الرئيسية / اقتصادوفوبيا / غرفة صناعة دمشق: رفع السعر الاسترشادي للأقمشة لا يحمي المنتج المحلي ويشرع أبواب التهريب

غرفة صناعة دمشق: رفع السعر الاسترشادي للأقمشة لا يحمي المنتج المحلي ويشرع أبواب التهريب

سينسيريا: لواديسيا علان

لا يزال تشميل الأقمشة ضمن مرسوم إعفاء المواد الأولية ومدخلات الإنتاج من 50% من الرسوم الجمركية مثار جدل واسع بين صناعي الأقمشة ومستورديها لاستخدامها في صناعة  الألبسة والمحافظة على الأسواق التصديرية، حيث رفضت غرفة صناعة دمشق مطلب صناعيي حلب في رفع الأسعار الاسترشادية نظراً لتأثير ذلك على ارتفاع أسعار المنتجات محلياً وعدم قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

باب للتهريب
“سينسيريا” استطلعت آراء صناعيي دمشق حول رفع الأسعار الاسترشادية، حيث قال ماهر الزيات خازن غرفة صناعة دمشق وريفها: الصناعيون في حلب يطالبون برفع الأسعار الاسترشادية، وهذا سيتسب في رفع كلفة البضائع، ما يؤدي بفتح أبواب التهريب من تركيا إلى حلب مباشرة، وهذه الطريقة لا تؤدي إلى حماية البضائع المنتجة محلياً، وخاصة فيما يكون هناك أسعار مختلفة، وذلك عبر وجود سعر استرشادي وسعرين جمركيين للبضاعة عبر وضع سعرين للمسنر وغير المسنر، وهو ما سيدفع التجار والمخلصون الجمركيون إلى إدخال البضاعة ذات السعر الأرخص، لذلك نحن نطالب بحماية المنتج المحلي بطريقة أخرى عبر قيام هيئة دعم الصادرات بدعم شركات إنتاج الخيط القطني في سورية بحيث ينخفض سعره 10 بالمئة بحيث يصبح منافساً للبضاعة التركية والصينية، ما يكفل بقاء المعامل المحلية المختصة بتصنيع الخيوط مستمرة بالإنتاج والعمل” مضيفاً أنه في هذه الحال تغطي الدولة العجز الناجم عن نزول الخيط القطني من الجمارك، وبرأيه هذه الفكرة تساعد في إرضاء المنتجين والمستوردين والمصدرين.

لا يغطي حاجة السوق
وأشار الزيات إلى أن رفع السعر الاسترشادي لن يحمي المنتج الوطني، مؤكداً أن القماش المصنّع لا يغطي  أكثر من50 % في السوق المحلية، وهناك الكثير من أنواع الأقمشة غير مصنعة في سوريا إذا تم رفع سعرها الاسترشادي والجمركي نكون كمن يحارب نفسه بنفسه ولانستفيد بشيء ولانحمي الصناعة الوطنية وإنما نؤذيها فقط، لأن المعامل التي تنتج خيوط مسنرة قليلة العدد من حيث العمال بينما معامل الخياطة تحتاج لأقمشة مستوردة وتكون اليد العاملة والقيمة المضافة لديها كبيرة.

رفع تدريجي
بدوره أوضح رئيس لجنة القطاع النسيجي بغرفة صناعة دمشق وريفها المهندس محمد مهند دعدوش أن رفع الأسعار الاسترشادية موضوع مختلف عن المرسوم والإعفاء لأن المرسوم يطبق ويستفيد منه عدد محدود من الصناعيين الذين هم صناعيون حقيقيون ويستوردون أصلاً لمعاملهم من زمن طويل، وهذا لن يؤثر على سوق القماش وإنما يفيد الصناعيين المستوردين بتخفيض كلفهم، مما يساعدهم على المنافسة بالتصدير، فوزارة الاقتصاد طلبت شروط محدده لمن يستفيد من هذا المرسوم واعتقد أنها محقه بذلك، أما رفع الأسعار الاسترشاديه فأعتقد أنها محقه لدعم مصانع الحياكة والمصابغ، مقترحاً رفع تدريجي مثلاً من ٢،٥ إلى ٥ دولار وللأقمشه المسنره فقط كمرحله أولى الآن، وممكن بعد عده أشهر يدرس مره أخرى لكن في حال الرفع بدرجة كبيرة جداً سيكون له مردود سيء بزيادة التهريب وارتفاع كلفه القماش المستورد، مما يصعب المنافسه على مصانع الألبسة التي تعاني بتصدير بضاعتها.

المنافسة تحكم
وعن تأثيرها على السوق المحلية أكد أنها لن تتأثر بهذا الأمر لأن من يحكم السعر هو المنافسة بين المصانع والقدرة الشرائية المحدودة والمتراجعة للأسف للمواطن، واعتبر دعدوش أن السعر الآن للمستهلك بالسوق المحلية إذا قلبت على سعر الصرف ربما تكون الأرخص بالعالم إذا قورنت ببضاعة أخرى بنفس الجودة، فلا توجد ألبسة إلا فيما ندر ارتفع سعرها للمستهلك ١١ ضعف وإنما ممكن خمسة أضعاف أو ستة اضعاف، وحسب زعمه أن ذلك كله على حساب الصناعي المضطر ليبيع بسعر منخفض وإلا لن يبيع .

حماية المنتج المحلي
وشدد دعدوش على حماية المنتج الوطني وخاصة الألبسة من البضاعة المهربة من خارج سوريا لأنها تقضي على مصانع الألبسة وماقبلها من مصابغ ومعامل حياكة وخيط وتلك الطامة الكبرى  علماً أن البضاعة المهربة من الخارج سعرها أرخص وسببه هو جودتها الاخفض وانخفاض كلف إنتاجهم لإنهم يعملون بظروف طبيعية، متمنياً عودة البلاد إلى أمنها ليتمكن الصناعيين من المنافسة كنوع وسعر أيضاً.

تحويل الورشات إلى معامل
وبدوره قال رئيس لجنة صناعة الألبسة بغرفة صناعة دمشق وريفها أكرم قتوت أن عودة البلاد إلى حالها السابق وإرجاع الصناعة إلى ما كانت عليه يجب أن تتحول الورشات إلى معامل تقوم بتشغيل الأيدي العاملة، ليكون هناك مردود يعود على البلد، وبدون منافسة لن يكون هناك منافسة ولاتصدير ولاصناعة ولاتطور، وعندما تتحول الورشات إلى معامل سيكون هناك الكثير من العمل وتتحسن الصناعة المحلية، ولكن البداية تكون بالتخلص من القرارات التي لم تؤدي للفائدة المرجوة منها، مضيفاً أن رفع الأسعار التأشيرية بنسبة 150 بالمئة سيؤدي إلى زيادة التهريب.

اقرأ أيضا

تجار لبنانيون يوجهون وزير زراعتهم إلى “التموين”…والنتيجة فك الحظر عن الموز؟

سينسيريا-خاص قد يظن البعض أن وزير الزراعة اللبناني غازي زعيتر قد ضل طريقه نحو وزارة ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص