم الأمر وصياغته بالشكل الذي يحقق أهدافها في دفع الانتاج وتطويره وتشغيل أكبر عدد ممكن من المصانع والمعامل والورشات . وبالتالي من قلبه على الصناعة فليراقب المنتج النهائي إن كان جيداً أم لا فهذا هو المعيار . في هذا الظرف تحتاج البلاد لكي يتوحد رجال أعمالها وصناعييها على قلب واحد وبما يخدم البلد عبر تعظيم الانتاج وتوسيعه بالأليات المتاحة والتي يمكن اتاحتها كلما سنحت الفرصة . وبالتالي يجب القفز فوق المصالح الضيقة والنظر للأمر بالبعد الكلي والمتكامل ومنع تسلل مصالح سمسار هنا وغاضب هناك وغير ذي معرفة في مكان آخر . والعمل على تسويق الأمر من وجهة نظر مصلحتهم الضيقة فقط والتشويش على الاهداف الحقيقية . نعتقد أنّ موضوع السماح باستيراد الآلات المستعملة أخذ حقه من النقاش . والصناعيين أعلنوا وقوفهم الى جانب قرار استيراد الآلات المستعملة المهم أن تكون بعمر معين و أن تكون متاحة بالسعر المناسب وضمن شروط ومعايير الكفاءة المطلوبة وهذا الامر لايمكن أن يتم التحكم به الا من قبل الصناعي نفسه الذي يعرف جيداً أين تكمن مصلحته . ما تحتاجه الصناعة كثير وما الآلات المستعملة الا حلقة ضمن سلسة من الاحتياجات تعمل الحكومة بالتتابع على تحقيقها تنفيذا لخطتها المعلنة بدعم الانتاج المحلي وتوسيع قاعدته وتوفير كل ما من شأنه تحقيق ذلك .

هامش : في كل قرارات الحكومة الحالية المتعلقة بالصناعيين وكل القطاعات الانتاجية يتم اتخاذها بناء على قاعدة التشاركية و الحوار .

اقرأ أيضا

متابعة تنفيذ المشاريع في المحافظات …خميس: تحديد الأولويات وتوظيف الطاقات للإسراع بإنجازها ضمن المواصفات والمدد الزمنية المقررة

  سينسيريا – ناديا سعود في إطار السعي لتجاوز التحديات التي تعترض تنفيذ المشاريع التي ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص