الشريط الاقتصادي
الرئيسية / تحت الشبهة / لماذا أخفقت مشاريع الفقراء؟!

لماذا أخفقت مشاريع الفقراء؟!

لطالما كانت التنمية ولاسيما الاقتصادية منها هاجس عمل الحكومة وهدفها الأول لدفع عجلة الاقتصاد وتحريكها والتخفيف قدر الإمكان من البطالة ومحاربة الفقر وتحسين الوضع المعيشي للمواطن حيث وضعت الحكومة نصب أعينها في أجندتها واستراتيجيتها المستقبلية خطة للنهوض بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة وعدتها قاعدة أساسية ونقطة ارتكاز لتحقيق الخطوات الأولى في طريق تعافي الاقتصاد الوطني وتحسين مؤشراته… وتأتي أهمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من كونه يشكل نسبة مهمة من قطاع الأعمال الخاص في سورية خاصةً في ظل الأزمة الحالية التي تمر فيها البلاد حيث ترتفع هذه النسبة لتتجاوز 95% من منشآت القطاع الخاص «بحسب وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية»، وللتأثير المهم لهذا القطاع في متغيرات الاقتصاد الكلي ومن هنا تنطلق أهمية العمل على تنمية هذا القطاع وتطويره لتمكين الاقتصاد والمجتمع من التكيف مع الأزمة وآثارها ما يساهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ولعل هذا ما دفع الحكومة للتركيز على تقديم الدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لأنها المحرك الأساس للنشاط الاقتصادي والحرفي في المراحل الأولى من عملية التعافي المبكر.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه خلال الأزمة: لماذا التأخير في منح القروض لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة مادامت جميع المفاصل الحكومية ذات العلاقة بملف الإقراض من مجلس وزراء ومصرف سورية المركزي والمصارف العامة وغيرها متفقة وموافقة على العمل معاً وفق شروط ومعايير تكفل الانطلاقة الصحيحة من دون الوقوع في مطبات القروض المتعثرة السيئة الصيت وما رافقها من انتظار «على أحر من الجمر» من قبل أصحاب هذه المشاريع للحصول على القروض والانطلاق بها..؟


موافقات وبرامج
اللبنة الأولى للانطلاق في تنمية المشاريع ورعايتها تمثلت في إحداث هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة كراعية ومنظمة ومشرفة على هذا القطاع لتكملها بشكل مباشر خطوة إحداث مؤسسة ضمان مخاطر القروض، وأهمية هذه الخطوة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة أنها غير قادرة على الاستفادة من الخدمات المالية التي تقدمها المؤسسات المالية التقليدية بسبب الضمانات المالية الكبيرة التي تطلبها هذه المؤسسات ولكونها تسهّل حصول هذه المشروعات على التمويل اللازم لاستدامة نشاطها وتطويره حيث تقوم المؤسسة بضمان مخاطر القروض الممنوحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى شراء القروض المنفذة وفق أسس اقتصادية… ولعل الإشارة الحكومية الأولى للانطلاق بملف المشاريع الصغيرة والمتوسطة تجلت بموافقة مجلس الوزراء على منح القروض في مختلف المصارف، ووضع ضوابط ومعايير تسمح في الفترات القادمة بوضع 50% على الأقل من الإقراض في محفظة تسهيلات كل مصرف مخصصة للأعمال الإنتاجية ما يساعد في تحريك عجلة الإنتاج والتنمية ومنح المصارف مدة عام لترتيب أوضاعها، ولعل القرار الذي أصدره مجلس النقد والتسليف المتضمن وضع الضوابط العامة للتسليف وإعادة تفعيل منح القروض والسعي لوضع التعليمات التنفيذية لمنحها وفق ضوابط وأولويات كان ترجمة عملية وسريعة للتوجهات الحكومية وخططها، ليكتمل المشهد بإصدار رئاسة مجلس الوزراء مؤخراً قراراً حُددت بموجبه الحدود الدنيا والقصوى لحج%

اقرأ أيضا

“دراويش” ثروتنا الحيوانية يخسرون من “كيسهم” يومياً..والوعود “الكمونية” لا تنقذ أرزاقهم من الضياع؟!

سينسيريا- جلنار العلي