الرئيسية / ضيف و رأي / حكومة اللا خذلان
عدنان الحكيم عضو مكتب تنفيذي

حكومة اللا خذلان

لم أكن كالمواطنين العاديين أنتظر صدور أسماء العناصر التي ستشكل حكومتنا الجديدة، بقدر ما كنت أنتظر بشغف بالغ لقاء السيد الرئيس بشار الأسد مع أعضاء الحكومة الجدد منهم والقدامى المجدد لهم الثقة

.. لقد تابعت لقاء السيد الرئيس مع الوزراء بعد أدائهم القسم، وكان لقاءاً بالغ الأهمية لأنه حدد في حديثه وتوجيهاته ملامح المرحلة الحالية والمقبلة لعمل الحكومة، وكم كنت أنتظر تلك العبارة التي اعتبرها مقدسة وتلخص كل ما ستقوم به الحكومة من أعمال خدمة للمواطنين، عندما قال السيد الرئيس لأعضاء الحكومة: «إن المواطنين يعلقون عليكم آمالاً كبيرة».. ما فهمته من هذه العبارة إن السيد الرئيس أراد من هذه الحكومة أن تعمل بكل طاقتها للنهوض بالمجتمع وتحسين مستوى معيشة المواطنين والعمل الجاد على تأمين متطلبات المواطنين في كل مجالات الحياة والعيش، وعندما سألني أحدهم ماذا تعني هذه العبارة، قلت له: إن هذه الحكومة يجب أن يطلق عليها حكومة اللا خذلان، لأن السيد الرئيس أرادها كذلك، وبالفعل ومنذ الجلسة الأولى للحكومة بدأت ملامح توجيهات السيد الرئيس بالظهور، عندما وجه رئيس مجلس الوزراء بتشكيل مجموعات عمل خاصة لتنفيذ ملفات اقتصادية وخدمية.. وهذه أولى البشائر..

من جهتي، وبحسب طبيعة عملي التي تملي علي الاحتكاك بالمواطنين بشكل مستمر، رأيت أن معظم المواطنين لديهم مطالب من هذه الحكومة، وإذا أردت أن أترجم تلك المطالب من موقع مسؤوليتي، يمكن القول أن الحكومة يجب أن تتفرغ بصورة رئيسية لإدارة خدمة المواطنين، وحشد امكانياته وطاقاته في معركة تنموية ستكون معالمها الرئيسية وسماتها في المرحلة الاولى قائمة على التعمير والترميم واعادة البناء ووقف التدهور وصولاً إلى إعادة النهوض بالقطاعات الاقتصادية، وبما يصل الى تنامي كافة المؤشرات الكلية في الاقتصاد الوطني، بعد أن فتكت بها آلة الحرب والإرهاب التكفيري.

ولهذا، فإن أول مطالبنا من الحكومة الجديدة هو ان يتفرغ فريق عمل وزاري موسّع بوضع خطة لإنجاز كل متطلبات المواطنين، من تأمين للسلع والخدمات بأقل الكلف والأسعار وتحسين مستوى الدخل، وهذا كفيل بتجنيد المواطن حتى يكون فاعلاً في خطط البناء وإعادة الإعمار، كذلك مشاركاً في خطط النهوض الاقتصادي.

وليس مسموحاً لهذه الحكومة أن تفشل أو أن تلقي مسؤولية فشلها على الظروف الراهنة التي تمر بها سورية، فالجميع سمع بفن الممكن والإمكانيات المتاحة، فإذا استخدمنا الطاقة القصوى من تلك الإمكانيات فإننا سنصل إلى الحد الأدنى من متطلبات المواطنين، وبإمكاننا أن نطور تلك الإمكانيات وبالتالي سنى ذلك ينعكس بشكل مباشر على ارتفاع مستوى النتائج..

وأياً كانت الخطط والإجراءات والقرارات التي ستتخذها الحكومة، فهذا الأمر ليس مهم، المهم أننا نريد من حكومتنا أن تكون حكومة اللا خذلان بأي طريقة أو أسلوب، كما أرادها السيد الرئيس بشار الأسد.. والله الموفق

اقرأ أيضا

%d9%85%d9%87%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%81%d8%b1

عجلة التسويق الزراعي .. عمل ,تنسيق و تعاون

المهندس مهند الأصفر  مدير تسويق وزارة الزراعة و عضو مجلس إتحاد المصدرين السوري  إن الدور ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص