الرئيسية / الأرشيف الاقتصادي / حكوميات / تفاح السويداء بلا صناديق وعود لم توفى
supreme-fruit-and-vegetable-crates-250x250

تفاح السويداء بلا صناديق وعود لم توفى

لم تأت وعود وزير التجارة الداخلية على قدر تطلعات المزارعين عندما جاءت الوعود بتسويق كامل محصول التفاح من المزارعين وتأمين ما يزيد على 250 ألف صندوق بلاستيكي لهذا الغرض إلا أن من ير رؤساء الجمعيات الفلاحية الذين احتشدوا في مكتب رئيس الخزن والتسويق في السويداء يعلم أن تلك الوعود لم تكن لتتوافق مع واقع المحصول في المحافظة بعد أن عجزت الدولة عن تأمين كامل احتياجات الفلاحين من الصناديق كل حسب إنتاجه وتوزيع الصناديق بحسب المتوافر ما وضع الفلاح في حالة عجز وترقب لما سوف يؤول الحال إليه حيث أكد رئيس الجمعية الفلاحية في قرية سهوة الخضر أن ما وصل من الصناديق لا يغطي نسبة 5% من احتياج القرية كما أن توزيعها على المزارعين بكميات لا تناسب إنتاج حقولهم الأمر الذي جعل كثيراً من المزارعين بانتظار كامل مخصصاتهم من الصناديق قبل المباشرة في عملية القطاف وخاصة أن قطاف أي حقل لا يمكن أن يكون بالتتالي وعلى فترات زمنية ريثما يتم تأمين حاجتهم منها في حين يشير أحد مزارعي سالة إلى أن كارثة حقيقية ستصيب محصولهم من التفاح في حال تأخير توزيع الصناديق التي تحتاجها حقول القرية والبالغة 34 ألف صندوق حيث لم يصل منها سوى 3 آلاف الأمر الذي جعل الفلاح في حالة كابوس حقيقي وخاصة مع تخوفه الشديد من الرياح التي تتميز بها منطقة سالة في ظهر الجبل والتي تهدد بإسقاط التفاح قبل قطافه.

بينما أشار عدد من المزارعين إلى كميات التفاح الناتجة عن الفرز والتي لا يجري استقبالها في الخزن والتسويق والتي تصل كمياتها في الحقول إلى النصف إن لم يكن أكثر متسائلين كيف سيتم تسويقها أو نقلها من حقولهم طبعا مع إشارتهم إلى التكاليف العالية لقطفها وجمعها ونقلها من الحقل في حين أن أحداً من التجار لم يدفع أكثر من 20 ل.س للكيلو فضلاً عن إصابة نسبة كبيرة من المحصول بدودة الثمار (السوس) مؤكدين أن الفلاح كذلك واجه إشكالية أخرى وهي عمليات الفرز ذاتها لمحصول الحقل الواحد حيث يتم قطف التفاح وفرزه من المزارع إلا أن التأخير في تقييم اللجنة لنوع التفاح المفروز يؤدي إلى جفاف الثمار وتحول النوع الثاني إلى ثالث.
وبنظرة سريعة إلى جدول توزيع الصناديق في الخزن والتسويق لكل الجمعيات الفلاحية مقارنة مع الأعداد المطلوبة من كل جمعية يتبين أن أي جمعية لم تحصل على ربع حاجتها من تلك الصناديق لتبقى التساؤلات التي تطرح نفسها وتدور في هاجس كل مزارع وينطق بها لسانه إلى متى ستبقى الوعود الوزارية إبرا مسكنة لا يلبث أن يزول مفعولها لتظهر الحقيقة واضحة كعين الشمس وهي أن جميع الظروف تظافرت ليكون الفلاح الخاسر الأكبر في حلقة الإنتاج وأن الحلول الإسعافية هي حلول مؤقتة مطالبين بوضع إستراتيجية مستقبلية لتسويق التفاح تضمن عدم ضياع تعب المزارع وتضمن له حقه في عمله على مدار عام كامل مؤكدين أن تدخل الدولة في عملية التسويق كان له الأثر الايجابي برفع أسعار التفاح لدى التجار والسماسرة مطالبين (بإكمال الدولة معروفها)على حد قولهم بأن تقوم بتأمين الصناديق وإيجاد حل للتفاح الناتج عن الفرز وبأسرع وقت ممكن.

اقرأ أيضا

10-24-660x330

خميس لرئيس وأعضاء غرفة تجارة حلب: تقديم التسهيلات اللازمة لإحداث نقلة حقيقية بأداء القطاعات الاقتصادية في حلب

ترأس المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء اليوم اجتماعا ضم رئيس وأعضاء مجلس إدارة غرفة ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص