الرئيسية / زوايا اقتصادية / دراسات و أبحاث / أهم مشكلات الشركات الصغيرة والمتوسطة في سورية…و10 وصايا للنهوض بها ـ الجزء الثاني
lonely-traveler-43296305021

أهم مشكلات الشركات الصغيرة والمتوسطة في سورية…و10 وصايا للنهوض بها ـ الجزء الثاني

سينسيريا ـ خاص:

 استكمالا للدراسة السابقة التي تناولت عيوب تجربة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في سورية، نقدم لكم في الجزء الثاني منها أهم المشكلات التي تواجه عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة في سورية، حيث إن  إنَّ تحديد أهم هذه المشكلات اقتضى إجراء دراسة ميدانية على عينة ضمت 50 شركة صغيرة ومتوسطة، موزعة جغرافياً على محافظات (دمشق، ريف دمشق، طرطوس، اللاذقية).

 كما توزعت شركات العينة، تبعاً لنوع النشاط الذي تمارسه الشركات على النحو التالي:

طبيعة نشاط المؤسسة العدد النسبة
  خدمية 12 24%
تجارية 18 36%
صناعية 18 36%
زراعية 2 4%
المجموع 50 100%

أما بالنسبة للشكل القانوني لهذه الشركات فقد توزعت شركات العينة على النحو التالي:

الشكل القانوني للشركة العدد النسبة
  مؤسسة فردية 29 58%
شركة تضامنية 8 16%
توصية بسيطة 6 12%
محدودة المسؤولية 7 14%
المجموع 50 100%

ولتحديد طبيعة المشكلات التي تواجه عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة في سورية فقد تضمن الاستبيان   21سؤالاً وزِّعوا على محورين رئيسين هما: الجانب التنظيمي (الاطار التشريعي والقانوني – البنية التحتية والخدمات- الطاقة- التكنولوجية……)، والجانب التمويلي (سهولة الحصول على التمويل- الدعم والاعفاء الجمركي….).

ولقد جاءت الإجابات على الشكل التالي: (تم ترتيب الإجابات وفقاً لأسوأ متغير، يؤثر في عمل الشركات وفقاً للإجابات التي وردت في الاستبيان).

الرقم

السؤال نسبة الشركات التي كانت إجاباتها بين (سيئة جداً ومقبولة)

نسبة الشركات التي كانت إجاباتها بين

(ممتازة وجيدة)

1

توافر مصادر الطاقة (كهرباء-فيول-مازوت..) 96%

4%

2

مستوى الدعم الحكومي المقدم (قروض بفوائد قليلة-جدولة الديون المتعثرة-إعفاء جمركي…) 86.7%

13.3%

3

توافر الجامعات ومراكز التدريب المهني التي تمد القطاع بالعمالة الماهرة والمدربة

85.7%

14.3%

4

البيروقراطية والروتين في عمل المؤسسات الحكومية ذات العلاقة بالقطاع 82.6%

17.4%

5

الفساد والرشوة في الأجهزة الحكومية ذات العلاقة 77.8%

22.2%

6

الاجراءات الخاصة بتأسيس الشركات 76.1%

23.9%

7

إجراءات تصفية وإغلاق ونقل المنشأة 75%

25%

8

رعاية ودعم ابتكارات وإبداعات الشركات 74.9%

25.1%

9

الرعاية والدعم المقدمان من الجهات المشرفة على القطاع (تنظيم معارض- فتح أسواق خارجية…) 74.4%

25.6%

10

السياسة الضريبية والجمارك 73.3%

26.7%

11

سهولة الحصول على التمويل المطلوب (قروض) 73%

27%

12

سهولة تأمين الأراضي المناسبة للمشروع 71.8

28.2%

13

جودة البنية التحتية (طرق- سكك حديدية- نقل بحري…) 70.8%

29.2%

14

جودة الخدمات المصرفية المقدمة (تمويل المستوردات-الكفالات المصرفية……) 70.6%

29.4%

15

الإطار التنظيمي والتشريعي للقطاع (قانون الشركات قوانين البيئة-الأنظمة والتعليمات الخاصة بالترخيص وتأسيس الشركات……) 62.5%

37.5%

16

تدابير مراقبة الجودة والمواصفات القياسية المقدمة من قبل الحكومة 57.9%

42.1%

17

خدمات الاتصال (هاتف- فاكس) والإنترنت 52%

48%

18

سهولة تأمين التكنولوجية المطلوبة للعمل 51.2%

48.8%

19

توافر مستلزمات الإنتاج والمواد الأولية 48.7%

51.3%

20

احترام قوانين حقوق الملكية الفردية 34.2%

65.8%

21

فعالية النظام القضائي (المحاكم) 33.4%

66.6%

أهم مشكلات الشركات الصغيرة والمتوسطة

بالنظر إلى الإجابات الواردة في الجدول أعلاه نستنتج ما يلي:

1-تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة (ش.ص.م) مشكلات تنظيمية وتمويلية معاً، وليس مشكلات تمويلية فقط. حيث كان يعتقد أغلب المحللين الاقتصاديين أنه لتطوير قطاع (ش.ص.م) يجب العمل على تأمين مصادر تمويلية ميسرة للشركات الصغيرة والمتوسطة، أو ضرورة إحداث مؤسسة لضمان مخاطر القروض، بحيث تستفيد منها هذه الشركات في التأمين على مخاطر عدم السداد، الأمر الذي يشجع القطاع المصرفي على تقديم وزيادة التسهيلات الائتمانية المقدمة لها، خاصةً للشركات التي لا تملك الضمانات المصرفية الكافية.

وبالعودة إلى الاستبيان، يُلاحظ أن 66.5% من الشركات قد عدّت أن هناك مشكلة تنظيمية كبيرة، تواجه عمل هذا القطاع في حين أقر 76.6% من هذه الشركات بوجود خلل كبير ومشاكل في الجانب التمويلي الخاص بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.

2-احتلت المشاكل التمويلية التي تواجه عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة المرتبة الأولى، حيث عَدّت غالبية شركات العينة أن هناك صعوبات كبيرة تواجه الشركات من ناحية إمكانية وسهولة الحصول على التمويل المطلوب من القطاع المصرفي، وقد توزعت الإجابات على أسئلة المشاكل التمويلية، على الشكل التالي:

ترتيب المشاكل التمويلية التي تواجه عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة

الترتيب المشكلة نسبة الشركات التي كانت إجاباتها بين (سيئة جداً ومقبولة)
1 مستوى الدعم الحكومي المقدم (قروض بفوائد قليلة -جدولة الديون المتعثرة -إعفاء جمركي – إعفاءات ضريبية) 86.7%
2 سهولة الحصول على التمويل المطلوب (قروض) 73%
3 جودة الخدمات المصرفية المقمة (تمويل المستوردات-الكفالات المصرفية……) 70.6%
المتوسط 76.7%

كما عَدّت الشركات أنَّ غياب الدعم الحكومي المباشر وغير المباشر لهذا القطاع، من أهم المعوقات التي تواجه تطور عملها (86.6% من الاجابات)، فلا توجد معاملة تفضيلية لهذه الشركات في السياسات الضريبية أو الجمركية، ولا يوجد أي نوع من أنواع الدعم (كدعم للصادرات). كما تواجه هذه الشركات مشكلات كبيرة في تأمين القطع الأجنبي اللازم لتأمين مستورداتها. في حين عَدّ 72.9% من الشركات أن هناك معوقات كبيرة، تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة في تأمين التمويل اللازم، من خلال الاقتراض المباشر من المصارف، فكما هو معروف أنَّ غالبية هذه الشركات لا تملك ضمانات مصرفية كافية (أصول عقارية-كفالات مصرفية….) لتأمين التمويل المطلوب. في حين عَدّ 70.6% من هذه الشركات أنها تواجه مشاكل كبيرة في جودة الخدمات المصرفية المقدمة لها، من ناحية الوقت المطلوب لإتمام الخدمة المصرفية، أو نوعية وكم المستندات المطلوبة لإنجازها.

3-في حين جاءت المشاكل التنظيمية التي تواجه عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة في المرتبة الثانية، فقد عَدّ 66.6% من شركات العينة أنها تواجه عقبات ومشاكل تنظيمية كبيرة تؤثر سلباً في عملها. وجاء موضوع توافر مصادر الطاقة اللازمة لعمل هذه الشركات من كهرباء وفيول ومازوت في المرتبة الأولى إذ عَدّ 96% من هذه الشركات أن المشكلة الرئيسة التي تواجه القطاع هي تأمين مصادر الطاقة، وقد جاءت هذه المشكلة في المرتبة الأولى من حيث السوء والأثر السلبي في عمل القطاع. في حين جاء موضوع توافر المؤسسات التعليمية والتدريبية القادرة على توفير العمالة المدربة والمؤهلة كالجامعات والمعاهد الفنية في المرتبة الثانية (85.7%)، يليها تفاقم البيروقراطية والروتين (82.6%)، ثم انتشار الفساد والرشوة (77.8%) في المرتبة الثانية والثالثة من حيث أهمية المشاكل التي تواجه عمل القطاع. وفيما يلي جدول يبين ترتيب المشاكل التنظيمية التي تواجه عمل القطاع من حيث الأهمية:

ترتيب المشاكل التنظيمية التي تواجه عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة
الرقم المشكلة نسبة الشركات التي كانت إجاباتها بين

(سيئة جداً ومقبولة)

1 توافر مصادر الطاقة (كهرباء- فيول- مازوت..) 96%
2 توافر الجامعات ومراكز التدريب المهني التي تمد القطاع بالعمالة الماهرة والمدربة 85.7%
3 البيروقراطية والروتين في عمل المؤسسات الحكومية ذات العلاقة بالقطاع 82.6%
4 الفساد والرشوة في الأجهزة الحكومية ذات العلاقة 77.8%
5 الاجراءات الخاصة بتأسيس الشركات 76.1%
6 إجراءات تصفية وإغلاق ونقل المنشأة 75%
7 رعاية ودعم وابتكارات وإبداعات الشركات 74.9%
8 الرعاية والدعم المقدمان من الجهات المشرفة على القطاع (تنظيم معارض-فتح أسواق خارجية…) 74.4%
9 السياسة الضريبية والجمارك 73.3%
10 سهولة تأمين الأراضي المناسبة للمشروع 71.8
11 جودة البنية التحتية (طرق-سكك حديدية-نقل بحري…) 70.8%
12 الإطار التنظيمي والتشريعي للقطاع (قانون الشركات قوانين البيئة-الأنظمة والتعليمات الخاصة بالترخيص وتأسيس الشركات……) 62.5%
13 تدابير مراقبة الجودة والمواصفات القياسية المقدمة من قبل الحكومة 57.9%
14 خدمات الاتصال (هاتف-فاكس) والإنترنت 52%
15 سهولة تأمين التكنولوجية المطلوبة للعمل 51.2%
16 توافر مستلزمات الإنتاج والمواد الأولية 48.7%
17 احترام قوانين حقوق الملكية الفردية 34.2%
18 فعالية النظام القضائي (المحاكم) 33.4%
المتوسط 66.6%

النتائج والتوصيات

وبالتالي وفقاً لنتائج الاستبيان، يمكن تحديد مجموعة من المقترحات للنهوض بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة:

1- يجب العمل وبالتوازي على تطوير وتحسين البيئة التنظيمية الناظمة لعمل هذا القطاع، بالإضافة إلى تحسين وتطوير قدرة هذه الشركات على الاقتراض، وإن التركيز على جانب دون الآخر لن يؤدي إلى النتائج المطلوبة.

2- السعي لتقنين وتنظيم عمل (ش.ص.م)، من خلال إقرار قوانين ونظم وطنية شاملة، تنظم عمل هذه المنشآت وصور التعامل معها تمويلاً، ودعما فنياً، وتدريباً، وتسويقاً، ومعاملة ضريبية، وتوفيراً للمعدات والخامات وأماكن العمل، إلى غير ذلك من الأوجه الحيوية الضرورية لنجاح عمل هذه المنشآت.

3- العمل على تبسيط الاجراءات الخاصة بعمل الشركات عموماً، والشركات المتوسطة والصغيرة خصوصاً (يجب التركيز على مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال أو ما يعرف Doing business index))، ومنها إجراءات التأسيس والترخيص والتصفية والنقل إلخ..، الأمر الذي ينعكس على حجم الروتين والبيروقراطية في العمل والحدّ من الرشوة والفساد.

4- الإسراع في الانتهاء من المرسوم الخاص بإنشاء مؤسسة ضمان مخاطر القروض، لكي تبصر النور قريباً لتأخذ دورها المطلوب في تحسين قدرة ش.ص.م على الاقتراض.

5-  العمل على توفير الحوافز التشجيعية المناسبة لجذب رؤوس الأموال وتوجيهها نحو الاستثمار في ش.ص.م، مثل: أسعار الفوائد على القروض، الإعفاءات الضريبية والجمركية…. وغيرها.

6-  ضرورة سن وتفعيل التشريعات والقوانين والأنظمة المحفزة على الاستثمار في هذه المشروعات والمؤسسات.

7-  العمل على إيجاد جهة واحدة، تُعنى بشؤون هذه المشروعات والمؤسسات، من حيث التمويل، والتسويق والإدارة.

8-  دراسة إمكانية تخصيص عدد من المنتجات، يكون حكراً على المنشآت الصغرى والصغيرة والمتوسطة، ليسمح لها بالعمل في تعاون واعتماد متبادل مع المنشآت الكبيرة، لزيادة تشبيك المنشآت الصغرى والصغيرة والمتوسطة، ليتكامل إنتاجها وتعمل في اعتماد متبادل فيما بينها، وتقوم بدور فاعل كوسيط بين المنشآت الكبيرة واحتياجات الأسواق والمستهلكين.

9-   تشجيع المبادرات لإحياء الصناعات والحِرَف التقليدية، ومنح عناية خاصة للإبداع فيها لزيادة قيمتها المضافة وحضورها الفاعل في الأسواق العالمية، وتطوير التعاونيات الحرفية لدعم الحِرَفيين وتطوير مهاراتهم، وفتح الأسواق أمامهم وتذليل صعوبات التمويل والتدريب التي تواجه منتسبيها.

10-   تنظيم تسويق منتجات هذه المنشآت، من خلال معارض تجارية محلية وخارجية، وتحقيق شبكة معلومات افتراضية بين هذه المنشآت، تبصّر بالفرص ومجالات التكامل والتعاون وتقديم دعم حكومي، لإقامة هذه المعارض.

اقرأ أيضا

cow-with-closeup-face-funny-wallpaper

دراسة: الثروة البقرية في سورية تنخفض بنحو 60%..ومقترحات لتنميتها

سينسيريا ـ خاص: تبيّن أن ما لا يقل عن 85 % من مربي الأبقار (هم ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص