الرئيسية / الأرشيف الاقتصادي / الليرة و العملات / هل الحاكم أعلم..؟.. جدل حول قرار نقل تركيز تلبية القطع الأجنبي إلى المصارف
sensyria - قطع أجنبي

هل الحاكم أعلم..؟.. جدل حول قرار نقل تركيز تلبية القطع الأجنبي إلى المصارف

سينسيريا ـ خاص:

آراء متباينة حول ما أثاره حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور دريد درغام مؤخراً بأنه على وشك إصدار قرار سينقل التركيز على تلبية القطع الأجنبي من شركات الصرافة إلى المصارف المرخص لها لضمان الاستقرار النسبي في سعر الصرف، وعلى خلفية هذا التصريح، بدأ جدال ونقاش واسعين حول إيجابية هذه الخطوة وسلبياتها.

هناك من يرى أن هذا القرار من شأنه أن يعرقل عمليات الاستيراد كون المصارف معاقبة وهي لا تملك المرونة الكافية التي تملكها شركات الصرافة في حين أكد الكثير من الباحثين أن هذا القرار من شأنه أن يحقق استقرارا في سعر الصرف، وهو ليس علاقة بعمليات التحويلات التجارية، حيث أشار أكاديمي في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق فضل عدم ذكر اسمه، أنه بعد ما جرى ما جرى  ستقوم المصارف العامة بدورها الطبيعي والوطني؟!!، متسائلا: ماذا عن حجج المقاطعة والعقوبات فكيف سيتم التعامل معها؟.

وأضاف الأكاديمي: ” لماذا لم تقم الإدارة السابقة للمصرف المركزي بهذه الخطوة الجديدة والتي لم تصبح واقعا بعد؟”، مستطرداً :”على أية حال , فقد وقع الفأس بالرأس، وحدثت الكثير من المآسي الاقتصادية منها انخفاض الدخول والأجور، وانخفاض قيمة الليرة، وقال:منْ كان له مصلحة ومنفعة بما حدث، فليطبّق القانون على منْ أضرّ بالليرة الوطنية، ثمّ فلتعتمد ” الخطوة الجديدة المرتقبة وبعد ذلك فقط , لكل حادث حديث”.

على النقيض وجد مصرفي فضل الكشف عن اسمه، أن هذه الخطوة من شأنها أن تحقق استقرارا في سعر الصرف بل وانخفاضا أيضا، حيث أن المصارف تبيع وتشتري بشكل معلن على عكس شركات الصرافة التي كان لها دور مشبوه في سوق القطع الأجنبي، كما أن المصارف لا يمكن أن تقوم بالتلاعب في عمليات البيع والشراء بالنسبة للقطع الأجنبي على عكس شركات الصرافة، والتي كانت تمارس تمويها في عمليات بيع القطع الأجنبي، مؤكدا على أن هذا القرار من شأنه أيضا أن يوفر القطع الأجنبي لشتى فئات المجتمع.

وعن كون المصارف معاقبة ولا تملك المرونة في عمليات التحويل الخاصة بالتجارة والاستيراد، بين المصرفي أن المصرف المركزي على علم بذلك بشكل أكيد، ومن أجل ذلك يقوم هو بتمويل إجازات الاستيراد، وهذا أمر لا يتعلق بقراره الأخير، فهو أمر أخر ولا علاقة له بالعمليات التجارية، بل إن القرار الأخير له علاقة في كيفية شراء وبيع القطع الأجنبي فقط، وذلك من أجل تنظيمها ومنع التلاعب بها وبالتالي تحقيق الاستقرار المرجو.

بالمقابل وجد الدكتور إبراهيم العدي، أكاديمي في كلية الاقتصاد في جامعة دمشق، أن القرار الأخير للمصرف المركزي يعتبر أحد الخيارات ولكن نتائجه قد تكون (تدعيم) الفساد في المصارف العامة، مشيرا إلى أنه حتما سيخلق فساد من نوع أخر في المصارف العامة، وخاصة إذا علمنا أن المصارف العامة تبلغ ديونها المعدومة عشرات المليارات، متسائلا: ” أليس هذا ناشئ عن الفساد؟”.

ورأى العدي، بأن يعاد تفعيل مجلس النقد والتسليف الذي كان معطلا في عهد الدكتور ميالة.ورفده بعناصر كفؤة وأكاديمية و تحديث المجلس.

وكان حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور دريد درغام لفت مؤخرا، “أن مجلس النقد والتسليف بصدد اصدار قرار بداية الأسبوع المقبل بخصوص انتقال التركيز على تلبية القطع الأجنبي من شركات الصرافة إلى المصارف المرخص لها لضمان الاستقرار النسبي في سعر الصرف”.

وجاء في بيان أن “هذا القرار سيضمن استقرار سعر الصرف خلال فترة قريبة مع التأكيد على استمرار شركات الصرافة بتأدية الدور المنوط بها لجهة تنفيذ الحوالات والقيام بأعمال الصرافة من خلال مواردها الذاتية”.

وأوضح المصرف “أن القرار يأتي بعد الاستقرار النسبي في سعر الصرف خلال الأسابيع الأخيرة رغم محاولات زعزعته وبعد تناقص العجز بين موارد القطع من التجارة الخارجية واحتياجاتها له ونظرا لأهمية نقل تدخل المصرف المركزي مباشرة في السوق من شركات الصرافة إلى المصارف العاملة المرخص لها التعامل بالقطع الأجنبي من خلال مراكز القطع وترميمها عند الطلب”.

اقرأ أيضا

سوق الأوراق لمالية

تداولات سوق دمشق للأوراق المالية تسجل 331ر1 مليون ليرة

سجلت جلسة تداولات سوق دمشق للأوراق المالية أمس حجم تداول قدره 7280 سهما موزعة على 8 ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص