الشريط الاقتصادي
الرئيسية / مصارف و مال / المركزي يعمم ضوابط منح التسهيلات الائتمانية بالليرات السورية بعد 5 أشهر من صدور القرار..والمصارف في حيرة من أمرها..فما السبب؟

المركزي يعمم ضوابط منح التسهيلات الائتمانية بالليرات السورية بعد 5 أشهر من صدور القرار..والمصارف في حيرة من أمرها..فما السبب؟

عمم مصرف سورية المركزي إلى المصارف العاملة الضوابط المحددة في منح التسهيلات الائتمانية بالليرات السورية والتي اعتمدها مجلس النقد والتسليف بموجب قراره رقم /52/م.ن وذلك بعد حوالي 5 أشهر من صدور القرار بتاريخ /11/4/2017.
وبحسب مصادر مصرفية مطلعة أكدت لـ«تشرين» أن المصارف اليوم وبعد استلامها رسمياً الضوابط المحددة للإقراض في حيرة من أمرها، فهي لاتعلم كيف ستنفذ القرار ولا فيما إذا كان تعميم الضوابط يعني استئناف منح القروض، ولاسيما أن المصرف المركزي لم يصدر قراراً صريحاً يسمح للمصارف بمعاودة التمويل للأنشطة الإنتاجية والتجارية وكذلك الأنشطة الاستهلاكية، متسائلة عما إذا كان مجلس النقد والتسليف يحضر لتعليمات تنفيذية أم سيقع عاتق ذلك على المصارف بما يتناسب مع المنتجات المصرفية المطروحة سابقاً من قبل كل مصرف؟.
مخاطر الائتمان
وبحسب القرار الذي تلقته المصارف فإنه ألزم المصارف العاملة في القطر باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والممكنة لتحقيق ضوابط منح التسهيلات الائتمانية بالليرات السورية، والتي جاءت ضوابط إدارة مخاطر الائتمان في مقدمتها وفيها يُحظر على المصارف تمويل أي نشاط أو قبول ضمانات في المناطق غير الآمنة أو غير المستقرة مهما كان نوعها، كما منعت أيضاً تجاوز الحدود القصوى في تمويل القروض الاستهلاكية بنسبة 30% للسكني والاستهلاكي الشخصي من إجمالي تسهيلات المصرف المباشرة المنتجة، على ألا يتم تجاوز الحد الأقصى لمنح العميل الواحد نسبة 5% للتمويل السكني، 0,5% لتمويل القروض الاستهلاكية الشخصية.
الأنشطة الإنتاجية والتجارية
وفيما يتعلق بتمويل الأنشطة الإنتاجية والتجارية، حظرت الضوابط عدم تجاوز الحدود القصوى في تمويل الجاري المدين نسبة 30% ولحسم السندات 10% و 40% للمدين المستندي أو قبولات، وبنسبة 200% من صافي الأموال الخاصة للكفالات الأولية والنهائية و 150% للاعتمادات المستندية، و 50% لكفالات السلف والدفع من إجمالي التسهيلات المباشرة المنتجة للمصرف، على ألا يتجاوز الحد الأقصى لمنح أو تمويل العميل الواحد نسبة من الفائض عن الحد الأدنى للسيولة بتاريخ تفعيل قرار منح العميل نسبة 5% للجاري المدين و 3% لحسم سندات، 5% للمدين المستندي أو قبولات و 10% كفالات أولية ونهائية، و 20% اعتمادات مستندية و 10% كفالات السلفة والدفع.
وأكد قرار مجلس النقد مراعاة جملة من الضوابط المكملة، أولها ألا تقل تسليفات النشاط الإنتاجي في نهاية كل عام عن 50٪ من إجمالي تسهيلات المصرف المباشرة المنتجة، كما منع منح أي عميل منفرداً أكثر من 20% من الفائض عن الحد الأدنى للسيولة لجميع التسليفات التي لم يرد ذكرها في القرار، وفي المقابل سمح للمصارف العامة المتخصصة بتمويل الأنشطة الاستهلاكية أن تصل نسبة التمويل إلى ضعف النسبة المحددة للسكني والاستهلاكي الشخصي.
فوائض السيولة
ويحتسب وسطي فوائض السيولة اليومية عن الحد الأدنى لأيام عمل الشهر السابق ويطبق على النسب المذكورة في الشهر اللاحق، كما يطبق فائض السيولة عن الحد الأدنى للسيولة بالنسبة للتسهيلات الممنوحة لكل عملة على حدة ويمنع الخلط بينها، ويُمنع منح قروض شخصية بأكثر من 20 ضعف رصيد المكوث أو النسب المحددة لمنح العميل الواحد، أما تسهيلات القطاع العام أو التسهيلات المغطاة بتأمينات نقدية لا تقل عن 100% فإنها لا تخضع للنسب الواردة، وتُمنح المصارف مهلة سنة من تاريخ تبلغها القرار لتوفيق أوضاعها مع أحكامه.
ضوابط التسليف
أما بالنسبة لضوابط التسليف الخاصة بمنح تمويل إنتاجي بالليرات السورية، فقد ألزم القرار المصارف بتقييم الجدارة الائتمانية للعميل بما يساهم في اتخاذ القرار الائتماني السليم والتخفيف من المخاطر المحتملة المرتبطة بالتمويل، بالإضافة إلى التأكد المسبق من استكمال جميع الوثائق والثبوتيات المطلوبة واللازمة لمنح التمويل، ووجود وثائق وسجلات موثقة تثبت توفر تدفقات نقدية نشطة مرتبطة بالأصل الإنتاجي، وبذل العناية اللازمة للتأكد فيما إذا كان التمويل أو المنح يتم لغايات شراء أو إنشاء أصول إنتاجية حصراً، وفي المقابل عدم تجاوز سقف التمويل الممنوح لأي عميل 30 ضعف رصيد المكوث، مع الحصول على تأمين على الأصل الإنتاجي ضد الأخطار المحتملة، في حين تصرف دفعات التمويل وفق مراحل الإنجاز المرتبطة بكشوف الجهة المشرفة على تنفيذ المشاريع، على ألا يتجاوز سقف التمويل الممنوح 65% من قيمة الأصل الإنتاجي مع التقيد باستبعاد قيمة الأرض في حال كانت من مكونات الأصل الإنتاجي لغايات احتساب سقف التمويل ويسمح برفع النسبة لتصل إلى 75% في حال كان المشروع يعتمد على مصادر الطاقة المتجددة بالنسبة التي تحدّدها وزارة الكهرباء، وإذا ثبت أن المشروع يصدر أكثر من 30٪ من إجمالي إنتاجه بالنسبة للمشاريع القائمة أو حسب الجدوى الاقتصادية بالنسبة للمشاريع الجديدة، وإذا كان المشروع من المشاريع الكثيفة العمالة «عدد العمال المسجلين بالتأمينات يفوق خمسين عاملاً» وإذا كان المشروع يعتمد في إنتاجه على مدخلات محلية تفوق نسبة 50٪ من إنتاجه، ومثل هذه الضوابط تنطبق على التمويل السكني لشراء مسكن جاهز أو هيكل أو إكساء أو ترميم أو إنشاء، مع اختلاف عدم تجاوز سقف التمويل الممنوح لأي عميل 40 ضعفاً من رصيد المكوث وعدم تجاوز فترة تسديد التمويل 15 سنة.
تقييم الجدارة الائتمانية
وحدّد القرار الضوابط الخاصة بقيام المصارف العاملة في الجمهورية العربية السورية بمنح تمويل حسم/ خصم السندات بالليرات السورية كحد أدنى، والمتمثلة بالتزام المصارف بتقييم الجدارة الائتمانية للعميل بما يساهم في اتخاذ القرار الائتماني السليم والتخفيف من المخاطر المحتملة المرتبطة بالتمويل عند المنح، والتأكد المسبق من استكمال جميع الوثائق والثبوتيات والبيانات المطلوبة واللازمة لمنح التمويل والتأكد من أن المنح يتم للغايات التجارية، ووجود سجلات تاريخية تثبت توفر تدفقات نقدية ناتجة عن عمليات تجارية، كذلك التأكد من السمعة الجيدة للساحب وللمسحوب عليه لجهة التزامه بتسديد المبالغ المترتبة عليه، وألا تتجاوز قيمة السندات المحسومة/المخصومة للعميل الواحد ومجموعته المترابطة في أي يوم مبلغ 250 مليون ليرة، وعدم تجاوز سقف التمويل الممنوح لأي عميل 30 ضعفاً من رصيد المكوث.
اعتمادات مستندية
أما الضوابط الخاصة بقيام المصارف العاملة في القطر بمنح اعتمادات مستندية لتمويل عمليات التجارة الخارجية كحد أدنى، فقد ألزمت المصرف مانح الاعتمادات المستندية بتقييم جدارة العميل الائتمانية واستكمال جميع الوثائق والثبوتيات والبيانات المطلوبة واللازمة لمنح التمويل، كذلك التأكد من أن ملاءة طالب إصدار الاعتماد تغطي أصل التسهيل والعوائد خلال فترة التمويل وأن يتوافر حساب دائن لفاتح الاعتماد، كما حظرت الضوابط المصارف القيام بتمويل اعتمادات لأي عملية بأكثر من 30 ضعفاً من رصيد المكوث، وإصدار اعتمادات قابلة للنقض أو قابلة للتداول بشكل مفتوح، ومنح أو فتح اعتمادات جديدة للعملاء المترتبة عليهم أية مبالغ غير مسددة في مواعيد استحقاقها مهما كان نوعها ضمن المصرف فاتح الاعتماد، ووقف تفعيلها إلى حين التسديد أو المصنفين ضمن الديون غير المنتجة عن أي من المصارف، كما يحظر فتح الاعتماد قبل تقديم العميل إجازة استيراد أو موافقات رسمية على الاستيراد سارية المفعول.
وألزمت الضوابط أيضاً أن تستوفي المصارف تأمينات نقدية على الاعتمادات المصدرة لا تقل عن 10٪ في الاعتماد بالاطلاع و 50٪ في اعتماد الدفع المؤجل إذا كان فاتح الاعتماد مستفيداً من سقف تمويل خط تسهيلات ائتمانية و 100٪ في حال كان فاتح الاعتماد لا يستفيد من سقف التسهيلات والاعتمادات الخاصة بالخدمات غير المنظورة، ورغبة العميل بتسليم المستندات له مباشرة بدلاً من المصرف وعندها يشترط تزويد المصرف بكتاب رفع تحفّظ مسبق من فاتح الاعتماد وتفويض بالدفع، وإذا رفض العميل التأمين على البضاعة، وإن كانت البضائع قابلة للتلف أو الهلاك كالحيوانات أو متفجرة أو تحمل مخاطر عالية، مع استثناء الاعتمادات المفتوحة لجهات القطاع العام من الأحكام الخاصة بالسقوف الائتمانية المسموح منحها في المصرف وتخضع للأحكام الخاصة بها.
وسمح القرار للمصارف برفع مضاعف رصيد المكوث عشرة مستويات إضافية إذا حقق العميل خلال السنوات من 2011 حتى 2015 رصيد مكوث في سنتين متتاليتين أعلى من رصيد المكوث المحتسب للسنة قبل التسهيل، وفي المقابل لا تخضع المشاريع الجديدة للضوابط الخاصة بقيام المصارف العاملة في القطر بمنح تمويل إنتاجي الواردة ضمن هذا القرار.

اقرأ أيضا

مدير المصرف الصناعي: مع استئناف منح القروض سنقول وداعاً للخسائر

سينسيريا- لارا عيزوقي أكد قاسم زيتون مدير عام المصرف الصناعي أن مجلس إدارة المصرف بالتعاون ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص