الرئيسية / إعمار و استثمار / شركات روسية للمشاركة في إعادة إعمار قطاع التأمين

شركات روسية للمشاركة في إعادة إعمار قطاع التأمين

سنسريا- خاص
تضرر قطاع التأمين في سورية على نحو بالغ بسبب تداعيات الحرب الكارثية، التي أدت إلى خروج الكثير من شركاته عن الخدمة، وخاصة بعد أن شمله الحظر الاقتصادي الغربي المفروض على الاقتصاد ا ًالمؤسسة العامة للتأمين الحكومية، لكن رغم ذلك بدأ هذا القطاع مؤخراً باستعادة عافيته ضمن خططٍ حكوميةٍ تستهدف إنعاشه في إطار مرحلة إعادة إعمار سورية.
مدير هيئة الإشراف على التأمين المهندس سامر العش قال: أن المشكلة الأكبر التي تواجه إعادة إقلاع قطاع التأمين السوري يتمثل بالحصار الاقتصادي الغربي، الذي اعُتمد لكسره والتقليل من آثاره التوجه إلى الشركات الروسية مع أن التعاون معها كان قائماً قبل الحرب وخاصة مع المؤسسة العامة للتأمين، لكن في المرحلة القادمة سيعمل على زيادة فعاليته وتوسيع نطاقه بغية توطيد علاقات التعاون الاقتصادية بين البلدين الصديقين”.
وأضاف العش: ضمن استراتيجة الحكومة للتوجه شرقاً والاعتماد على الدول الصديقة في مرحلة إعادة الإعمار سيتم الاعتماد على الشركات الروسية على وجه الخصوص للنهوض بقطاع التأمين وأن كان ذلك يعتمد على تصنيف شركات الإعادة، فالشركات الروسية تشكل بديلاً مهماً عن الشركات الأوروبية لتغطية حجم الأخطار” .
وحول الإجراءات المطلوبة لزيادة التعاون مع الشركات الروسية أكد مدير عام هيئة الإشراف على التأمين على ضرورة وجود تصور واضح عند المؤسسة العامة للتأمين، التي تمتلك حجم عمل كبير لكيفية استثمار علاقات التعاون مع الشركات الروسية وزيادة فعاليتها للتغلب على تداعيات الحظر الاقتصادي الذي استهدف مؤسسة التأمين بالاسم، ما يتوجب إعداد دراسة واقعية حول التعاون مع الدول الصديقة كروسيا في مجال التأمين لتأثيره الإيجابي على تطوير أداء قطاع التأمين وانتشاله من واقعه الحالي.
وفي سياق متصل بين العش وجود خطة واضحة لتنظيم سوق التأمين بعد حالة الفوضى التي طالته خلال سنوات الحرب، حيث حدد فترة عام لتحقيق هذه الغاية لكن النتائج قد تظهر خلال 6 أشهر أو أقل، فاليوم الهدف الأساسي تحويل هذا القطاع الهام ليكون داعما ًأساسياً ًللاقتصاد المحلي وخاصة خلال الفترة القادمة بعد انتهاء الأزمة الراهنة والاستعداد لمرحلة إعادة الإعمار، لذا سيكون هناك حصر شامل لقطاع التأمين وحجم الوثائق والإخطار والمشاريع ونقل البضائع داخل البلد والواردات، وحتى المستثمرين الخارجيين، الذين لن يقبلوا الاستثمار بأي مشروع دون وجود تأمين عليه، لافتاً إلى أهمية تأهيل البنى التحتية المحتاجة إلى إعادة إعمار بعد تضررها الكبير أثناء الحرب، وهذا يتطلب تعاون ومشاركة الدول الصديقة.
وأشار العش إلى أن قطاع التأمين يواجه مشكلة أساسية تؤثر على أدائه وإعادة إقلاع شركاته بالسرعة المطلوبة تتمثل في النزيف البشري الكبير عبر هجرة كوادره وكفاءاته خارج البلاد، ولمعالجة هذه الإشكالية بدأت هيئة الإشراف على التأمين بترتيب بيتها الداخلي والبدء بتدريب كوادر جديدة في المجال المهني والفني التخصصي كونها أساس نجاح قطاع التأمين، مؤكداً على دعم الحكومة السورية لإعادة إقلاعه وتنظيمه بأسرع وقت عبر تهيئة البيئة المناسبة لكن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق القائمين على إدارته، وهذا يتطلب توافر عوامل عديدة أهمها الإرادة التي وجدت اليوم بهدف أساسي ينصب على إيجاد قطاع تأمين فاعل يخدم الاقتصاد السوري ويسهم بإنقاذه وتنشيطه مجدداً.

اقرأ أيضا

“أمية” تنتج 420 ألف غالون وتصنع دهانات جديدة ضد البكتيريا

سينسيريا تمكنت الشركة العامة لصناعة الدهانات والصناعات الكيميائية “أمية” من زيادة نسبة مبيعاتها بعد إدخال ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص