52fb55d3b790c

صوت جندي سوري

دمشق – سينسيريا:  

هذه الرسالة وصلتنا من مواطن تحت عنوان صوت جندي سوري يضعها بين أيدي المسؤولين وخاصة أعضاء مجلس الشعب يقول فيها:

 أشاهد الإعلام السوري و البرامج و المؤتمرات و الفعاليات و أسمع كلام جميع المسؤليين و أصحاب القرار في البلد يحيون و يثنون على بطولات الجيش العربي السوري لكن على أرض الواقع لا يتحدث أحد منهم عن الوضع المعيشي لأسر هؤلاء الجنود وإذا تحدثوا ولو بشكل عابر يكون بعيدا عن الأعلام ولا يتسأل أحد لماذا يتهرب معظم الشباب السوري و يفضلون الهجرة و الأغتراب على ذلك ؟.

و للجواب على ذلك سأذكر مثالين فقط من أمثلة كثيرة عن الوضع المعيشي لأسر هؤلاء الأبطال / أحد صف الضباط بالجيش قام بسحب قرض شخصي على راتبه فسألته ماذا ستفعل بهذا القرض فقال لي أن راتبي ٣٢ ألف ليرة و لقد رزقت بطفل يحتاج إلى علبتين حليب بالأسبوع ثمن العلبة الواحدة ٢٤٥٠ ليرة أي أحتاج الى حوالي ٢٠ ألف ليرة ثمن حلييب شهريا و ٥ ألآف ليرة ثمن حفاضات فلا يتبقى من راتبي سوى ٧ ألآف ليرة أجار مواصلات و ثمن خبز و فواتير ماء و كهرباء فمن أين سأعيل أسرتي وأشتري الغاز و المازوت و الطعام كأقل تقدير فأما أن أسرق و أرتشي أو أسحب قرض أو أقوم بتشكيل فرار من الجيش و أذهب للتطوع في المجموعات الرديفة التي تمنح عناصرها ضعف راتبي الحالي\

مثال ثاني ( صديقي شرطي راتبه الشهري ٢٨ ألف ليرة لديه ثلاثة أطفال يدفع آجار منزل في منطقة سكن عشوائي ١٤ ألف ليرة أي نصف راتبه فهل يستطيع أن يعيل أسرته بما يتبقى من راتبه من دون أن يتحسن عليه أهل الأحسان أن وجدوا !؟.)

أما الحل القانوني لهذه المشكلة بسيط وليس بزيادة رواتب خاصة بالجيش (إذا لم يسمح الوضع الأقتصادي بذلك) بالرغم من أنهم يستحقون أكثر من ذلك أنما كما قال لي عدد كبير من مقاتلي الجيش أن حقوقنا المشروعة كأي موظف سوري محرومين منها منذ سنوات وخصوصا كأفراد و صف ضباط ولو أنه تم شمولنا بمزايا قانون العاملين الموحد لتضاعف راتبنا لكن لا يوجد أحد من المسؤليين يطالب بذلك فأذا كان يوجد عدالة وأصحاب القرار يهمهم أمرنا كما يدعون يجب حل أساس المشكلة من خلال تعديل بعض المواد في القوانين و الأنظمة لوزارتي الدفاع و الداخلية من خلال البيان التالي.

@ بيان راتب عسكري ضمن القوانين و الانظمة السورية @

في عام 2004 صدر القانون رقم ( 50 ) المتضمن نظام العاملين الأساسي في الدولة ، الذي أقره مجلس الشعب في جلسته بتاريخ 5-12-2004 ، وتم استثناء عسكريو الجيش و القوات المسلحة و قوى الأمن الداخلي من هذا القانون بموجب المادة رقم ( 159 ) البند رقم ( 4 ) ، لكن هذه المادة تسببت بظلم بحق الجندي السوري كونه لم يتم الإشارة إلى ضرورة تعديل المواد في القوانين و الانظمة لوزارتي الدفاع و الداخلية أسوة بالتعديلات في قانون العاملين و أهم هذه المواد التي يجب المطالبة بتعديلها لإنصاف الجندي السوري :

1 – الموظف المدني يمنح درجة ترفيع مالية على الراتب بنسبة 9% كل عامين ، أما العسكري فدرجة ترفيعه تحدد بمبلغ معين ضمن جداول مسبقة حسب الرتبة العسكرية نسبتها أقل من 5% كل عامين ، وهذا هو السبب الحقيقي لتدني رواتب الجيش و الشرطة و تسبب بفارق كبير بين الراتب المقطوع للموظف المدني و الراتب المقطوع للعسكري يصل لأكثر من عشرة الآف ليرة عند التقاعد ، مثلا مساعد بالجيش لديه حوالي عشرون عام خدمة للوطن درجة ترفيعه ( 990 ليرة فقط) في المقابل موظف مدني فئة ثانية أي ما يعادل صف ضابط بالجيش لديه عشرون عام بالوظيفة درجة ترفيعه ( 2700 ليرة ) لذا كان من العدالة مساواة نسبة درجة الترفيع المالية للعسكري مع نسبة درجة الترفيع المالية للموظف المدني ، و إجراء دراسة لمنح العسكري تعويض عن تراكم فرق الدرجات منذ عام 2004 التي حرم منها بسبب الأستثناء من هذا القانون .

2 – من ضمن مواد قانون العاملين : تقسم الوظائف إلى خمس فئات حسب الشهادة العلمية التي يحملها الموظف عند توظيفه و يتم تحديد الأجر المقطوع لكل فئة حسب جدول للرواتب خاص بها و يحق للموظف تعديل فئته عند حصوله على شهادة علمية أعلى و ينال راتب الفئة الأعلى مع الاحتفاظ بحقه في القدم بالوظيفة .

أما بالنسبة للعسكري فيتم تحديد جدول الرواتب و الأجور حسب الرتبة العسكرية مما تسبب في خسارة عدد من درجات الترفيع المالية في نهاية الخدمة بسبب التأخر في الترفيع للرتبة العسكرية أو التأخر في افتتاح دورة للضباط أو صف الضباط و خصوصا في الشرطة التي قد تتأخر فيها دورة صف الضابط لأكثر من ثماني سنوات أحيانا مما يترتب عليه خسارة عدد من درجات الترفيع المالية لعدد كبير من صف الضباط بالشرطة ، وهناك عدد من العساكر نالوا شهادات علمية منها جامعية ولا زالوا يتقاضون رواتبهم السابقة كونه لا يحق لهم تعديل الفئة مثل الموظف المدني ، لذا كان من العدالة أن تعدّل القوانين لحساب الأجر الشهري مثل الموظف بفئة معينة حسب الشهادة التي يحملها العسكري من تاريخ تطوعه مع الاحتفاظ بحقه في القدم بالخدمة في حال حصوله على شهادة علمية أعلى و تغيير فئته قبل قيامه باتباع دورة ترفيع لرتبته العسكرية و الفصل بين تعويض درجات الترفيع المالية التي تمنح بحسب القدم في سنين الخدمة عن ترفيع الرتبة العسكرية التي تخضع لقوانين خاصة بها وذلك لتفادي خسارة درجات الترفيع المالية التي تؤثر سلبا على الراتب التقاعدي و إعادة تصحيح سلم الرواتب و الأجور للمتطوعين الذين خسروا عددا من درجات الترفيع بسبب هذا الموضوع الخارج عن إرادتهم .

3 – تعويض العبئ العسكري للجيش و الشرطة يمنح بمبلغ محدد حسب الرتبة العسكرية إذا حسبنا نسبته فلا تتجاوز 6% لأعلى الرتب ، مثلا تعويض العبئ العسكري لصف الضابط في الشرطة ( 1595) ليرة فقط ، بينما تعويض طبيعة العمل ضمن قانون العاملين قد تصل إلى 40% من الراتب الشهري حسب طبيعة و خطورة عمل الموظف ، لماذا لا يتم تحديد تعويض العبئ العسكري بنسبة مئوية على الراتب أسوة بتعويض طبيعة العمل للعاملين المدنيين .

4 – يمنح الموظف بموجب قانون العاملين عددا من التعويضات بنسب معينة على الراتب منها : تعويض ساعات عمل أضافي ، تعويض دوام أيام العطل ، تعويض ساعات مراقبة ، حوافز ، مكافئات ، تعويض سنوي للتفرغ و غيرها من التعويضات التي لم تشمل وزارتي الدفاع و الداخلية ، لذا نرجو تعديل القوانين لمنح العسكري ميزات توازي هذه التعويضات نظرا لظروف عمله الخطرة و طبيعة الدوام و لتفرغ الجندي لقيامه بواجبه الوطني .

5 – يحق للموظف بعد موافقة الوزير المختص المطالبة بتعويض مادي بدل أيام الأجازات التي لم يستحقها في السنة ، أما العسكري فلا يحصل على أي تعويض مادي بدل أيام الأجازات ( سوى عن آخر خمس سنوات من خدمته أي عند إحالته إلى التقاعد فقط تسمى تعويض تراكم اجازات) لذا نقترح منح العسكري تعويض عن تراكم الأجازات منذ بداية الأزمة بعام 2011 حتى عام 2015 كون الجميع يعلم بأن الجيش و الشرطة في حالة جهوزية و إستنفار و لم يتمكن العسكري من استحقاق كامل إجازاته و تعديل القوانين لشمول الجيش و الشرطة بتعويض مادي بدل الإجازات في حال عدم التمكن من استحقاقها .

و أخيرا و بعد مضي أكثر من خمس سنوات على الأزمة التي حاولت فيها أكثر من ثمانون دولة في العالم هزيمة الجيش العربي السوري الذي صمد و أثبت للجميع باعتراف العدو قبل الصديق بأنه جيش عقائدي جبار لا يهزم ، ألا يستحق الجندي السوري تكريمه و منحه حقوقه المشروعة التي حرم منها منذ سنوات بسبب خطأ في صياغة إحدى المواد في قانون العاملين وتدارك هذا التظلم و تصحيحه و التعويض عنه و ذلك ضمن الأنظمة و القوانين السورية .

يرجى النشر و المشاركة على كافة الصفحات و خصوصا إلى اعضاء مجلس الشعب كونهم يمثلون السلطة التشريعية صاحبة الصلاحية في إقرار القوانين و تعديلها لإنصاف الجندي السوري .

 

اقرأ أيضا

hos_history_head1-4e8969cf09580

مشفى دمشق ” المجتهد ” يكسب الرهان

دمشق – سينسيريا استطاع الدكتور محمد هيثم الحسيني المدير العام لمشفى أن يكسب الرهان

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص