الرئيسية / حكوميات / «المالية» تحضّر لمشروع ينهي عصر الرقابة «الضعيفة» على إنفاق المال العام

«المالية» تحضّر لمشروع ينهي عصر الرقابة «الضعيفة» على إنفاق المال العام

بدأت وزارة المالية تحضيراتها لتنفيذ مشروع أتمتة عمليات الإنفاق في القطاع الإداري الحكومي في خطوة تؤكد عزم الوزارة في الوصول إلى مرحلة التخلي عن استخدام الورقيات في بعض المفاصل.
ويؤكد وزير المالية الدكتور مأمون حمدان صوابية النهج الذي تتبعه الوزارة في أتمتة أعمالها على الصعد كافة، وخاصة مشروع أتمتة عمليات الإنفاق لما له من أهمية بالغة في ضمان الشفافية والمساءلة والتأكد من أن الاعتمادات المالية تصرف في الأوجه المخصصة لها، فضلاً عن التخلص من استخدام الملفات الورقية وتوفير الجهد والوقت للوصول إلى نتائج تفيد وتدعم متخذي القرار بشكل علمي ومدروس ومبني على أسس سليمة لا تدع مجالاً للشك، وذلك من خلال نظام برمجي متكامل يغطي الوظائف والأعمال والمهام التي يقوم بها قطاع الإنفاق وفق استراتيجية تضمن إدارة الإنفاق بشكل الكتروني.
ووجه وزير المالية خلال حضوره أمس العرض التقديمي للشركة التي رسا عليها عرض القيام بالعمليات البرمجية بضرورة الإسراع بانجاز عملها لما لذلك من أثر ايجابي على أداء وزارة المالية وعلى الدولة بشكل عام، طالباً من معاونيه ومستشاريه ومديري الوزارة المعنيين ورؤساء الأقسام والعاملين المعنيين تقديم كل ما لديهم من اقتراحات وخبرات لإنجاح هذا المشروع.
ويشمل مشروع النظام البرمجي المذكور وبشكلٍ أساس شعب ودوائر مديريات الإنفاق الثلاث وهي مديرية الموازنة العامة، مديرية الخزينة المركزية وأقسام ودوائر وشعب الخزينة في مديريات المالية في المحافظات بالإضافة إلى مديرية الحسابات العامة، كما سيتم الربط مع مديرية الدين العام فيما يتعلق بعمليات تمويل المشاريع الاستثمارية المختلفة ومحاسبي الإدارة في الجهات العامة ذات الطابع الإداري والوحدات الحسابية المستقلة وكذلك الجهات العامة.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، سيتيح مشروع البرنامج لمحاسبي الإدارة تحضير وإعداد ومناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة عن طريق حساب خاص على النظام يسمح لهم بالدخول إلى الجزء المتعلق بإدارتهم (الجهة المنفقة) وإعداد الموازنة الخاصة بها، بما يتفق مع توجيهات وزارة المالية وهيئة التخطيط ومن ثم مناقشتها الكترونياً مع الدوائر المعنية في وزارة المالية واعتمادها وتثبيت أرقام ومبالغ الاعتمادات التي يتم الاتفاق عليها دون الحاجة لمراجعة الوزارة، كما يمكن استكمال المناقشة الكترونياً لأي دائرة من دوائر الموازنة في الوزارة واعتماد الموازنات بشكل نهائي.
كما سيمكن نظام المعلومات الجديد من القيام بعمليات التأدية والاستيفاء الإلكتروني من خلال مراكز خدمة الجمهور الموزعة في أنحاء القطر بعد أن يتم الاتفاق على هذه الآليات مع المعنيين في الوزارة وإعطاء أمناء الصناديق الخارجية التخويل اللازم للاستيفاء والتأدية على أن يتم تنفيذ تحويل آلي للمبالغ المختلفة من حسابات المراكز التي نفذت العملية من وإلى الحسابات المصرفية المختلفة الخاصة بالخزينة المركزية.
وأكد الوزير حمدان على الشركة المبرمجة ضرورة أن يكون هذا النظام البرمجي واضحاً وسهل الاستخدام وقابلاً لربطه مع منظومة البرامج المستثمرة حالياً في وزارة المالية ،داعياً العاملين في الوزارة والشركة على حد سواء إلى بذل أقصى الجهود الممكنة لانجاز هذا المشروع بالسرعة الممكنة .
واستفسر الوزير عن آلية الحماية لقاعدة البيانات المزمع إنشاؤها لهذا الغرض وسبل حمايتها من الاختراقات، منوهاً بضرورة العمل على تنفيذ ما يسمى بـ (disaster recovery site) أو ما يعرف بخطة التعافي من الكوارث، مؤكداً ضرورة لحظ إمكانية التحديث والتطوير في هذا النظام بما ترتئيه الوزارة مستقبلاً، وخاصة فيما يتعلق بتطبيقه على قطاع الإنفاق الاقتصادي مستقبلاً عندما تتوفر البيئة الملائمة لذلك.

اقرأ أيضا

مجلس الوزراء: خطة اقتصادية اجتماعية ثقافية وخدمية شاملة في دير الزور

سينسيريا- ناديا سعود بعد الخطوات والإجراءات الإسعافية الخدمية التي واكبت انتصارات قواتنا المسلحة في مدينة ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص