الرئيسية / اقتصادوفوبيا / كم “سيرميكة” وراء إغلاق بكداش..وما أخفى كان أعظم!

كم “سيرميكة” وراء إغلاق بكداش..وما أخفى كان أعظم!

دانية الدوس

ليس المقصود الدفاع عن محل بكداش ولكن قد تكون القضية أبعد من أن يكون سبب إغلاق محل عريق للبوظة استخدامه حليب البودرة على اعتبار أن أغلب معامل الألبان تستخدمه كونه مستورد بشكل نظامي، أو أن يكون بسبب القذارة في قسم التحضير وخاصة بعد رفض محافظة دمشق تزويدنا بأي صورة تثبت ذلك “سينسيريا” تابع الموضوع لمعرفة خفايا قرار الإغلاق ثم معاودة فتحه مجدداً بعد أقل من أسبوع.

والبداية كانت مع ابن صاحب المحل الذي وصف قرار المحافظة بإغلاق محله مؤخراً بالظلم قائلاً : “أن يتم إغلاق محل عريق تجاوز عمره 122 عاماً  من أجل كم سيرميكة هذا أمر معيب على المحافظة و لو لم تكن القضية مجرد تجني وظلم لما تم فتح المحل خلال أسبوع” .

قرار المحافظة الذي يقول بالحرف يغلق محل بكداش لمدة غير محددة لعدم استيفائه الشروط الصحية ومنها قذارة قسم التحضير أغلق أبواب هذا المحل العريق مدة لم تتجاوز الأسبوع ليعاود المحل الشروع بتصنيع البوظة من جديد بعد دفعه للمحافظة مبلغاً تحفظت إدارة المحل عن ذكره، ليبدو لسان حال إدارة المحل يهلهل بالنصر عاداً ذلك انجازاً يبطل تجني مديرية الشؤون الصحية في المحافظة ويؤكد ظلمها، بينما نفى مدير الشؤون الصحية في المحافظة د.ماهر ريا ذلك الكلام ، مؤكداً أنه من البديهي أن ينكر صاحب المحل القذارة واصفاً حججه بالواهية، مؤكداً أن الكاميرات الموجودة داخل المحل دليل على صدق تقريره فلو كان رجلاً لزودنا بها لكنه رفض.

خراب كم سيرميكة

حجة المحافظة بوجود القذارة في قسم التحضير أزعجت ابن صاحب المحل الذي أكد انه لا صحة لوجود قذارة مطلقاً فالمحل كان بمنتهى النظافة، لكن القضية وما فيها عدم وجود سيراميك على أحد حيطان المحل وهذه ملاحظة كنا سنقوم بتلافيها اضافة الى أننا كنا نقوم بإصلاح المولدة  وهي غير موجودة في قسم التحضير أصلاً، وأضاف:  لم يكن هنالك داعي لدخول المحل بالقوة وإغلاقه بحجة لم تكن موجودة أصلاً ولم يتم الحديث عنها خلال وجود الشؤون الصحية في المحل، فما تم الحديث عنه هو بعض الملاحظات المتعلقة بعدم استخدام الحليب البودرة وهذا أمر مسموح به ولدينا قرار من وزارة التموين بذلك، واستخدام الفستق العبيد بدلاً عن الحلبي وهذا ليس ممنوعاً فنحن نصرح بأن البوظة مع المكسرات والفستق العبيد نوع من أنواعها وما كان موجوداً داخل المحل لا يتجاوز 5 كيلو.

وتابع أحمد: قدمنا طلب استبدال (بدل إغلاق) وعلى أثره تم إرسال لجنة أخرى من المحافظة الأربعاء الماضي قامت بفتح المحل بعد التأكد من عدم وجود داعي لاغلاقه أصلاً فلا وجود للقذارة كما تم زعمه ويوجد قرار بالسماح باستخدام الحليب البودرة من التموين وما ذكر من ملاحظات يكفيه الانذار وليس الإغلاق، وهنا أكد ريا أن مديرية الشؤون الصحية لا تقوم بالإغلاق عن عبث فهي تقوم بإثبات المخالفة بالصور الفوتوغرافية التي يتم ارسالها إلى المحافظ وعلى أساسها يتخذ قرار الإغلاق ولم يقدم ريا أي شرح لمعنى القذارة التي وجدها في المحل، مشيراً إلى القذارة تعني أن المكان قذر والصور التي التقطها وأرسلها للمحافظ هي من يتكلم رافضاً ارسالها لنا وطلبها من المكتب الصحفي في حال تبيان التأكد فالمطلوب منه اثبات القذارة للمحافظ وليس لجهة أخرى، مشيراً الى أنه طلب من صاحب المحل احضار القرار الذي يجيز استخدام حليب البودرة في البوظة من وزارة التموين وامتنع عن ذلك لعدم وجود مثل هذا القرار.

ولتبيان حقيقة السماح باستخدام حليب البودرة في البوظة اتصلنا برئيس دائرة حماية المستهلك في مديرية التجارة الداخلية بدمشق جورج بشارة الذي أكد عدم وجود قانون سواء بالسماح أو المنع من استخدام الحليب البودرة، مشيراً إلى أنه لا يمكن الحكم على العينة أن كانت موافقة للمواصفات أم لا سلفاً فتحليل المخبر بعد سحب العينة هو الذي يؤكد ذلك.

وأضاف: جميع محلات الحلويات كانت تستخدم الحليب الطبيعي ولكن بسبب الخسائر التي لحقت بالثروة الحيوانية وقلة أعدادها لجأ البعض لاستخدام حليب البودرة كامل الدسم وهو حليب مستورد بشكل نظامي ضمن إجازات استيراد، كما تجري دراسات حول شرعنة استخدامه في تصنيع اللبنة

4 مخالفات جسيمة

اختلفت الروايات ما بين صاحب المحل وما بين المحافظة فما أكده صاحب المحل نفاه بشكل قطعي مدير الشؤون الصحية في المحافظة لتبقى اشارات الاستفهام معقودة حول حقيقة الاغلاق، ففي الوقت الذي دلل فيه صاحب المحل على صدقه بالمدة القصيرة للاغلاق، أكد ريا  أن الاغلاق لمدة 7 أيام كافي لعقاب صاحب المحل واتعاظه، مؤكداً أن قرار الفتح اتخذ بعد موافقة المحافظ على طلب الاسترحام الذي تقدم به صاحب المحل.

وأضاف: 4 مخالفات جسيمة شوهدت في المحل أولها خلط الفستق العبيد بالفستق الحلبي وإنكاره لذلك ورفضه تعبئة عينة للتأكد من صحة ذلك، اضافة لوضعه حليب البودرة بدلاً من الحليب الطبيعي وهذا مخالف للمواصفات الصحية وغير مسموح به، إضافة لوجود قذارة في قسم التحضير تبدأ من لباس العمال وكيفية قيامهم بتصنيع البوظة انتهاءً بقذارة المكان، قائلاً: مناظر إذا بتشوفيها ليس فقط لن تعودي للشراء لن تقبلي التسليم عليهم باليد.

حملة إغلاق لكبار المحلات

إغلاق محل بهذا الاسم العريق وفي هذا التوقيت الذي تزامن مع حملة اغلاق لكبار أسماء المحلات، جعل هذا الحدث حديث الشارع فبدأت تحاك القصص و السيناريوهات حول خفايا حقيقة هذا الاغلاق التي تعاطف بعضها مع اغلاق المحل متهماً المحافظة بالابتزاز للحصول على المال الذي وصل الى 75 مليون بحسب اشاعات البعض، فيما كانت آخر الروايات التي سمعناها شخصياً لأحد الأشخاص أثناء ركوبنا أحد الباصات يتباهى بالانجاز الذي حققه زاعماً أنه المسؤول عن اغلاق المحل بعد تقدمه بشكوى للمحافظة عن تسمم زوجته التي بقيت أكثر من 15 يوماً في المشفى اثر تناولها لبوظة بكداش قائلاً:أول مرة مرئناها والتانية كمان بس التالتة لا” وكأن كلامه يوحي بتقلده منصباً تبطله هيئته المتسخة وثيابه الرثة، وهنا هلل راكب وتساءل آخر ” من أنو نوع أكلت زوجتك؟ بينما امتعض آخر متسائلاً” والله مالو بحاجة ما عد شبع”

 

 

اقرأ أيضا

كلوا فروج!

سينسيريا- خاص لم يشهد قطاع تقلباً بين ارتفاع وانخفاض في منتجاته خلال سنوات الحرب كما ...

تعليق واحد

  1. سأتكلم عن عدم عدالة توزيع مخصصات الطحين للأفران في حلب لغايات معينة تتصل بالفساد ، ولاأقترب من قوت الشعب في هذه الظروف ألا وهو الخبز ، ولكني عندما رأيت أن السيد الرئيس قد عزم على محاربة الفساد والهدر ……… ، قررت طرح معاناتنا كمواطنين نعيش في كنف دولتنا سورية ، أريد أن أنبه بأن مخصصات فرن الشهباء الإحتياطي 14طن طحين يوميا” وهي في الأصل تزيد عن احتياج منطقة الشهباء الجديدة القليلة الكثافة السكانية والمتواجد ضمنها الفرن بما لايقل عن 12طن طحين يوميا”، والمنطقة مع زوارها من مناطق أخرى احتياجها كحد أعظمي 2طن طحين يوميا” ، وهذا يعني أنه تقرر إنشاء الفرن في ذلك الحين عام 2012 لتصريف هذه الزيادة الكبيرة لتجار قوت الشعب ، لأن هذا الفرن لو وضع في منطقة كثيفة السكان لن يتبقى من مخصصاته إلا القليل مما يعكس عدم الإستفادة الشديدة عندما يوضع في منطقة قليلة الكثافة ، هناك مناطق أو أفران لاتغذى بالطحين بكميات مناسبة لكثافتها لأن الإستفادة منها معدومة مثل الخالدية وبستان القصر والسكري والميدان ………
    عندما يثار هذا الموضوع أمام التموين أو أي عنصر له علاقة بالأفران مباشرة والتي تحول له الشكوى يردوا بأن هذا قوت الشعب ولايمكن الإقتراب منه ، نحن لانقترب من قوت الشعب ولكن نريد أن تعامل كل منطقة حسب كثافتها لااكثر .
    نحن نريد ما أمكن التخلص من شراء المواطن للخبز المجبر شراؤه بأضعاف ثمنه من التجار كبيرهم وصغيرهم ، علما” بأن التجار الحقيقيين للخبز هم الذين لانراهم علنا” لأنهم يتعاملون في الخفاء .
    ليس موضوع فرن الشهباء الإحتياطي البيع للمواطن أو الوقوف على الدور ، لأنه يبيع لجميع المواطنين وطول الوقت ويزيد من مخصصاته الكميات الرهيبة التي تجعله أكبر مصدر لتجار رغيف الخبز في حلب .
    إن هذا الفرن لايستفيد منه أهالي منطقة الشهباء الجديدة بقدر ما يستفيد منه الوافدين من مناطق أخرى لاتكفي مخصصات أفرانهم لهم ، فهم إما يشتروا من تاجر الخبز بأضعاف الثمن أو يعانوا من الوصول لأفران تزيد مخصصاتها عن إحتياج منطقتها ، لماذا نتعب المواطن الاتي من مناطق بعيدة للحصول على الخبز ولانقوم بزيادة مخصصات الأفران الخاصة بمناطقهم فقط بالعدل في توزيع الطحين ؟؟؟؟؟؟؟
    شكرا” لجميع من يتعاون لخدمة الوطن والمواطن ومحاربة الفساد المتمثل بتجارة قوت الشعب .

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص