الشريط الاقتصادي
الرئيسية / حكوميات / إصرار على إغلاقه وأكل بوظته بفستقها العبيدي ..فماذا سيفعل “بكداش”؟!

إصرار على إغلاقه وأكل بوظته بفستقها العبيدي ..فماذا سيفعل “بكداش”؟!

سنيسيريا- عبير كرمو

ليس مجرد علامة تجارية فقط قد تحاسب عند ارتكابها مخالفة ما، وإنما هي اسم بات محفوراً في وجدان كل سوري ليس لأنه مختلف عن غيره لكن وجوده في سوق الحميدية الشهير جعله جزء لا يتجزأ من تراثنا الشعبي السوري، حيث يصعب أن تمر في هذا السوق دون تذوق بوظته أو الأقل التوقف قليلا ً للإطلاع على عدد  الزبائن الكبير المصطفين للحصول على بوظة تروي ظمأهم أو ربما استراحة قصيرة لمتابعة التسوق بهمة أكبر، علماً أن عدداً من المحلات المشابهة افتتحت داخل سوق الحميدية إلا أن محل بكداش بقى له الحصة الأكبر في حصة السوريين، ما يجعل الحديث عن إغلاقه محل تساؤل وتعجب معظم السوريين وخاصة أن المخالفات التي أعلن عنها ليست جسيمة كما روج لها بشكل يستدعي من الجهات المعنية توجيه الإنذار أو التبيه قبل اتخاذ قرار الإغلاق، الذي يعطي إشارة سلبية تؤثر على السياحة الشعبية، دون نكران أن مخالفة هذا المحل الشهير يستلزم معاقبته بشدة لمكانته وشعبيته، التي حتماً لن يفرط بها مهما كانت المكاسب، فاسم بكداش، بسنواته المئة والثلاثين عاماً  يفترض أن يعنيه أكثر من ربح بعض الملايين قد يجنيه في أيام قليلة.

مزدحم كالعادة
“سنيسيريا” حاولت تقصي حقيقة إغلاق محل بكداش الشهير ومعرفة حقيقة ما حصل، لكن المفاجأة عند زيارته كان المحل مزدحماً ولا يوجد أي ملامح تشي بإغلاقه، وهنا نسأل الزبائن في محاولة الاستفادة من الوقت عند انتظارنا مالك سلسلة محلات بكداش هشام بكداش، حيث تباينت أرائهم حول قرار الإغلاق إلا أن أغلبهم أثنى على طعم ونكهة البوظه وجودتها، بينما طالب آخرون بتحسين خدمات المحل من حيث الإسراع في تقديم الطلبات والاهتمام بالنظافة أكثر، مطالبين الجهات المعنية على رأسها محافظة دمشق التريث باتخاذ قرار الإغلاق واعتماد إجراء آخر يضمن تحسين الخدمات بشكل أفضل وبقاء هذا المحل الشهير بالوقت ذاته.

قرار جائر

وبعد ساعات طويلة من الانتظار وفقنا في نهايتها بلقاء مالك سلسلة محلات بكداش، الذي أكد لـ”سنيسيريا” أن مديرية الصحة في محافظة دمشق اتخذت قراراً جائر بحقنا، فهم لم يتبعوا الخطوات القانونية من إنذار ومخالفة بضبط أو إعطاء مهلة أو التغريم بمبلغ مالي، حيث اتخذوا قرار الإغلاق على الفور.

سنعيد فتحه مجدداً
وتابع قائلاً: عندما مراجعتنا الجهات المعنية أكدوا أن قرار الإغلاق سيكون ساري المفعول من يوم الأحد، لكن نحن على ثقة تامة أننا لن نخالف القانون، لذا سنعيين محامي لمتابعة القصية ونعيد المحل من جديد.

معتمدة في التموين
وعند سؤاله عن استعمال المحل حليب بوردة وخلط الفستق الحلبي بفستق العبيد، بين أن سعر الفستق الحلبي في ارتفاع مستمر، ولو استخدمناه كاملاً لن نغطي تكاليف الإنتاج، كما أن حليب البودرة لا يعد مخالفة لأنه أحد مشتقات الحليب المعتمدة من قبل التموين، وهناك صعوبة بالغة في ايجاد الحليب الطبيعي الطازج لانخفاض عدد مزارع الأبقار في دمشق في ظل الأزمة في سورية.

إشارات استفهام
قضية إغلاق محل بكداش يطرح إشارات استفهام كثيرة، حول طريقة تعاطي الجهات المسؤولة عن الرقابة في سحب العينات وتنظيم المخالفات، ففي وقت يتم التغاطي عن مخالفات جسيمة لغايات في نفس يعقوب يتم اتخاذ قرار إغلاق محل شهير له سمعته وعدم القبول بمنطق التسويات مع أن المخالفات ليست كبيرة، مع أن ذلك سيكون له تداعيات سلبية على السياحة الشعبية، إضافة إلى تاثيره على فقدان العديد من العمال لمصدر رزقهم، فهل فكر المعنيين بهذا الأمر وخاصة أن عائلات كثيرة تعيش من ورائه، وهنا لا يسعنا أن نقول ختاماً أن قصة إغلاق بكداش أكبر من مجرد مخالفات، وراء الأكمة ما ورائها، لذا سنتتظر القادمات من الأيام لمعرفتها واكتشافها؟

اقرأ أيضا

عمال الافران والصب مستثنون من سقف مكافآت الصناعة

سينسيريا أصدر وزير الصناعة المهندس أحمد الحمو قراراً استثني فيه العاملين لدى الشركة العامة للمنتجات ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص