الشريط الاقتصادي
الرئيسية / نبض السوق / تدخل الحكومة لدعم الدواجن…نعمة على المربي ونقمة على المواطن؟!

تدخل الحكومة لدعم الدواجن…نعمة على المربي ونقمة على المواطن؟!

سينسيريا-لواديسيا علان

رغم أهمية خطوة قيام الحكومة باستجرار البيض من مربي الدواجن وطرحها في صالات السورية للتجارة بغية مد يد العون لمشتغلين بهذا القطاع الهام إلا أن ارتفاع أسعار البيض على المواطن قلل من أهميتها وخاصة في ظل ما يواجهه من ظروف معيشية متردية زاد غلاء هذا المنتج الرئيسي من طامتها، الأمر يتطلب اتخاذ إجراءات مكملة تضمن نوعاً من التوازن بين مصلحة المستهلك والمربي عبر طرح منتج مقبول السعر يحقق للمربي هامش ربح معقول ويخرجه من مسلسل الخسائر التي طالته مؤخراً.
استغراب يعلو الوجوه
علامات الاستغراب تبدو واضحة على وجوه المواطنين عند سؤالهم عن أسعار البيض التي ارتفعت مؤخرا، حيث أكدوا أن طرح البيض في صالات السورية للتجارة يفترض أن يخفض السعر في السوق وليس يزيده كما حاصل اليوم، حيث ارتفع السعر فجأة من 700 ليرة وسطياً إلى 1200_1400 ليرة حسب نوع البيض، وهنا تؤكد أحد سيدة ثلاثينية على تأثير غلاء البيض على المواطن في ظل دخله القليل، مشيرة إلى عدم وجود فرق بين سعر صالات الدولة والصالات الخاصة، لهذا لا تكلف نفسها عناء الذهاب إليها، طالما أن السعر يكاد يكون نفسه.
سيدة أخرى أكدت ما ذهبت إليه سابقتها مع إشارتها إلى سوء الوضع المعيشي للمواطن بقولها: العديد من المستهلكين يضطرون للشراء بالبيضة أو البيضتين بدلاً من الطبق، وفي النهاية سيكونوا قد دفعوا ثمناً أعلى مما لوشتروه بالطبق، لكنهم يجدون صعوبة بدفع 1200 ليرة أو أكثر، ما فينا نقول غير الله يفرجها ويعين العباد.

لا تدخل إيجابي
انخفضت أسعار البيض على نحو ألحق أضراراً بمربي الدواجن، ما اضطروا إلى ذبح أفواج الدجاج وبيعها كلحوم، إضافة إلى خروج هذه الأفواج من عملية إنتاج البيض وتراجع إنتاج المداجن بنسبة 50%. حسب حكمت حداد عضو لجنة الدواجن في اتحاد الغرف الزراعية، الذي أكد أن أسعار البيض تخضع لقانون العرض والطلب في السوق، نافياً أن يكون هناك تدخل إيجابي في السوق ولو تدخلت المؤسسة السورية للتجارة إيجابياً لانخفضت الأسعار 30% على الأقل ولكن الأسعار لم تنخفض، ولهذا ليس هناك أي تدخل إيجابي من أي جهة كانت ولم يحدث أي تغيير بالأسعار التي لاتزال كما هي بموجب العرض والطلب، مشيراً إلى أن منتجات المؤسسة العامة للدواجن تخضع لقانون العرض والطلب وتبيع في الأسواق وفقاً للأسعار الجارية ويخطئ من يعتقد أن أسعار البيض مرتفعة، فهي بالكاد تعوض خسارة المنتجين.
وبين حداد أن تصورات المواطنين عما يجب أن تكون عليه الأسعار خاطئة وتؤدي في حال تطبيقها لإفلاس منتجي البيض، علماً أسعار البيض تختلف في كل دول العالم، ففي لبنان على سبيل المثال اليوم يباع البيض الأبيض بـ32 دولار والأحمر تتراوح من 36 إلى 38 دولار، وعندما يتم تصدير البيض يزداد السعر، ونفس الشيء يحدث في باقي البلدان، كما أن الفائض يؤدي إلى هبوط الأسعار فوجود فائض بنسبة 5% من المنتجات يؤدي إلى هبوط الأسعار بنسبة 30% .

الاحتكار والموزعون السبب
ولم يختلف كلام عبد الغني صاحب محل تجاري يبيع بالمفرق عن كلام سابقه عبر تأكيده أن سعر طبق البيض 1083 ليرة، يضاف له 100 أو 50 ليرة، بالتالي لا يوجد ربح من تجارة البيض، التي يتلاعب بأسعاره بعض التجار عبر تخزينه ثلاث أو أربع لزيادة أسعاره وهذا يحدث كثيراً في هذه الأيام.
وحمل عبد الغني مسؤولية رفع سعر البيض أيضاً إلى الموزعين الذين يوزعون بأنفسهم البيض على المحلات، وهؤلاء تكون أسعارهم أعلى من أسعار مراكز الجملة، وهؤلاء يجب تنظيم ضبوط بحقهم، كما أن بائعي الجملة في المدينة تكون أسعارهم أعلى من بائعي الجملة في الأرياف، فإذا كان سعر طبق البيض في الأرياف 1000 ليرة يكون في المدينة 1025 أو 1043 ليرة، كما تتم إضافة تكلفة النقل لمحل المفرق، لذا ننضطر إلى إضافة 50 ليرة على كل طبق، مشيراً إلى أنه في حال قامت المؤسسة العامة للدواجن بتوزيع إنتاجها بنفسها لانخفض سعر الطبق لأن محلات المفرق ليست كلها قريبة من صالات المؤسسة السورية للتجارة ولا يملك كل أصحاب المحلات سيارات للنقل لإحضار صناديق البيض علماً أن حتى مؤسسات الدولة تبيع بالسعر الرائج وفقاً لقانون العرض والطلب ولافرق لديها بين مستهلك عادي وصاحب محل.
وعند سؤاله عن الأماكن التي يشتري منه البيض، أكد أن محل المفرق عليه أن يشتري كميات كبيرة من صالات المؤسسة السورية للتجارة حتى تبيعه بأسعار الجملة، بينما هو لا يحتاج إلى صندوق أو صندوقين في اليوم سيشتريهما بسعر المفرق كغيره.

اقرأ أيضا

الفروج يعاود “صياحه” مجدداً…ومواطنون: يا فرحة ما تمت

سينسيريا- ناديا سعود بعد أن استبشر المواطن خيراً بانخفاض أسعار بعض المواد والسلع الغذائية وخاصة ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص