الرئيسية / الأرشيف الاقتصادي / إعادة إعمار / نحن لسنا في عام 2010…التعقيدات تهدد عجلة الإنتاج الصناعي..فمتى سيتم تجاوزها؟
%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa

نحن لسنا في عام 2010…التعقيدات تهدد عجلة الإنتاج الصناعي..فمتى سيتم تجاوزها؟

سينسيريا ـ خاص ـ وسيم وليد إبراهيم:

وجه رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس مؤخرا، كل من وزراء الإدارة المحلية والبيئة والصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، للعمل على إصدار القوانين اللازمة للترخيص لكافة المنشآت الصناعية والحرفية والتجارية التي تقل مساحتها عن /500/ م2 وتقع خارج المخططات التنظيمية أو داخلها بشكل فوري وتشكيل لجان مختصة للحالات الأخرى .

أي أن هناك تحرك حكومي لدفع عجلة الإنتاج بغض النظر عن توافر الشروط المعقدة لإقامة المعامل، ونأمل أن لا تتأخر القوانين الناظمة لهذا الأمر من قبل الجهات المذكورة، وخاصة إذا علمنا أن الصناعيين مؤخرا، أطلقوا تحذيرا من تزايد حجم الآثار السلبية التي يتحملها القطاع الصناعي نتيجة لاستمرار الضغوطات وانقطاع التيار الكهربائي الذي يشكل العنصر الأهم في كلف الإنتاج الأمر الذي ينعكس على قوة الصناعات المحلية وارتفاع أسعارها مؤكدين أن ما يجري بالمطلق ليس وليد الساعة لكن وصل إلى درجة لم يعد بالإمكان بقاء الوضع على ما هو عليه لأن حجم المعضلة كبير جداً.

كما لا بد من الإشارة إلى ما ذكرته هيئة الاستثمار السورية مؤخرا، بأن هناك نحو 717 مشروعاً حالياً قيد التنفيذ وقد جمدت لأسباب مختلفة أبرزها أسعار الصرف والتراخيص الإدارية وغيرها من المشاكل.

أي المشكلات ليست وليدة اللحظة، بل هي مزمنة، والإجراءات المعقدة أوقفت ترخيص الكثير من المشاريع الصغيرة والمتوسطة وغيرها والتي نحن حاليا بأمس الحاجة لها حالياً.

أحد الصناعيين قال لـ”سينسيريا”: “منذ أن أنشأت معملي الصناعي “منذ نحو 20 عاما، لم يتم سؤالي من أي مسؤول، كيف عملك وما هي الصعوبات التي تعترضك، وكيف يمكن مساعدتك؟”، مستغربا عدم قيام مسؤولي الصناعة بالإطلاع على أوضاع المعامل والمصانع في القطاع الخاص، مشيرا إلى أن غرف الصناعة لا تستطيع أن تقدم الدعم في شتى المجالات للصناعيين، فهناك قضايا تتعلق بالتشريعات والقوانين الناظمة بالعمل الصناعي، والتراخيص والطاقة وغيرها، وهي تتعلق بالجهات الحكومية.

ولفت الصناعي الذي فضل الكشف عن اسمه، أن الصناعي حاليا يواجه العديد من الصعوبات على رأسها توفر المواد الأولية اللازمة للصناعة، عدا عن ارتفاع أجور النقل والطاقة والمازوت، وندرة اليد العاملة الخبيرة مع ارتفاع أجورها، فمثلا تعتبر الكهرباء عصب الصناعة وحيث أن قانون الاستثمار في مديريات الكهرباء بحاجة لتعديل فيجب إلغاء شروط المسافة لإيصال الكهرباء، فالشركة توصل التيار على مسوؤلية المواطن ويوجد أجهزة لتقوية التيار الكهربائي أي رافع جهد، كما يجب إلغاء دور نقابة المهندسين وإجراءات التعقيد والاكتفاء عنها برخصة البناء الصادر عن البلدية، وبما أن أسعار عدادات الكهرباء 3 فاز مرتفعة في التركيب، اقترح أن تزيد الدولة سعر كيلو الكهرباء بنسبة 10% في حال أراد صاحب العداد الكهربائي الدفع بالتقسيط وأيضا هذا الشيء ينطبق على أصحاب مراكز التحويل.

في حين أكد خبير صناعي لـ”سينسيريا”، أن الصناعة في سورية تواجه العديد من الصعوبات، فمثلا: مشكلة المواصلات تعتبر ليست بالهينة، والفكرة التي تقول بأن السكن بقرب مكان العمل تعتبر ممتازة وتوفر الكثير من المال وتساعد على الاستثمارات الصغيرة.

مضيفا: “لندع قضية الضجيج والتلوث جانبا، ما يهمنا حاليا هو العمل والإنتاج وتشغيل الأيدي العاملة وامتصاص البطالة، نحن لسنا في عام 2010، والحرب فرضت علينا أمورا جديدة”، مشيرا إلى أهمية أن يتم التركيز على قضايا الدعم في كل  قرار يصدر، “فنحن نحتاج إلى قرارات على قياس أوضاعنا الاقتصادية لا اكبر ولا أصغر وذلك لكي نستطيع أن نسير في الإنتاج”.

ونوه إلى أن المناطق الصناعية الآن وخاصة المهن المتوسطة والصغيرة مهمة جدا، حيث نجد معظم أصحاب المعامل الكبيرة هجروا البلاد، ولم يتبقى سوى أصحاب المهن، فإن تركناهم بذهبون بعيدا وبالتالي لن نستفيد من خدماتهم.

يشار إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعتبر مرتكز التنمية، حيث تشكل هذه المشروعات أكثر من 90% من إجمالي عمالة واستثمارات القطاع الخاص السوري، حيث ساهمت عام 2009 بحوالى 49.8% من الناتج المحلي السوري، وشكلت المشاريع الحرفية الصغيرة جداً ما نسبته 77% من إجمالي الصناعات التحويلية الخاصة، والمشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة نحو 22%، أما المشاريع الكبيرة فتشكل 1%. فقط، وذلك بحسب ما ذكرته جمعية العلوم الاقتصادية مؤخرا.

اقرأ أيضا

معرض التصدير و تقنياته

لماذا معرض تقنيات التصدير ..؟

إذا انتهت الحرب على سورية أو كادت تنتهي و إن ضعف اقتصادها أو قوي و ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص